عمان ـ ‘القدس العربي’: دخل ملف الكازينو المثير للجدل في الأردن أمس نفقا بيروقراطيا طويلا أمس بعدما قرر مجلس النواب وكحل وسط للمشكلات التي أثارها الملف بين السلطتين التصويت لصالح تحويل سؤال برلماني للمجلس الأعلى لتفسير الدستور يتعلق بقانونية ودستورية إعادة التصويت على الإتهام الخاص برئيس الوزراء معروف البخيت.
وكانت خلافات حادة قد دبت بين السلطتين عندما صوت المجلس ببراءة البخيت من تهمة الإخلال الوظيفي التي ستكلفه على الأقل وظيفته لو أدين فيها وتشكلت لاحقا جبهتان من النواب وعملية حرد جماعية عن حضور جلسات الدورة الإستثنائية حتى توافق الجميع على الحل المشار إليه. والمجلس الأعلى هو أهم مؤسسة مرجعية دستوريا في البلاد ويترأسه رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري وهو الجهة التي ستقرر ما إذا كان مجلس النواب يستطيع إعادة التصويت على إتهام البخيت.
ويعني ذلك ان السيناريو المقترح لهذا الموضوع الخلافي يذهب بإتجاه تأجيل الأزمة وترحيلها قدر الإمكان فالمراقبون يتحدثون عن أسابيع يمكن أن يبقى فيها ملف الكازينو في أروقة المجلس الأعلى لشراء الوقت ونزع فتيل الإحتقان خصوصا وان البخيت أجرى تعديلا وزاريا على حكومته السبت سيطيل في عمر الحكومة.
ويتوقع ان لا يبادر المجلس الأعلى للنظر سريعا في هذا الموضوع لكن جلسة أمس الأحد شهدت تجاذبات حادة بين النواب حيث صوت 85 نائبا لصالح إحالة الأمر للمجلس الأعلى للدستور تجاوبا مع دعوات إعادة التصويت على إتهام البخيت الذي لا تحظى حكومته بأي شعبية.
ويرى بعض النواب أن السماح دستوريا بإعادة التصويت على إتهام البخيت قد يمنحه البراءة وعدم المسؤولية للمرة الثانية وبالتالي يتكرس الأمر لكن الداعين لإعادة التصويت مستعدون لهذه المجازفة لأسباب سياسية.
وكان مجلس النواب قد واجه عاصفة من الجدل والإنتقاد في الشارع لإنه صوت بعدم توجيه الإتهام للبخيت حيث ألقيت كميات من البيض الفاسد على بوابته فيما تصاعدت حدة المطالب الشعبية بحل البرلمان والحكومة معا.
ولجأ النواب لخيار الإستفتار الدستوري أملا في إستيعاب ضغط الرأي العام عليهم في هذه القضية حيث لا يخفي الشارع إنحيازه لمسؤولية البخيت الأدبية على أقل تقدير عن موضوع الكازينو الذي وجه الإتهام رسميا فيه لوزير السياحة السابق أسامه الدباس.