طهران ـ د ب ا: قال الصحافي البريطاني البارز والخبير في شؤون الشرق الاوسط، روبرت فيسك امس الثلاثاء إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد يضطر إلى الاستقالة من منصبه خلال أسابيع في ظل أزمة سياسية تتجاوز قوتها أحداث العنف في الشارع الإيراني التي اعقبت إعادة انتخابه رئيسا لولاية ثانية عام 2009. وقال فيسك في مقاله بصحيفة ‘الإندبندنت’ البريطانية امس الثلاثاء إنه من المتوقع أن يعمل اسفنديار رحيم مشائي، الصديق المقرب من احمدي نجاد ومستودع ثقته، حيث يتولى رئاسة ديوان الرئاسة، على إسقاط أحمدي نجاد في محاولة انقلاب ستكون الاكثر إثارة في تاريخ الجمهورية الإسلامية. يلقى باللوم على إسفنديار في إقالة وزيرين في الاستخبارات وإثارة حنق المرشد الأعلى آية الله علي خامئني. ويقول الصحافي البريطاني المخضرم إن ساسة ايران قد بدأوا بالفعل في التكهن بخليفة احمدي نجاد في منصبه ويرون أن علي أكبر صالحي، وزير الخارجية الحالي، الذي كان ترأس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية لمدة أربعة أعوام شخصية مناسبة للمنصب. يذكر أن ثلاثة أشخاص من أبرز حلفاء مشائي تعرضوا للتطهير خلال ثلاثة أيام الأسبوع الماضي حيث اعتقلتهم قوات الأمن، في حين التزم أحمدي نجاد الصمت على نحو غير معهود. جاء ذلك بينما وقع أكثر من 100 من أصل 290 نائبا في البرلمان الإيراني الاثنين على مذكرة لاستجواب احمدي نجاد بشأن ترشيحه لإحدى الشخصيات لمنصب وزير الرياضة وتأخير توفير التمويل لإقامة مترو أنفاق في العاصمة طهران. عمل المحافظون في البرلمان الإيراني خلال الأسابيع الماضية على عرقلة عدة قرارات للرئيس مثل دمج وزارة النفط مع الطاقة وتعيين نفسه وزيرا بالإنابة لوزارة النفط كما رفضوا مرشحه لمنصب وزير الرياضة.