بلاغ للنيابة يتهم مبارك بتسريب اسرار عسكرية في حديث تلفزيوني

حجم الخط
0

مدريد: تسليم حسين سالم لمصر مرهون ببطلان جنسيته الاسبانيةالقاهرة – ‘القدس العربي’: أكد السفير الاسباني لدى القاهرة فيديل سنداجورتا امس الخميس ان الطلب المصري لتسليم حسين سالم ‘تجري دراسته الآن من القضاء الاسباني بجدية تامة.. كما أننا بدأنا في فحص كيفية حصوله على الجنسية’. وأشار سنداجورتا إلى أن القانون الاسباني يمنع تسليم مواطن اسباني وبالتالي سيتم فحص كيفية حصول حسين سالم على الجنسية ‘لأنه بدون إثبات وجود خطأ في الإجراءات الخاصة بالحصول على الجنسية لن يتم تسليمه.. والأمر يستغرق وقتا.. وهذا ما سيحدده القاضي فقط’، مضيفا أنه يجب أن تتم محاكمته على جرائمه في اسبانيا أولا’. وأوضح السفير في مؤتمر صحافي عقد بمقر السفارة بالقاهرة أن هناك أمرا دوليا من الإنتربول بالقبض على حسين سالم، وبناء عليه فإن اسبانيا تتبعت خطواته وألقت القبض عليه. وقال سنداجورتا إنه ‘بعد القبض عليه تم التحقيق معه في موضوعين أساسيين، أولهما الاتهامات الموجهة إليه في ما يتعلق بحصوله على رشاوى واستغلال النفوذ وإهدار المال العام، وثانيها أن الشرطة الاسبانية اكتشفت عند التحقيق معه وجود دلائل على جرائم ارتكبت في اسبانيا تتعلق بغسيل أموال، ولذلك فقد طالب النائب العام الاسباني القاضي ببحث هذه الاتهامات والتحري عنها’. وأضاف ‘بناء عليه، فإن القاضي أمر بالقبض على نجله خالد وشريكه علي أفسين وهو مقيم في ألبانيا، كما أمر أيضا بتجميد مبلغ 32 مليون يورو، بالإضافة إلى فيلا فاخرة في مدريد وعقارات أخرى في ماربيللا تصل قيمتها إلى عشرة ملايين يورو، بالإضافة إلى خمس سيارات فارهة’. وأشار السفير إلى أن التحقيقات ‘تجري بصورة متحفظة، لكن من خلال تسريبات الصحافة تأكدنا أن الأموال التي دخلت إلى اسبانيا جاءت من ألبانيا.. وفي هذا الصدد يجب الإشارة إلى أن التعاون الأمني بين مصر واسبانيا وألبانيا يمثل عاملا مهما لمعرفة المصدر الحقيقي لهذه الأموال’. وأوضح أن القاضي اصدر امرا بعد القبض على حسين سالم ونجله وشريكه، بالإفراج عن حسين سالم بكفالة 15 مليون يورو، ولكن ممثل الدفاع عن سالم قدم اعتراضا على هذه الكفالة ولم يتم سدادها، وقد طلبت الحكومة الاسبانية من النائب العام إلغاء الإفراج مقابل الكفالة ووضع حسين سالم تحت الإقامة الجبرية، وهو يتلقى العلاج الآن من بعض الأمراض في القلب وعندما يخرج سيتم وضعه قيد الاقامة الجبرية. وحول تسليم ونقل حسين سالم إلى مصر، أشار السفير الاسباني إلى أن ‘سالم حصل على الجنسية الاسبانية عام 2008 .. والقانون في اسبانيا يجيز للأجنبي الحصول على الجنسية لأسباب عدة منها أن يولد في اسبانيا أو يتزوج من اسبانية أو يقيم مدة عشر سنوات كاملة مع امكانية الخروج من البلاد والعودة إليها لفترة معينة أو لأسباب سياسية تقررها الحكومة.. وفي حالة حسين سالم، هو حصل على الجنسية لانه أقام 10 سنوات في اسبانيا، حسب الوثائق والسجلات’. وحول إمكانية التسليم للقاهرة، قال السفير الاسباني إن الحكومة المصرية طلبت رسميا تسليم حسين سالم في 22 حزيران/يونيو الماضي للجرائم التي ارتكبها في مصر، ‘ومع ذلك يجدر القول إن المادة الثالثة من القانون الاسباني الصادر في 20 آذار/مارس 1985 تنص على أنه لا يجوز تسليم مواطن اسباني إلى جهة أجنبية.. وقد نما إلى علمي أن القانون المصري ينص على نفس الشيء’. وأضاف ‘لكن القاضي سيفحص كيف حصل على هذه الجنسية وإذا كانت هناك إجراءات غير قانونية أو مزيفة، فإننا سنكون بذلك أمام واقع جديد وربما يفقده الجنسية الاسبانية’. وقال سنداجورتا إن الحكومة الاسبانية ‘ترجو من الشعب والرأي العام المصريين أن يثقا في القضاء الاسباني الذي يتمتع بسمعة طيبة على مستوى العالم ولكن العملية القانونية ستأخذ وقتا.. فهي عملية معقدة’. ونفى السفير الاسباني احتمال حدوث تواطؤ اسباني مع حسين سالم بوصفه أحد أكبر رجال الأعمال في اسبانيا، مؤكدا أن بلاده أثبتت دائما استعدادها للتعاون لتوضيح مصدر الأموال. كما أكد أنه لا يوجد تنسيق مع إسرائيل في إجراءات القبض على سالم، ‘ليس هناك تنسيق مع أي دولة أخرى في عملية القبض على حسين سالم’. من جهة اخرى اتهم منتصر الزيات، محامي الجماعات الإسلامية، الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالخيانة العظمى وتسريب معلومات عسكرية لجهات أجنبية.

وذكر موقع ‘الدستور الأصلي’ على الانترنت أن البلاغ رقم 8795 الذي تقدّم به الزيات والناشط الحقوقي حاتم داود إلى النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود، جاء فيه أن مبارك أجرى حديثا تلفزيونا عام 2007 مع الإعلامي عماد أديب عن معركة 1973 من غرفة عمليات القيادة العامة للقوات المسلحة، حيث تنتقل الكاميرات لتصور الخرائط الأصلية للمعارك العسكرية ومواقف القوات وأوامر العمليات.

وأضاف البلاغ ان مبارك كان يتطوع بنفسه لشرح هذه الخرائط والعمليات وشرح آلية اتخاذ القرار العسكري وقت الحرب من القائد وآلية تنفيذ هذا القرار، وهو أمر ثابت لا يتبدل مهما تغير الزمن.

وجاء في البلاغ أن مبارك قّدم لأعداء البلاد معلومات عسكرية في غاية السرية لم يكن أحد ليحصل عليها لولا ما أقدم عليه مما يضر بالأمن القومي لمصر وبقواتنا المسلحة، الأمر الذي يجعله مرتكباً للجريمة المنصوص عليها في المادة 1/80 من قانون العقوبات.

وتابع البلاغ أن مبارك ‘قام منفرداً ومن دون استئذان المجلس العسكري للقوات المسلحة بالموافقة على ما سمي (مناورات النجم الساطع) بالاشتراك مع القوات الأمريكية واشتراك القوات الإسرائيلية كمراقب وهذه القوات تعد عدوا تقليديا دائما لمصر’. وأضاف أنه بذلك يكون ارتكب الجرائم المنصوص عليها في المواد 130 و131 من قانون الأحكام العسكرية التي تنص على ‘يعاقب بالإعدام كل شخص خاضع لأحكام هذا القانون ارتكب إحدى الجرائم منها تسهيل دخول العدو إقليم الجمهورية أو أية أقاليم للدولة، وتسليمه أو إفشائه أي معلومات أو سر من أسرار الدفاع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية