الرياض – فيينا – وكالات الانباء: أكدت المملكة العربية السعودية، اكبر منتج للنفط في العالم، أن القدرات الإنتاجية لدى أوبك كافيه لتلبية الطلب العالمي الحالي والمتوقع.
وقال أمين عام المجلس الأعلى للنفط في السعودية الدكتور مطلب بن عبدالله النفيسه امس الاثنين عقب اجتماع المجلس الأعلى لشؤون النفط ‘إن المجلس استعرض أوضاع السوق النفطية وتوقعاتها ولاحظ سلامة أساسيات العرض والطلب والمخزون التجاري من النفط، وأن القدرات الإنتاجية لدى أوبك كافيه لتلبية الطلب العالمي الحالي والمتوقع’. وأضاف ‘أن المملكة حريصة على توازن واستقرار السوق العالمي وموثوقية إمداداتها إليه، لما فيه مصلحة الدول المنتجة والمستهلكة ونمو الاقتصاد العالمي، وحرصها أيضاً على استمرار دور منظمة أوبك كعنصر استقرار في سوق النفط’. واوضح ان المملكة ‘تؤكد سياستها الثابتة بالحرص على التعاون مع جميع الدول الأعضاء في المنظمة لدعم وحدة المواقف وممارسة دورها المسؤول بتزويد السوق العالمية من النفط مساهمة في استقرار ونمو الاقتصاد العالمي خصوصاً في الدول النامية’. من جهته دعا الامين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكالة الطاقة الدولية امس إلى الوقف الفوري للسحب الطارئ من احتياطيات الخام وقال إنه لا حاجة للنفط الاضافي.
وقال عبد الله البدري في مؤتمر صحافي في فيينا عقب محادثات بين الاتحاد الأوروبي واوبك ‘آمل أن يتم وقف هذا الاجراء وعلى الفور. لا نرى مبررا جيدا لسحب هذه الكمية وآمل أن تمتنع وكالة الطاقة الدولية عن استغلال هذا الاجراء’. وقال البدري إن امدادات النفط ستكون شحيحة على الأرجح في النصف الثاني من العام رغم أن سحب وكالة الطاقة الدولية من الاحتياطيات قد يضغط على الأسعار في المدى القريب.
وقال للصحافيين عندما سئل عما إذا كان يعتقد أن الأسعار ستظل ضعيفة بعدما أمرت الوكالة بسحب احتياطيات طارئة من الخام ‘هذا ما اخشاه حقا’. لكنه اضاف أنه لا يزال يتوقع شح الامدادات في الربعين الثالث والرابع.
وجاءت تصريحات البدري بعد إعلان الوكالة الاسبوع الماضي أنها أمرت بسحب 60 مليون برميل من مخزونات النفط الخام.
وكان وزير النفط السعودي المهندس علي النعيمي قال مؤخرا إن منظمة أوبك مستعدة دوما لزيادة الإمدادات إذا دعت الضرورة. وقال النعيمي انه لا يوجد في الوقت الحالي أي نقص في الإمدادات. واعتبر أن الوضع الحالي يهيمن عليه الخوف والقلق وسيكون قصير الأمد ولن يكون له أي تأثير في المدى البعيد.
وعرض النعيمي مقارنة مع العام 2008 عندما سجلت أسعار النفط أعلى مستوياتها على الإطلاق فوق 147 دولارا للبرميل، وقال ‘إن العام 2011 مختلف تماما عن 2008 وان العرض والطلب متعادلان’. وكانت وتيرة صعود الأسعار في 2008 قد دفعت السعودية للدعوة إلى عقد اجتماع طارئ في مدينة جدة والتعهد بزيادة الإمدادات إذا احتاجت الأسواق.
وعقب ذلك واصلت الأسواق ارتفاعها قبل أن تهوي الأسعار إلى أعلى بقليل من 30 دولارا للبرميل بسبب الأزمة المالية.
وارتفعت أسعار النفط متجاوزة الـ 110 دولارات للبرميل خلال الأيام الماضية مسجلة أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام.
ويحظى السوق الآن بإمدادات أفضل ومخزونات أعلى مقارنة مع 2008 حينما أحدثت الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة قفزة في الطلب.