إسرائيل تدعي أن نشطاء ‘أسطول الحرية 2′ سيهاجمون جنودها بـ’مواد فتاكة’ والمنظمون يؤكدون أن الاتهام لتبرير الهجوم عليهم

حجم الخط
0

مصر لا تمانع استقبال الأسطول بالعريش ونقل حمولته براً للقطاع.. وغزة تنهي التحضيرات لاستقبالهغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: واصلت إسرائيل تحريضها ضد قافلة سفن ‘أسطول الحرية 2’ المقرر ان تبدأ بالتوجه إلى قطاع غزة المحاصر نهاية الشهر الجاري لتقديم مساعدات لسكانه، وادعت تل أبيب التي اتخذت قراراً بمنع هذه السفن من الوصول لهدفها أن المشاركين فيها يعتزمون استخدام ‘مواد كيمياوية فتاكة’ ضد الجنود، وهو أمر نفته الحملة بشكل قاطع، في الوقت الذي أعلنت فيه مؤسسات في القطاع انتهاء استعداداتها لاستقبال السفن.

وبعد يوم واحد من اتخاذ المجلس الوزاري الإسرائيلي قرارا أمر بموجبه قوات البحرية بوقف سفن ‘أسطول الحرية’ المتجهة لغزة، زعمت مصادر عسكرية أن المشاركين في هذه القافلة يعتزمون استخدام ‘مواد كيمياوية فتاكة’ ضد الجنود.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن معلومات إستخبارية متوفرة لدى إسرائيل تشير إلى أن نشطاء منظمة IHH التركية ينوون الانضمام إلى قافلة السفن الدولية رغم إعلان هذه المنظمة أنها لن تشارك في الرحلة.

وذكرت مصادر عسكرية مسؤولة أن لعدد من نشطاء المنظمة التركية وغيرهم من النشطاء الذين ينوون الوصول إلى القطاع علاقات مع حماس أو مع جمعيات تعمل على تمويل نشاط الحركة، وخصت المصادر بالذكر الناشطين أمين أبو راشد ومحمد أحمد حانون.

وأعربت عن خشيتها من أن يتم تحميل السفن المشاركة في القافلة بمواد كيميائية قد تستخدم لـ ‘المس بجنود جيش الدفاع إذا ما حاولوا السيطرة على السفينة’، زاعمة أن من بين هذه المواد حمض الكبريت، الذي تحظر إسرائيل إدخاله إلى القطاع عن طريق البر خشية استخدامه لإنتاج المتفجرات.

وزعمت المصادر العسكرية الإسرائيلية انه يستدل من رسائل نقلتها عناصر من المشاركين في القافلة انه في حالة قيام الجنود الإسرائيليين بالاستيلاء على السفن فإنها تنوي ‘جباية ثمن باهظ من الجنود، وإن أدى الأمر إلى سفك الدماء’. ونفى المتحدث باسم أسطول الحرية درور فايلروهو من أصل يهودي ادعاءات الجيش الإسرائيلي هذه، وقال في تصريحات صحافية ان هذه الادعاءات هدفها ‘التبرير مسبقا لاستخدام الجنود للعنف ضد الناشطين’. وأكد أن منظمي الأسطول يشددون على عدم مشاركة نشطاء في الأسطول سيحاولون المس بالجنود الإسرائيليين.

وقال ‘إذا كانت دولة إسرائيل تشتبه بأحد ما فلتسلمنا معلومات وسوف نوقفه ولن نسمح لأشخاص عنيفين بالمشاركة في الأسطول’. وتطرق إلى ادعاءات إسرائيل بأن نشطاء الأسطول السابق استخدموا العنف وكانوا مسلحين بأسلحة بيضاء وقال ‘كيف يعقل ألا تكون هناك سكاكين في سفينة يسافر على متنها 500 شخص، والوضع الذي تحارب فيه إسرائيل وجيشها وأجهزتها الأمنية بمجموعة مؤلفة من 20 شخصا مثير للسخرية والعالم لا يصدقه ودولة إسرائيل نفسها لا تصدقه’. وكان ائتلاف مؤسسات أسطول الحرية أعلن عن اكتشافه محاولة إسرائيلية لإغراق إحدى السفن الأوروبية، المحملة بالمتضامنين الدوليين والمساعدات الإنسانية، خلال إبحارها إلى غزة، واتهمت ‘الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة’ السلطات الإسرائيلية بأنها تقف وراء محاولة قتل ركاب إحدى السفن عبر التخطيط لتفجيرها عبر خلل فني، الأمر الذي كان سيسفر عن قتل ركاب السفينة الأوروبية، وقالت الحملة انه تم ضرب العمود الأساسي في السفينة النرويجية السويدية، الذي يصل بالمحرك، بشكل متعمد، مشيرة إلى أن تقرير الخبراء الفنيين أكد أن المقصود من عملية الضرب هو ‘إحداث انفجار في السفينة ومن ثم اختراق أرضيتها وإغراقها، الأمر الذي كان سيتسبب بقتل المتضامنين الموجودين على متنها’. وبالتزامن مع إدعاءات إسرائيل هذه أعلنت محافظة شمال سيناء المصرية عدم تلقيها حتى الآن أية اتصالات أو معلومات بخصوص ‘أسطول الحرية 2’، وذلك على أثر معلومات ترددت أن هناك اتصالات مصرية إسرائيلية أسفرت عن الوصول لحل يقضي بإبحار الأسطول لميناء العريش ومن ثم تفتيشه قبل أن تنقل بضائعه إلى قطاع غزة براً.

وقال اللواء جابر العربي سكرتير عام محافظة شمال سيناء ورئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر المصري بالعريش ‘إن مصر ليس لديها مانع من استقبال أية سفن مساعدات في حالة اتخاذ الإجراءات طبقا للآلية المصرية والحصول على موافقة السلطات المعنية’. وأشار إلى أن الهلال الأحمر على أتم استعداد لاستلام المساعدات ونقلها برا لإدخالها إلى قطاع غزة في حالة اتخاذ الإجراءات المقررة وموافقة السلطات المختصة على ذلك.

إلى ذلك فقد أعلنت اللجنة العليا لكسر الحصار انتهاء كافة الاستعدادات لاستقبال أسطول الحرية، وقالت انها ستبقى داخل ميناء غزة الذي تنوي سفن الأسطول الرسو فيه حتى وصول سفن المساعدات.

وحذر إياد البزم الناطق باسم اللجنة في مؤتمر صحافي عقد بميناء غزة الصغير الاحتلال الإسرائيلي من الاعتداء على أسطول الحرية.

وطالب الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها وتوفير الحماية للأسطول من ‘الإرهاب والقرصنة الإسرائيلية’، وحثها أيضاً على رفع الحصار عن قطاع غزة والذي يتناقض مع كافة القوانين الدولية والأخلاق الإنسانية.

وطالب البزم كافة منظمات حقوق الإنسان بأخذ دورها في ملاحقة قادة الاحتلال الذين يطلقون تهديداتهم بحق أسطول الحرية، وفضح ممارسات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني مناشدا كل أحرار العالم بمواصلة التحرك وتسيير القوافل والأساطيل إلى قطاع غزة حتى كسر الحصار وانتهائه بشكل كامل.

إلى ذلك، أكد علي النزلي الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن التهديدات والتي ازدادت وتيرتها في الأيام الأخيرة تعتبر ‘نتيجة طبيعية للصمت الدولي والرسمي على جريمة أسطول الحرية 1، وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية بحق دولة الاحتلال’، لافتاً إلى ان هذا الأمر ‘سيعطي الغطاء لاعتداء على الأسطول الجديد’. وأشار إلى أن المتضامنين بدأوا في تشكيل جبهة عالمية وحالة ضاغطة على المستويات الرسمية في بلدانهم من أجل كسر الحصار المفروض على غزة.

ولفت إلى أن الاحتلال ‘مارس كل أشكال الضغوطات على الدول التي يشارك فيها متضامنون، وكذلك على شركات الملاحة البحرية والتأمين وعلى الإعلاميين والتهديدات المباشرة والصريحة بالاعتداء على الأسطول’. وقال ان هذه الضغوطات والتهديدات تعد ‘دليلا على الإفلاس الأخلاقي والمأزق الذي يعيشه الاحتلال على كل المستويات’. وكان مئات المتظاهرين في غزة طالبوا أول أمس خلال احتشادهم أمام مقر الأم المتحدة الأمين العام لهذه المنظمة الدولية بان كي مون بالعمل الجدي من أجل حماية ‘أسطول الحرية 2’ وتأمين وصوله للقطاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية