رئيس الحكومة النيوزيلندي يدعو إلى التسامح بعد ضجة أثارها منعُ منقبة سعودية من الصعود على متن حافلةعواصم ـ وكالات: اتهمت مجموعة مسلمة حكومة ولاية ‘نيو ساوث ويلز’ الأسترالية بممارسة الإكراه السياسي ضد المسلمين من خلال إقرار قانون يسمح للشرطة الطلب من النساء الكشف عن وجوههن إذا كن منقبات بغية التعرف عليهن.
ونقلت وكالة الأنباء الأسترالية ‘آيه آيه بي’ عن حزب التحرير، الذي عرفت عنه بأنه تحرك سياسي يطالب بالخلافة الإسلامية، قوله ان اقتراح رئيس وزراء الولاية باري أوفاريل بكشف النساء عن وجوههن لا علاقة له بشؤون الشرطة.
ـوقال المتحدث باسم الحزب عثمان بدر للوكالة ‘بالنسبة إلينا هذا إكراه سياسي، وليس مسألة تخص الشرطة والحقيقة هي ان لا شيء حوّل إلى شيء، وقد حصل الأمر قبل إقرار قوانين محاربة الإرهاب، وهو يتكرر الآن’. وأعلنت حكومة ولاية ‘نيو ساوث ويلز’ أمس الإثنين الموافقة على قانون ينص على أن أي إمرأة مسلمة ترفض طلب الشرطة الكشف عن وجهها إذا كانت منقّبة، يمكن أن تواجه السجن لمدة تصل إلى سنة أو دفع غرامة مالية.
ومن المقرر أن يدخل القانون حيّز التنفيذ مع استئناف برلمان ‘نيو ساوث ويلز’ جلساته في أغسطس/آب المقبل.
وجاء القانون الجديد بعد الجدل الذي أثارته قضية المسلمة كارنيتا ماثيوز التي رفضت نزع النقاب حين أوقفتها الشرطة في حزيران/يونيو 2010 لمخالفتها قانون المرور، ولكن سرعان ما تقدمت لدى الشرطة بشكوى تفيد فيها أن الشرطة نزعت نقابها عنوة.
وحكم على ماثيوز في كانون الأول/ديسمبر بالسجن ستة أشهر بتهمة الإدلاء بإفادة كاذبة عن الحادث، إلاّ أن القاضي أسقط الحكم الشهر الماضي لأنه وجد أنه لا يمكن الإثبات بأنها هي التي أدلت بالإفادة لأن وجهها كان مغطى. وتحظر فرنسا وإسبانيا وبلجيكا ارتداء النقاب بالأماكن العامة. من جهة اخرى دعا رئيس الوزراء النيوزليندي جون كي امس الثلاثاء إلى التسامح وعدم التمييز ضد النساء بسبب ارتدائهن النقاب، بعد الضجة التي أثارتها منع سائق لامرأة سعودية ترتدي الحجاب وغطاء الوجه من الصعود على متن حافلة.
ونقلت وسائل الإعلام النيوزيلندية عن كي قوله ‘يجب أن يحترم الناس ثقافة الآخرين ومعتقداتهم الثقافية، ويوجد بعض الأسباب العملية لعدم قبول ارتداء النقاب مثل المصارف لأسباب أمنية.. ولكن في معظم الأحيان نحن مجتمع متعدد الثقافات ويجب أن نحترم ثقافات الآخرين’. وقال إن لا داع لمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة مثلما فعلت دول أخرى، وأضاف أن ارتداء النساء للنقاب ‘لا يزعجني وهو جزء من معتقدات الناس’. وتابع ‘نحن مجتمع متسامح’. وكان القنصل السعودي العام في نيوزيلندا أحمد الجوهاني قد وجه رسالة إلى مفوضية حقوق الإنسان في نيوزيلندا أعرب فيها عن استيائه من طريقة معاملة طالبة سعودية منعت من ركوب الحافلة بسبب النقاب.
وأتت الحادثة بعد يومين من منع سائق آخر لمحجبة من صعود الحافلة.
وقالت الشركة المالكة للحافلات إنها ستطرد السائقين في حال منعهما نساء يرتدين الحجاب من الصعود مجددًا.
وقال المتحدث باسم الشركة جون كالدير إن السائقين لم يتصرفا بدافع عنصري بل لأنهما خافا من عدم قدرتهما على رؤية الوجه.