تقرير: الجيش الباكستاني يرعى جماعات مسلحة… ومقتل 5 أشخاص في موجة عنف بكراتشي

حجم الخط
0

طالبان تشن غارة عبر الحدود داخل باكستان ومصرع جندي من حرس الحدودعواصم ـ وكالات: قال مسئولون أمنيون إن العشرات من مسلحي طالبان من أفغانستان’عبروا الاثنين إلى المنطقة القبلية في باكستان لمهاجمة نقطة حدودية مما’أدى لمقتل جندي وإصابة أخر. وقالوا إن ثلاثة متمردين قتلوا أيضا في الغارة الصباحية في باجاور وهي واحدة من سبع مناطق في المنطقة القبلية في باكستان. وقال مسئول استخبارات محلي اشترط عدم ذكر اسمه إن حوالي 48 مهاجما دخلوا من إقليم كونار الأفغاني وهاجموا نقطة حدودية في منطقة كيت كوت من ضاحية باجاور. وقال المسئول ‘وفقا للمعلومات الأولية، قتل جندي من قوة فصائل الحدود شبه النظامية وأصيب جندي أخر’. وأضاف ‘ثلاثة من المتمردين قتلوا أيضا ولكن طالبان أخذت جثثهم عند هروبهم’. ويعد ذلك أحدث سلسلة الهجمات عبر الحدود تقوم بها طالبان في الشهور الأخيرة وهو اتجاه جديد في الصراع عبر الحدود الأفغانية الباكستانية والتي شهدت تاريخيا أن طالبان غالبا ما تشن هجمات ضد القوات في أفغانستان من قواعد بباكستان. وقال الجنرال أطهر عباس المتحدث باسم الجيش الباكستاني الأسبوع الماضي أن خمس هجمات كبيرة لطالبان من أفغانستان أدت لمقتل 55 جنديا وإصابة أكثر من 80 أخرين هذا العام. وأدت الهجمات عبر الحدود إلى توتر العلاقات بين الدولتين الجارتين حيث يلقي المسئولون من كل جانب اللوم على الأخر. وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أتهم الأسبوع الماضي باكستان بإطلاق أكثر من 400 صاروخ على أفغانستان ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين. وقال مسؤولون باكستانيون إن 4 أطفال جرحوا بينهم واحد بحالة خطيرة، عندما سقطت قذيفة هاون أطلقت من أفغانستان على منزل بشمال وزيرستان على الحدود بين البلدين، فيما قتل 5 أشخاص على الأقل وجرح 7 آخرون بحوادث عنف في مدينة كراتشي. ونقلت قناة ‘دنيا’ الباكستانية عن المسؤولين أن قذيفة هاون سقطت على منزل في بانغيدار بشمل وزيرستان، أدت الى جرح 4 أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً أحدهم في وضع خطير.

من جهة أخرى أصيب رجل أمن بانفجار لغم أرضي في منطقة رازماك.

الى ذلك، أدت موجة جديدة من العنف وحوادث إطلاق نار في أنحاء مختلفة من مدينة كراتشي إلى مقتل ما لا يقل عن 5 أشخص وجرح 7 آخرين.

ونقلت قناة ‘دنيا’ عن مصادر في الشرطة أن مسلحين مجهولين يستقلون دراجات نارية فتحوا النار على مسجد في منطقة سهراب غوث ما أدى الى مقتل رجل دين. وقتل رجل دين آخر عندما هاجمه مسلحون في جزء آخر من المدينة، كما قتل 3 أشخاص آخرين بحوادث إطلاق نار مختلفة في أرجاء المدينة.

وجرح 7 أشخاص في مناطق قيد آباد، واورانغي، ولاندهي، ولياري في حوادث إطلاق النار.

يشار إلى أن كراتشي غالباً ما تشهد موجات عنف تودي بحياة العشرات من الأشخاص، ولم يفلح فرض منع التجول لفترات طويلة في الحد من هذه الظاهرة.

ويتنافس حزب الشعب وحركة المهاجرين القومية والجماعة الإسلامية الباكستانية وحزب عوامي على النفوذ في المدينة.

الى ذلك قال قيادي مسلح سابق إن الجيش الباكستاني يواصل تدعيم مجموعة واسعة من الجماعات المتشددة كجزء من استراتيجية تمتد لثلاثة عقود من استخدام وكلاء ضد جيرانه والقوات الأمريكية في أفغانستان، ولكن الآن بعض من المقاتلين الذين دربهم يشككون في تلك الاستراتيجية، وفقا لما ذكره تقرير إخباري امس الاثنين. وقال القيادي السابق، في مقابلة مع صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الأمريكية نشرت امس الاثنين، إنه حصل على دعم من الجيش الباكستاني على مدار 15 عاما كمقاتل وقائد ومدرب للمسلحين إلى أن انسحب من صفوف المسلحين منذ أعوام قليلة ماضية. وذكر القيادي السابق، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إن جماعات مسلحة مثل ‘عسكر طيبة’ و’حركة المجاهدين’ و’حزب المجاهدين’ يديرها قادة دينيون، حيث يوفر الجيش الباكستاني عمليات التدريب والتخطيط الاستراتيجي والحماية، مضيفا أن هذا النظام لا يزال فعالا إلى الآن. وذكرت الصحيفة إن تصريحات القائد السابق يناقض سنوات من تأكيدا باكستان لمسئولين أمريكيين منذ أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 بأنها تخلت عن دعمها للجماعات المسلحة على أراضيها. وقدمت الولايات المتحدة أكثر من 20 مليار دولار لباكستان كمساعدات على مدار العقد الماضي لمساعدة إسلام آباد في عمليات مكافحة ‘الإرهاب’. وأوضح القيادي السابق أن الجيش والاستخبارات الباكستانية لم تتخل عن سياستها بدعم الجماعات المسلحة كأداة في نزاع باكستان مع الهند على اقليمكشمير الحدودي وفي أفغانستان لطرد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي(ناتو). وقال إن ‘هناك هيئتين يديران هذه الشئون هم الملالي والجنرالات المتقاعدين’. وأشارت الصحيفة الى أن القائد البارز سمى عددا من المسئولين العسكريين السابقين في البرنامج، بينهم رؤساء سابقون لجهاز الاستخبارات، قائلا إن ‘ هؤلاء الأشخاص لا يزالون يضطلعون بدور كبير للغاية’. وقال القيادي السابق إن الميجور جنرال ظهير الإسلام عباسي، وهو ضابط استخبارات سابق أدين بمحاولة تنظيم انقلاب ضد حكومة بنظير بوتو في عام 1995 وهو متوف الآن، كان أحد أبرز الداعمين النشطين للجماعات المسلحة في السنوات التي تلت هجمات 11 أيلول (سبتمبر). وأضاف أنه التقى الجنرال عباسي عدة مرات، إحداها في اجتماع لقادة حركة طالبان وقادة المسلحين الباكستانيين في إقليم ‘خيبر باختوا خوا’ حيث خططوا لمواجهة الجيش الأمريكي في أفغانستان، ومرتين في منطقة ‘مير علي’، حيث أصبحت مركزا للمقاتلين الأجانب في المناطق القبلية بباكستان، وبينهم أعضاء من تنظيم القاعدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية