الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قالت مصادر مطلعة في الحركة الإسلامية بمناطق الـ48، أمس الأربعاء، ان السلطات البريطانيّة اعتقلت الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة في الداخل الفلسطينيّ لأسباب غير معروفة حتى الآن.
وفي حديث مع الناطق الرسمي بلسان الحركة الإسلامية، المحامي زاهي نجيدات، أكد صحة النبأ. يذكر أنّ اعتقال الشيخ رائد صلاح ليس غريبًا، فلم يمضِ وقت طويل على الإفراج عنه بعد اعتقاله أكثر من مرة قبل وبعد تواجده على متن سفينة مرمرة. وحسب المعلومات المتوفرة كان من المقرر أن يحل الشيخ صلاح ضيفًا على فعاليات يوم فلسطين والذي من المخطط أن يعقد في العاصمة البريطانيّة، لندن، في الثاني من تموز (يوليو) المقبل ويشرف على تنظيمه المنتدى الفلسطيني في بريطانيا.
أمّا عن التهمة التي وجهت إليه فقد أكد الإعلامي الفلسطيني عدنان حميدان أن منظمات صهيونية تتهم الشيخ صلاح بمعاداة السامية بالوقوف وراء قرار اعتقاله وإبعاده من بريطانيا.
وأكد الإعلامي الفلسطيني حميدان على أن الشيخ صلاح قام بإلقاء محاضرة قبل يومين في لندن، وكان من المقرر أن يقوم بإلقاء محاضرة رئيسية أمس الأربعاء، في البرلمان البريطاني، ولكن على ما يبدو فإنّ جهات من مؤيدي إسرائيل ومؤسسات صهيونية أخرى تخوفت من إلقاء المحاضرة ونجحت في استصدار قرار إبعاده من لندن. واستنكر أيضًا حميدان الطريقة التي تمّ بها اعتقال الشيخ صلاح، حيث أكد على انه تم اعتقاله بطريقة غير إنسانية من قبل الشرطة البريطانية في منتصف الليل وجرى تكبيله بالقيود واقتياده إلى السجن. كما أكد أن المسؤولين في مركز شرطة بادنغتون غرين في وسط لندن، أوضحوا لهم أن لديهم مذكرة اعتقال وقرار إبعاد للشيخ صلاح من بريطانيا، مشيرا إلى أنه لم تعط له مهلة للمغادرة. ومن المقرر أن يغادر بريطانيا إلا إذا نجحت الجهود التي تبذلها مع عدد من الجهات القانونية لمنع تنفيذ قرار الإبعاد.
من الجدير ذكره انه كان من المقرر أن يكون الشيخ صلاح على رأس المشاركين في يوم فلسطين السادس في العام الماضي إلا انه تم منعه من السفر إلى بريطانيا حيث أصدرت المحكمة في حينها قرارًا يضعه تحت الإقامة الإجبارية الأمر الذي حال دون مشاركته في هذه المناسبة.
في نفس السياق أصدرت الحركة الإسلاميّة في الداخل الفلسطينيّ أمس الأربعاء بيانًا حصلت ‘القدس العربي’ على نسخة منه، جاء فيه: أقدمت أذرع الأمن البريطانية ليلة أمس على اعتقال فضيلة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني وذلك أثناء قيامه بزيارة رسمية لبريطانيا بناء على دعوة من مركز دراسات الشرق الأوسط والمنتدى الفلسطيني. منذ اللحظة الأولى التي صدرت فيها الدعوة لفضيلة الشيخ رائد صلاح واللوبي الصهيوني الذي جن جنونه لم يأل جهدا في محاولة منع هذه الزيارة لتبقى الرواية الصهيونية هي الرواية الوحيدة التي يسمعها العالم، وتابع البيان: للوبي الصهيوني ومن لف لفيفه نقول إننا سنظل نصدح بالحق ونوصل للعالم صوت الحقيقة وخصوصا بكل ما يتعلق بقضية شعبنا الفلسطيني ولن يثنينا هذا الاعتقال السياسي المؤسف عن القيام بدورنا على أكمل وجه لان ذلك أمانة في أعناقنا.
من ناحيته قال مدير مكتب العلاقات الخارجية للحركة الإسلامية السيد صالح نجيب إنّ الشيخ رائد صلاح تلقى دعوة من مرصد الشرق الأوسط (ميمو) وهو مكتب حقوقي يتابع الانتهاكات الإسرائيلية والحريات لإجراء لقاءات صحافية ولقاء مع البرلمان البريطاني وأعضاء حزب العمال البريطاني، وكذلك مع قنوات فضائية وكبرى الصحف البريطانية، ولقاءات عديدة في المؤسسات الأكاديمية والمعاهد البريطانية وكذلك مع الجالية الفلسطينية.
وأضاف: كما كان الشيخ من المقرر أن يعقد صباح الأربعاء لقاء موسعا مع أعضاء البرلمان للحقوق والحريات وكذلك في ساعات المساء كان من المقرر ان يجتمع مع كبار محرري الصحف البريطانية، إلا انه في تمام الساعة 23:00 من مساء أمس الأول، الثلاثاء، ولدى عودته من مدينة ‘ليستر’ حيث عقد عدة لقاءات سياسية لاقت رواجا وتجاوبا شعبيا وإعلاميا، كان في انتظاره مجموعة من رجال الشرطة والأمن البريطاني وطلبوا منه أن يرافقهم وهو معتقل، وعندما تدخل الدكتور حسن صنع الله، احد أعضاء الوفد مع الشيخ صلاح، وقال إن الشيخ لا يتكلم الانجليزية فرد عليه أفراد الشرطة بفظاظة.
وقال المحامي زاهي نجيدات، الناطق الرسمي بلسان الحركة الإسلامية لـ’القدس العربي’ إنّ الحديث يدور عن قرار صهيوني بتنفيذ بريطاني وهو اعتقال سياسي من الدرجة الأولى، جاء بناء على الضغط اللوبي الصهيوني ـ البريطاني، لافتًا إلى أنّه منذ اللحظة الأولى التي استلم فيها فضيلة الشيخ الدعوة واللوبي الصهيوني يصدر البيانات ويكتب المقالات المحرضة عليه، وهذا الاعتقال لن يثنينا عن الصدح بالحق وقول الحقيقة حول قضيتنا الفلسطينية على وجه الخصوص وان تبقى الرواية الصهيونية تضلل الشرق والغرب.