نائب امريكي: الاسد وعد بسحب قواته من المدن

حجم الخط
0

سورية: هيئة تنسيق للمعارضة في الداخل والخارج تطالب بفك الحصار وإطلاق المعتقلين السياسييندمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: واشنطن ـ وكالات: اعلن نائب امريكي يقوم بزيارة رسمية الى سورية الخميس ان الرئيس بشار الاسد وعده بانه ‘سيسحب قواته من المدن’ التي تتواصل فيها التظاهرات ضد النظام.

واوضح النائب في مجلس النواب الامريكي دينيس كوسينيتش في بيان ‘دعوت الرئيس الاسد الى سحب قواته من المدن. واكد لي انه سيفعل، وعلمنا للتو انه بدا القيام بذلك’. واضاف النائب انه التقى ايضا افرادا من الشعب السوري يعتقدون ان طرد بشار الاسد من السلطة من دون ان نعرف مسبقا من سيحل محله قد ‘يجعل الامور اكثر خطورة بكثير’. ويريد هؤلاء ان يقوم الرئيس ‘بتطبيق الاصلاحات’ التي يطالب بها الناشطون المؤيدون للديمقراطية. واضاف النائب ان الرئيس الاسد الذي التقاه الاثنين قال له ولاعضاء في المعارضة ‘انه يستعد للقيام بذلك ليس بهدف البقاء في السلطة وانما لوضع سورية على الطريق الطبيعية للتقدم والتطور’. وتاتي تصريحات النائب الامريكي الذي زار سورية على راس وفد من الكونغرس الامريكي في حين دخلت القوات السورية الى قرى جديدة في شمال غرب البلاد واندلعت احتجاجات جديدة ضد النظام في حلب، ثاني اكبر مدن سورية، بحسب ناشطين مطالبين بالديمقراطية، وترافق ذلك مع الاعلان عن تشكيل هيئة للتنسيق الوطني تهدف الى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية وتمثل المعارضة في الداخل والخارج.

ونظمت تظاهرات الخميس في عدد من احياء حلب، ثاني كبرى المدن السورية والمركز الاقتصادي للبلاد، مطالبة باطلاق الحريات، وكان عشرة اشخاص قتلوا الاربعاء بنيران القوات السورية اثر دخول الجيش قرى جديدة في محافظة ادلب (شمال غرب سورية) ضمن حملته للحد من الاحتجاجات، حسبما افاد ناشطون. وفي حلب خرجت عدة تظاهرات الخميس في عدد من احياء المدينة للمرة الاولى بهذا الحجم منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سورية في اذار (مارس) الماضي. وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم الريحاوي ‘ان مظاهرات جرت في عدد من الاحياء في مدينة حلب’، مشيرا الى ان ‘قوات الامن قامت بتفريق المتظاهرين المنادين باطلاق الحريات بالقوة’. من جهتها، اشارت وكالة الانباء الرسمية (سانا) الى قيام ‘مسيرة حاشدة تأييدا لمسيرة الاصلاح ورفضا لمحاولات الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد واستنكارا لما تبثه وسائل الاعلام المغرضة من اكاذيب وفبركات اعلامية تضليلية وتحريضية’ في ساحة سعد الله الجابري في حلب. ولفتت الوكالة الى ان ‘مجموعة من الفعاليات الاهلية والشبابية في حلب نظمت مساء امس مسيرة بالسيارات قدر عددها بثلاثة الاف سيارة انطلقت من مدينة حلب باتجاه دمشق لتصل شمال الوطن بجنوبه’. ووسع الجيش السوري الخميس نطاق عملياته في المنطقه اذ اكد عبد الرحمن ان ’60 دبابة ونحو 100 ناقلة جند خرجت من قرية البارة وانقسمت الى قسمين اتجه الاول الى قرية كفر نبل والثاني الى كنصفرة’. واشار الى ‘ان الدبابات تجاوزت قرية البارة التي دخلتها صباحا بعد ان سمع دوي اطلاق نار كثيف فيها’، مرجحا ان ‘يكون ذلك من اجل ترهيب السكان ومنعهم من الخروج من منازلهم’. ولفت عبد الرحمن الى ‘وجود حركة نزوح باتجاه الجنوب والغرب من قرية البارة والرامي ومرعيان وكفرحايا’ التي دخلها الجيش دون ان يتمكن من تحديد عدد النازحين. من جانب اخر، اعلن المحامي والمعارض حسن عبد العظيم عن ‘تشكيل هيئة تنسيق وطنية هدفها التغيير الوطني الديمقراطي في سورية’، مشيرا الى انها ‘تقوم بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل’. وتضم الهيئة احزاب التجمع اليساري السوري واحزاب التجمع الديمقراطي و11 حزبا كرديا وعددا من الشخصيات المعارضة من الداخل كعارف دليلة وميشيل كيلو وفايز سارة وهيثم المالح ومن الخارج برهان غليون وهيثم المناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة واخرين، بحسب عبد العظيم. وقالت الهيئة ان المخرج من الأزمة الراهنة التي تعيشها البلاد يكون بعقد مؤتمر وطني شامل وان هذا المؤتمر يحتاج لإطلاق حوار جاد ومسؤول، معتبرة أن ما تقوم به السلطات السورية يسير في اتجاه تعميق الأزمة لأنها لا تطرح مسألة الحوار إلا في سياق استمرار هيمنة الحزب الواحد لكسب الوقت وامتصاص ما وصفته الهيئة بـ ‘الغضب الشعبي’ وعبر تغطية الحلول الأمنية وتشتيت الشعب والمعارضة الديمقراطية.

الهيئة اعتبرت أن دعوة السلطة للحوار الوطني لن تجد أرضية مناسبة إلا عبر جملة مقومات أبرزها وقف الخيار الأمني العسكري وفك الحصار المفروض على عدد من المدن والبلدات السورية ووقف الحملة الإعلامية ‘المغرضة ضد الاحتجاجات الشعبية وفتح الأبواب للإعلام الخارجي والمنظمات الحقوقية والإنسانية والإفراج عن جميع الموقوفين منذ انطلاقة الاحتجاجات وعن جميع المعتقلين السياسيين وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من عدد من القضاة والمحامين لمحاسبة المسؤولين عن القتل وإطلاق النار على المتظاهرين ورفع فعلي لحالة الطوارئ والأحكام العرفية والاعتراف بحق التظاهر السلمي وعدم تقييده بقوانين والإقرار بضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور’. وفي تصريح لـ’القدس العربي’ قال المعارض حسن عبد العظيم وهو المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية أن الهيئة مفتوحة لكل القوى والشخصيات الوطنية ولممثلي الحراك الشعبي والشبابي وأنها توحد المعارضة في الداخل والخارج، مضيفاً أن الهيئة غير معنية بالحوار الذي دعت إليه السلطات والذي سيبدأ في العاشر من تموز (يوليو) المقبل ما لم تعترف تلك السلطات بالأزمة الوطنية وتوفر متطلبات هذا الحوار عبر تحقيق المطالب السابقة وفي مقدمتها وقف الحل الأمني.

وكشف عبد العظيم عن أن حزب الشعب الديمقراطي السوري والذي ينضوي ضمن ‘إعلان دمشق’ لم يحسم موقفه في الانضمام لهيئة التنسيق الوطنية بعد، وزاد بالقول: الهيئة تدعو كل مَن يقبل بمضمون وثيقتها من القوى المعارضة ما عدا مَن تلوثت أيديهم بالدماء والقتل والفساد ومن يدعو للتدخل الخارجي. وأضاف أن دور الهيئة يتكامل ‘مع دور الانتفاضة من أجل الانتقال من نظام شمولي إلى نظام وطني ديمقراطي تتوفر فيه حالة التعددية السياسية ولا احتكار أو استئثار للسلطة فيه’. وجاء في الوثيقة التأسيسية للهيئة دعوة لعقد مؤتمر وطني عام خلال فترة وجيزة بهدف وضع برنامج متكامل وجدولة زمنية لتغيير سياسي ودستوري شامل عبر مجموعة من المحددات بحيث يتم وضع مشروع دستور لنظام برلماني يكفل التعددية السياسية وتداولا سلميا للسلطة عبر صناديق الاقتراع وكذلك تنظيم الحياة السياسية عبر قانون أحزاب سياسية ديمقراطي وعصري.

واعتبرت الوثيقة أن الوجود القومي الكردي في سورية جزء أساسي من النسيج الوطني السوري. وجاء في العهد الوطني للهيئة أن ‘القوى والشخصيات في هيئة التنسيق تتعاهد على البقاء على تكامل وتفاعل مع انتفاضة شعبنا السوري السلمية في سبيل الحرية والكرامة ووضع مصلحة الوطن والشعب فوق كل مصلحة ورفض أي تدخل خارجي من شأنه الإضرار بمصالح الوطن وسيادته ووحدة أراضيه’. وتمت تسمية كل من حسين العودات وبرهان غليون نائبين للمنسق العام للهيئة وضم المكتب التنفيذي للهيئة إضافة لعبد العظيم وغليون والعودات كلا من ميشيل كيلو وعارف دليلة وفائز سارة وحازم النهار ومنير البيطار ورجاء الناصر وبسام الملك وصالح مسلم محمد ومحمد العمار وعبد العزيز الخير والياس دبانة وعن الحركة الوطنية الكردية كلا من جمال ملا محمود ومحمد سيد رصاص ومحمد موسى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية