أحمد يهوىعلى نحو هازئ وقارس كنت أغرس الموسى في طاولة المقهى الذي يقلد المقاهي البحرية كنت أحشد مشاعر الكُره قطعاً كاملةً كسكاكر المترفين ألقيها في كؤوس الشاي وعبارات الإطراء التي يتبادلها الزبائن المرتخون من الحر.وكما يشمّ النحل تخمر لب ثمار التينوكما يسمع الدب – المقتول من تعففه – صوت تفتق الغصن الذي يحمل تفاحة ثقيلةشممتُ السكَّر يقتربوسمعتُ صوت سلم المقهى الخشبيوهو يصهل من أثر صعودككنت تمشين على الدرج.. مشية صعلوكةتشي عن ثراء بخيل، وحب يرقى للعبادة( أتت الدنيا) قال القلب،وشقّ الصدر كما لو كان يريد الركض إليكأي الهزات المفزعة تلك؟أقسم بقليل من العواء الذي كانت تصدره اللهفة دون انتباهيأني شُفتك قبل وصولكِ..وسمعت منادياً في جوفي يشكوقم واحصد شلل التوت المهدودة من مشيتهاإن الغجرية ستجيء وأنت بلا قدمين تغرق في أضحل حزنيعرفه رجل ترعى كل بهائم العزلة من صوتهوبكى ذاك الصوت، لاني لم أرقص كالدرويش أمام مدخل المقهىالذي كان يشي كل ما فيه بوصولكِ المهيبهل ستصدق امرأة قفزت من شقٍ في قلب اللهأني رأيتها قبل أن أراها؟وهل لغريب تفركه كل الأمهات بجدائل كل بناتهنولا ينال حلمة طائشة في ليلهِ الشبيه بضرع فارغأن يفقه قول ما يراه..؟أو أن يصدقه..أو حتى أن يكذبهورأيتكِ.. تمسكُ عيونُ الأرضية الخشبية أيضاًبالنقرات الكافرة لكعب حذائك الذي لم تبالغي في ارتفاعه عنها..وهي تنظر لي بهزء وشماتةأنت الماشية مع الضوءما هذه الصيحة الجديدة من النسوة أيها الرب؟ما هذا الموقع المطل عليك؟ما هذان الشفقان المكتنزان دوائر تترى تحت قميصها الأسود المصاب بشال أحمر الابتسامات؟ما هذا الحسد الذي كانت ترميه الشمس مع شعاعها على نحو سخي فوق الجزء الذي يرتطم بفوهة النافذة من ظلك النبيل؟دخلتِ.. ورفّ القلب.. رفّ وكان تفلَتَ عن زِرَّينِ من أزرار قميصي الملون بألوان تشبه لون الذباب الزاهد عن الحركةورأيت كذلك أني ألمس أطراف نبوّاتكحريصاً على أن لا أفوِّت واحدةورأيت كثيرا قبل وصولك.. رأيت صبياً يملك حَوَراً في عينيه.. هو حَورٌ في عينيك أيتها الوالدةورأيت سفينة ليمون عاجزة عن العوم في كأس فودكا أعدتُه يدك الرطبة كطرف الغيمةورأيتُ كهلاً هو أنا يحمل ثغر زوجته ـ أنتِ – نحو القبلة وهي تتمنع خجلةً من وجه شيخوختها العابس كشرطي.رأيتك تموتين معي.. ورأيتك تحلمين معي بي.. ورأيتك ولكن إذ لم أركِكان الصوت له عطرٌوعطورك تملك أيضا أصوات كتثاؤب العصافيرولم يكن ليسرق عيني شيء غير دخولك..لكن الناس جميعاً جاؤوا..والباب ما هشّ رقيقا بمن تشبهكِكل امرأة في بالي ذي السقف باهظ العلو..تصبح أقصر.. عندما تجلس قربي’ شاعر من الاردن