أنباء عن تعيين الضابط وليد أباظة المعروف بقوته محافظا لحماة ليخلف أحمد عبد العزيز الأكاديمي

حجم الخط
0

دمشق: عقد اجتماع ‘الطريق الثالث’ في أجواء مضطربة وسويسرا تجمد نحو 32 مليون دولار للنظام السوريدمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر ووكالات: أعلن عدد من الشخصيات الوطنية المستقلين في سورية ‘انسحابهم’ من مؤتمر لجنة المبادرة الوطنية لتعزيز البناء والحوار الإصلاحي لمستقبل البلاد الذي عقد الاحد في فندق سميراميس وسط دمشق لبحث بلورة ‘طريق ثالث’ في سورية التي تشهد انتفاضة شعبية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وشارك في الاجتماع نواب حاليون وسابقون بينهم محمد حبش وحسين عماش.

وقال الباحث الاقتصادي ومدير عام هيئة مكافحة البطالة حسين عماش لوكالة الأنباء الألمانية ‘ أعلن انسحابي من المؤتمر، لأن الذي يحصل لا يخدم سورية، يبدو ان بعض الجهات لا تريد للسوريين ان يتحاوروا من أجل وطنهم، يمنعوننا من عقد اللقاء فما بالهم يضربون مواعيد ووعودا عن حوار وطني مزعوم، أنا هنا لأقول كلمتي وأمشي’. وعقد المؤتمر في أجواء مضطربة نوعا ما وبعد أكثر من ساعة ونصف من التأخير عن موعده المقرر. ووزعت لجنة التنظيم وثيقة تثبت موافقة مكتب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع على عقد المؤتمر إلا أن إدارة الفندق تمنعت في البداية عن فتح باب القاعة المخصصة للاجتماع دون أن تقدم أي خدمات ودون إضاءة أو ماء أو تكييف حيث جلس أكثر من 40 شخصا من المشاركين لقراءة كلماتهم من دون إضاءة أو معدات للصوت أو حتى وجود عبوات للماء أو طاولات مرتبة. وهاجم النائب الإسلامي المعروف الشيخ محمد حبش بشدة، كل من أعاق عقد هذا المؤتمر، وقال ‘سنلاحقهم أمام القضاء، لقد حرمونا من الماء والضوء، سنواصل عملنا من أجل سورية’. وبعد أقل من ساعة من عقد اللقاء وأثناء استراحة بين الكلمات التي ألقيت تقدم رجل من المنصة وقال إن مؤتمركم يريد إسكات صوت الشارع، لكن الشارع يريد إسقاط النظام، ثم انهال عليه البعض ومن ضمنهم محمد حبش بالركل والضرب ورموه أرضا ووقع على درج القاعة ومزقت ثيابه قبل أن يتدخل البعض لحل الاشتباك وإخراجه. وكانت لجنة المؤتمر قد قالت في بيان مسبق انه ‘بناء على الظرف الدقيق الذي تعيشه المنطقة عموما وسورية خصوصا من ناحية تحديات التغيرات السياسية والتطورات التي تحصل بفعل قوى شعبية وقوى مختلفة في المنطقة.. تعمل هذه اللجنة بصفة العقلاء والمفكرين الوطنيين الذين يسعون من خلال تنوعهم ووعيهم وإدراكهم لتحديات المستقبل أن يطرحوا تصورهم للإصلاح المتكامل والضروري للمرحلة’. وأضاف البيان أن ‘هذه اللجنة تعتبر بمثابة مستشار وطني نوعي ومجاني يمكن الأخذ برأيه والتوافق على دوره بقدر ما ترتفع برؤيتها وتساعد في جمع الأفكار والقوى الوطنية نحو التوافق والتضحية للمصلحة العامة والارتفاع نحو تحديات تاريخية وحضارية، تساهم في إقرار أفضل أشكال المؤسسات الوطنية العادلة والديمقراطية والوطنية’. وكانت اللجنة (التي انفرط عقدها على ما يقول عدد من المشاركين فيها) مؤلفة من عقلانيين ومفكرين وسياسيين معظمهم من المستقلين، وهم يمثلون أطيافا وفئات واسعة من المجتمع السوري بتنوعه، تريد الانطلاق من وحي المسؤولية والعمل الفكري النوعي الجاد، واعتماد تقنيات الحوار والتوافق الوطني التمثيلي النوعي، وتبتعد عن أساليب المحاباة وعدم إدراك التحديات ببعد الاستحقاق وسرعة الإنجاز الوطني’. من جهة اخرى علمت ‘القدس العربي’ من مصادر سياسية متابعة أن من بين أبرز الأسماء التي يتم تداولها خلفا لمحافظ حماة السابق الذي أقيل مؤخراً هو اسم ‘وليد أباظة’ الضابط السابق والرئيس السابق لأحد الأفرع الأمنية في مدينة حماة ليخلف أحمد عبد العزيز الأكاديمي الذي أقاله مؤخرا الرئيس السوري بشار الأسد من منصبه.

وحسب ما علمت ‘القدس العربي’ فإن أباظة الذي يعد من أبرز المرشحين لمنصب محافظ حماة من مدينة القنيطرة الجنوبية والمعروف عنه بأنه كان ضابطا مشهورا بقوته، لكن المصادر ذاتها أشارت الى أن تعيين أباظة لا يعني رغبةً باللجوء للحل الأمني بل سعيا لوضع أشخاص يتميزون بقوة شخصية عالية كما يتميز بها أباظة وفق قول المصادر.

وعلى صعيد الضغط الدولي اعلنت وزارة الاقتصاد السويسرية الاحد ان سويسرا جمدت 31.8 مليون دولار (21.9 مليون يورو) من الارصدة المرتبطة بالنظام السوري، مؤكدة معلومة نشرتها صحيفة محلية ناطقة بالالمانية.

من جانبها، ذكرت وكالة ‘ايه تي اس’ السويسرية انه لم يعرف حتى الآن ما اذا كان هذا الاجراء يتصل بأرصدة للرئيس السوري بشار الاسد. وسبق لسويسرا ان تبنت في ايار (مايو) عقوبات مالية بحق 23 مسؤولا سوريا بينهم رئيس الاستخبارات علي مملوك ووزير الداخلية محمد ابراهيم الشعر لـ ‘ضلوعهم في قمع المتظاهرين’ داخل الاراضي السورية. ومذ ذاك، فان المؤسسات المالية السويسرية ملزمة ان تبلغ السلطات بقيمة الارصدة التي لديها والمرتبطة بأشخاص ‘تحت طائلة ملاحقات جنائية’، وفق الوكالة. وقتل اكثر من 1360 مدنيا واعتقل الاف اخرون منذ بداية الانتفاضة الشعبية المناهضة للنظام السوري وفق منظمات حقوق الانسان. ومنذ بداية العام، جمدت سويسرا نحو مليار و436 مليون دولار (988.6 مليون يورو) وخصوصا في بعض البلدان العربية التي تشهد انتفاضات شعبية. ويشمل هذا المبلغ نحو 766 مليون دولار (528 مليون يورو) عائدة الى النظام الليبي و483 مليون دولار مرتبطة بنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية