اكاديميان اسرائيليان: ايران ستصبح قوة نووية خلال عام واحد ومخاوف من مساعدتها حزب الله لصنع قنبلة نووية

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: رأى الأستاذان الإسرائيليان في العلوم السياسيّة، لويس رينيه بيريس وجون شايين، أنّه من المتوقع أن تتحول إيران خلال عام واحد إلى دولة تملك سلاحاً نووياً، ولدى حدوث ذلك لن يكون ممكناً القيام بضربة إسرائيلية وقائية للمنشآت النووية الإيرانية، ولا يبقى لدى الدولة اليهودية سوى الاعتماد على استراتيجيتي الردع النووي والدفاع الفعال. وبرأيهما تستند خطة إسرائيل للدفاع الفعال في وجه إيران إلى مشروع صاروخ حيتس الاعتراضي للصواريخ الباليستية، وتشكل القبة الحديدية منظومة مستقلة معدة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى. فمن الزاوية التقنية يبدو كل شيء على ما يرام، ومن الممكن مبدئياً تحمّل الانعكاسات الناجمة عن خسارة إسرائيل قدرتها على توجيه ضربة وقائية.

لكن، أضاف الأستاذان، ثمة مشكلة في هذا التفاؤل المبكر، ألا وهي أن أي منظومة دفاعية ضد الصواريخ الباليستية لا يمكن أن تكون مضمونة النتائج بصورة مطلقة، إذ تبقى هناك ثغرات.

وما دامت الصواريخ الإيرانية التي ستتمكن من التملص من المنظومة الدفاعية حيتس ذات رؤوس حربية تقليدية فسيكون من الممكن تحمّلها، أمّا إذا كانت ذات رؤوس نووية أو بيولوجية عندها تصبح أي ثغرة في المنظومة الدفاعية مهما كانت صغيرة غير قابلة للتحمّل. وبناء على ذلك، أضاف الباحثان، ينبغي على إسرائيل أن تعزز ردعها النووي الذي يكتنفه الغموض اليوم، وعليها أن تقنع أي عدو عاقل بالامتناع عن شن هجوم نووي عليها، وذلك عبر تأكيد قدرتها على الصمود بعد تعرضها لضربة أولى وتوجيه ضربة ثانية نووية.

إن مواجهة صواريخ حيتس ستجبر العدو على استخدام عدد كبير من الصواريخ من أجل توجيه ضربة أولى مدمرة ضد إسرائيل. وعندما يصبح لدى إيران ما يكفي من الرؤوس النووية الجاهزة للاستخدام، ستكون منظومة صواريخ حيتس الاعتراضية قد أصبحت قادرة على القيام بمهمة الردع المطلوبة.

وبحسبهما فإنّ السؤال هو التالي: ماذا لو تصرفت الزعامة الإيرانية بطريقة غير عقلانية؟ إن مثل هذا الاحتمال غير المنطقي وغير الممكن من شأنه القضاء على قدرة إسرائيل على ردع إيران النووية. لكن على الرغم من ذلك، فإن إسرائيل مضطرة إلى مواصلة تطوير المنظومة الدفاعية الاعتراضية وتعزيزها وتنفيذها بالاستناد إلى صواريخ حيتس التي في إمكانها مواجهة الخطر المتزايد. فعلى إسرائيل أن تعزز من صدقية ردعها النووي الغامض حتى الآن، أي التخطيط لإخراج القنابل النووية التي لديها إلى العلن بهدف الردع، ولتأكيد وتوضيح قدرتها على توجيه ضربة نووية ثانية. كذلك على إسرائيل أن توضح أن منظومة صواريخ حيتس الاعتراضية ستُستخدم في وقت واحد مع الرد النووي، وعلى إيران أن تدرك أن استخدام صواريخ حيتس لن يمنع أو يقلص من احتمال شن إسرائيل عملية انتقامية نووية.

وقالا ايضا إن الخطر النووي الإيراني لن يوجّه ضد إسرائيل بصورة مباشرة فقط من خلال الهجوم عليها بالصواريخ، بل أيضاً بصورة غير مباشرة عبر شبكات الإرهاب، وذلك في حال قررت إيران النووية إعطاء حزب الله مواد لصنع قنبلة نووية أو تقديم المساعدة من جانب علماء الذرة الإيرانيين، الأمر الذي سيضع إسرائيل في مواجهة خطر كبير هو الإرهاب النووي، وفي حال حدوث ذلك فإن كل المساعي الإسرائيلية الهادفة إلى تعزيز الردع النووي لن تكون كافية.

وخلص الباحثان إلى القول: من أجل مواجهة الإرهاب النووي، على إسرائيل الإسراع في دمج القبة الحديدية مع منظومة حيتس. وفي ظل انتفاء احتمال القيام بضربة وقائية فإن هذا المسعى ضروري من أجل ضمان الدفاع الناجع لإسرائيل في حال تصرف أعداؤنا في طهران بصورة غير عقلانية، على حد تعبيرهما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية