نتنياهو: قوات الجيش والاجهزة الامنية تواجه التحديات وتطور القدرات الدفاعية لاسرائيل لارتفاعات ومسافات لم نعرفها من قبل

حجم الخط
0

بيريس: سلاح الجو يوفر قدرة على الصمود والحسم وهو مجهز لحماية وجود اسرائيل وليس حدودها فقط الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: عاد المشروع النوويّ الايرانيّ ليتصدر الاجندة السياسيّة والاعلاميّة في الدولة العبريّة، والملاحظ انّ الحديث انتقل من خطورة المشروع استراتيجيا على اسرائيل، الى مرحلة التلميحات بوجود خطة عسكريّة في تل ابيب لتوجيه ضربة لايران لتدمير برنامجها النووي، فالمشروع النووي الايراني يشكل كابوس رعب لاسرائيل، التي لا تثق كثيرا في اي اتفاق دولي حوله، اذ انها تعتبره من وجهة نظرها خطوة تكتيكية من جانب ايران لتلافي العقوبات الدولية القاسية التي تنتظرها، والاستفادة من جزرة الحوار، لا سيما وان ادارة اوباما تستخدم مع ايران استراتيجية مزدوجة تقوم على الترغيب (الجزرة) والتهديد بالعقوبات (العصا). هذا ما عبرت عنه صحيفة ‘اسرائيل اليوم’، التي ترى ان ابرام اتفاق مع ايران يمكن انتهاكه لان مثل هذه الديكتاتورية لا تتردد في ترسيخ جوهر سياستها الخارجية القائم على الخداع الدولي، حيث في احد الايام سيفيق العالم ويكتشف ان القنبلة النووية الفارسية قد بُنيت، او تم تنفيذ تجربة تحت الارض، من دون ان تظهر اية اشارة على وجه احمدي نجاد، وعلى الدوام سيوجد محامون يدعون لابتلاع المرارة. ورغم ان الخطاب الرسمي الاسرائيلي يتسم بالتشدد ازاء الخطر النووي الايراني، فان المحللين الغربيين يشككون في ذلك، اذ انهم يرون ان اسرائيل تحاول تكييف نفسها مع خيارات مختلفة تدفعها حتى لتغيير مفاهيمها عن الامن القومي والمخاطر. وهناك رؤية بدأت تتطور، وتتعلق بقراءة الموقف الاسرائيلي ومعطيات تحركه.

اولا، هناك مدرستان تتصارعان في اسرائيل حول حقيقة التهديد النووي الايراني: الاولى، تعتقد في ارادة النظام الايراني وحرصه على امتلاك القنبلة النووية، نظرا للايديولوجية الدينية التي يعتنقها، ودعواته لازالة اسرائيل، حيث استفادت هذه المدرسة من الخطب الطنانة للرئيس الايراني احمدي نجاد حول هذا الموضوع.

اما الثانية، فهي يعبر عنها وزير الامن الاسرائيلي ايهود باراك، الذي يقول انّ ايران لا تشكل تهديدا وجوديا لاسرائيل.

ويتفق معظم الخبراء في اسرائيل، ان ايران لن تجازف بمهاجمة اسرائيل، لان هذه الاخيرة تمتلك القدرة على الرد من خلال الضربة الثانية، نظرا لامتلاكها صواريخ كروز التي تطلقها غواصاتها. وفي نظر هؤلاء، ايران تتخوف بصورة اقل من السلاح النووي الاسرائيلي، بينما تتخوف بصورة اكبر من السلاح النووي الذي تمتلكه جاراتها في الشرق مثل باكستان، لا سيما اذا استلمت حركة (طالبان) السلطة، الامر الذي سيفسح المجال لممارسة ما يعتبره الغرب ‘الارهاب النووي’. كما يجمع المحللون الغربيون على ان ضرب المنشآت النووية الايرانية مسألة اكثر تعقيدا من ذلك الهجوم الذي قادته اسرائيل لضرب المفاعل النووي العراقي (اوزيراك) في حزيران (يونيو) عام 1981، فتلك العملية تمت التهيئة لها في كنف السرية المطلقة. اما العملية المقترحة ضد ايران فيتم الخوض فيها علنا وفي وضح النهار. وفضلا عن ذلك، المسافة التي قطعها الطيران الاسرائيليّ للوصول الى بغداد قصيرة نسبيا، والهدف يتمثل في مفاعل نووي واحد.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الاسرائيلي، شمعون بيريس، الجمعة معقبا على التمارين العسكرية الايرانية الاخيرة ان ايران تبالغ من خلال النشر بشأن قدراتها العسكرية، مضيفا: اقترح على ايران الا تخطئ في تقييم قدرات اسرائيل، وان كانت غير معلنة. وقال ان اسرائيل ليست دولة متسرعة في قراراتها وليست خاوية الخيارات بشأن الخطر الايراني، حسب تعبيره.

جاءت اقوال بيريس في حفل لتخريج طيارين جدد في الجيش الاسرائيلي. واضاف ان قادة ايران يهددون علنا وجود دولة اسرائيل، فيما الحكومة الايرانية تصرف مبالغ ضخمة في بناء منظومة عسكرية وارهابية هجومية. وتابع ان اسرائيل تعرف كيفية مواجهة الخطر الايراني دون ان تتنازل عن طموحها للسلام، كما قال. واردف ان سلاح الجو الاسرائيلي يوفر لاسرائيل قدرة على الصمود والحسم ولا يسمح لنفسه ان لا يكون مجهزا لحماية وجود اسرائيل وليس حدودها فحسب.

بدوره قال رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو ان اسرائيل تواجه عدة تحديات وان هناك محاولات متكررة لزعزعة وجودها وحدودها، مضيفا ان الجيش الاسرائيلي والاجهزة الامنية الاخرى يواجهون التحديات ويطورون القدرات الدفاعية لاسرائيل لارتفاعات ومسافات لم نعرفها من قبل.

وقال ان في ميزان القوى العام فان قوة اسرائيل تتعاظم باستمرار، وانها مهيأة لمواجهة كل التحديات، موضحا ان القدرات الدفاعية تقع في صلب وجود واستعادة سيادتنا، معتبرا ان ذلك هو الاساس الضروري للسلام الذي توصلت اليه اسرائيل وستتوصل اليه مع جيرانها، حسب تعبيره. وتطرق نتنياهو الى اسطول الحرية الثاني، وعبّر عن شكره للولايات المتحدة واوروبا والامين العام للامم المتحدة ورئيس الوزراء اليوناني الذين صرحوا وعملوا ضد الاسطول الاستفزازي، كما قال. واضاف ان لاسرائيل كامل الحق للعمل ضد المحاولات لشرعنة تهريب الصواريخ والقذائف وباقي الاسلحة الى جيب الارهاب التابع لحماس، وفق تعبيره.

وقال ان حركة حماس هي ‘عدو شرس ويضر عمدا بشعبنا واطفالنا، ويحتجز غلعاد شليط خلافا لكل المعايير الانسانية’، واضاف ان المجتمع الدولي موحد خلف مطالبة حماس لاطلاق سراح شليط فورا والسماح للصليب الاحمر بزيارته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية