لماذا لا يجعل موتسارت الاطفال اكثر ذكاء: تفنيد عشرات الاساطير النفسية التي يصدقها الناس

حجم الخط
0

المانيا – د ب أ: بصمتنا تنم عن شخصيتنا، نحن نستخدم 10 ‘ فقط من مخنا، وما نحلم به له أهمية رمزية. رغم أن الكثيرين يعتقدون بصحة هذه الأقاويل إلا أن الكثير من الافتراضات المنتشرة ليست حقائق بالضرورة. هذا ما يبينه كتاب ‘لماذا لا يجعل موتسارت الأطفال أكثر ذكاء؟’ الذي صدر في ألمانيا مؤخرا عن دار نشر ‘بريموس’ والذي يكشف فيه أربعة من أساتذة علم النفس في أمريكا وكندا وبشكل بسيط وممتع عن 25 خطأ هي الأكثر شيوعا في علم النفس. ونشر هذا الكتاب لأول مرة بالإنكليزية في الولايات المتحدة عام 2009. أكد الأساتذة في كتابهم أن موسيقى موتسارت لا يمكن أن تحول الأطفال حديثي الولادة إلى عباقرة وأنه لم يثبت علميا على الأقل أن مجرد إسماع الأطفال موسيقى كلاسيكية لفترة طويلة يدعم ذكاء الأطفال الصغار، حسبما ذكر سكوت ليلين فيلد وستيفن لين وجون روسكيو وباري بايرشتاين في الكتاب المشار إليه. وذكر العلماء الأربعة أن هذا الافتراض يستند إلى مجرد تجربة أجراها طلاب جامعيون في سبعينيات القرن الماضي، ذهبوا إلى أن أداء المشاركين في هذه التجربة، الذين استمعوا قبل التجربة إلى معزوفات لموتسارت على البيانو كان أفضل من أقرانهم الذين لم يستمعوا لمثل هذه المعزوفات. غير أن دراسات أخرى أوضحت تسبب الموسيقى في حدوث إثارة وقتية لدى مستمعيها أدت إلى تحفيز المخ وإحداث أثر شبيه بأثر تناول كوب من القهوة. كما شدد الباحثون على خطأ الاعتقاد بأن الإنسان يستخدم 10 ‘ من مساحة المخ وان ذلك لم يثبت علميا وكذلك خطأ القول إن خبراء الخطوط يستطيعون معرفة شيء عن شخصيتنا من خلال توقيعنا، وقالوا إن هؤلاء الخبراء إذا كانوا يستطيعون ذلك فإنهم يستطيعون أيضا قراءة الفنجان. وأشار الباحثون إلى أن الكثير من الدراسات العلمية أكدت خطأ هذه الاعتقادات. ودعا الباحثون قراءهم لالتزام الحذر في ما يتعلق بتفسير الأحلام وقالوا إنه على الرغم من أن أفكارنا ومشاعرنا اليومية تؤثر على الأحلام التي نحلم بها، إلا أن سبب الأحلام هو نشاط المخ أكثر من كونها تعبيرا رمزيا عن رغبات لم تتحقق. وهكذا تناول الباحثون هذه الأخطاء الأكثر شيوعا في علم النفس بالتحليل لإثبات خطئها. ومن بين هذه الأخطاء أخطاء متعلقة بالإدراك وتطور نمو الذكاء والأساطير التي تشيع عن الوعي والعواطف والسلوكيات بين البشر والشخصية. كما حاول الباحثون تفسير سبب تمسك الناس بالمعتقدات الخاطئة المتعلقة بالنفس البشرية وقالوا إن استخلاص النتائج بشكل خاطئ والتشويه الإعلامي لها أو الرغبة في الحصول على إجابات بسيطة على الأسئلة المتعلقة بالنفس البشرية من بين هذه الأسباب. غير أن الباحثين أكدوا في الوقت ذاته أن الصحيح من المعلومات قد يكون أهم وأغرب من الخطأ منها وأن من بين هذه المعلومات أن العلماء نجحوا في تعليم الحمام كيفية التمييز بين أعمال الرسام الفرنسي كلود مونيه والفنان بيكاسو وأن الكلاب ذات الفصيلة النقية ترى اصحابها بنفس الشكل وأن من يمسك بشيء دافئ في يده يكون أكثر لطفا مع محدثه. وأكد الباحثون صحة هذه العبارات وثبوتها علميا وأنها ليست أخطاء شائعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية