نيقوسيا ـ دمشق ـ القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قتل 11 مدنيا الثلاثاء بنيران قوات الامن السورية في مدينة حماة (وسط) التي يطوقها الجيش بعدما شهدت الجمعة تظاهرة هي الاضخم منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد، كما افاد ناشطون حقوقيون.
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس نقلا عن مصادر طبية ‘ان 11 شخصا قتلوا بنيران الامن السوري واصيب اكثر من 35 اخرين بجروح’. واضافة الى هذه الحصيلة تم العثور على جثة شاب في نهر العاصي قتل ذبحا. واشار عبد الرحمن الى ان المصادر الطبية ترجح ارتفاع حصيلة القتلى نظرا الى ان ‘بعض المصابين جروحهم خطيرة’. وتأتي هذه التطورات فيما استنفر اهالي حماة لحماية مدينتهم حيث اقاموا حواجز ترابية ومتاريس من الاطارات في الشوارع كما امضى بعضهم ليل الاثنين الثلاثاء في الشارع. وانتشرت بعض الدبابات صباح الثلاثاء على المداخل الجنوبية والشرقية والغربية لمدينة حماة، بحسب ناشطين. وتعد حماة 800 الف نسمة وتعتبر منذ 1982 رمزا تاريخيا بعد قمع حركة تمرد لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة ضد الرئيس حافظ الاسد والد بشار الاسد ما اسفر عن سقوط 20 الف قتيل. وذكرت لجان التنسيق المحلية في سورية على شبكة الإنترنت أن أكثر من 40 شخصا جرحوا بالمدينة التي تموج بالاضطرابات. وقالت اللجنة إن قوات الأمن والشبيحة قاموا بتحطيم السيارات والمحال الخاصة وسرقتها واقتحموا الحارات في عدة مناطق من المدينة. وتم الثلاثاء قطع الماء والتيار الكهربائي عن بعض الأحياء. تأتي حملة القمع الحكومية على محافظة حماة بعدما أقال الرئيس السوري بشار الأسد المحافظ في أعقاب خروج متظاهرين معارضين للحكومة في مسيرة حاشدة بالمدينة يوم الجمعة الماضي. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الثلاثاء خلال زيارة للسعودية إن بلاده تسعى لاستصدار قرار دولي لإدانة العنف في سورية. كما وجه هيغ دعوة إلى الأسد لوقف العنف ضد نشطاء المعارضة والبدء بتطبيق الإصلاحات. وقال الأسد الشهر الماضي إن حوارا وطنيا سوف ينطلق قريبا من أجل مراجعة قوانين الانتخابات وإنشاء أحزاب سياسية جديدة إلى جانب حزب البعث الحاكم ودراسة تعديل الدستور.