زوجات الشيخ بن لادن واستمرار اعتقالهن

حجم الخط
0

رأي القدس قررت لجنة باكستانية تحقق في عملية الاغتيال الامريكية التي استهدفت الشيخ اسامة بن لادن زعيم تنظيم ‘القاعدة’ قبل شهرين في مدينة ابوت اباد الباكستانية عدم السماح لزوجاته الثلاث وابنائه بمغادرة باكستان والعودة الى ذويهم تحت ذريعة استمرار التحقيقات معهم.

زوجات الشيخ بن لادن الثلاث (سعوديتان ويمنية) كن يقمن معه في المنزل الذي اقتحمته قوات المارينز الخاصة مع اطفالهن، حسبما جاء في الرواية الامريكية المشكوك في صحتها، وجرى اعتقالهن من قبل القوات الباكستانية ووضعهن تحت الحراسة في مكان مجهول.

الحكومة الباكستانية وعدت بالافراج عنهن والسماح لهن بالعودة الى بلادهن مع اطفالهن، وقال السفير اليمني في اسلام اباد السيد عبدة علي عبد الرحمن ان عودة امل السادة زوجة الشيخ اليمنية، واصغر زوجاته واطفالها الخمسة ستتم في غضون ايام معدودة، وقال زكريا السادة شقيقها ان الاسرة اكملت استعداداتها لاستقبالها، والزوجتين الاخريين اذا فضلتا الاقامة في اليمن.

لا نفهم اسباب تراجع السلطات الباكستانية عن قرارها بالسماح لهؤلاء الزوجات بالعودة الى ذويهن مع اطفالهن، خاصة بعد اكتمال جميع التحقيقات معهن وعلى مدى الشهرين الماضيين. ثم كم من الوقت ستحتاج حتى تحصل هذه السلطات على المعلومات التي تريدها حول الرجل وتنقلاته ومدة اقامته في المنزل المستهدف، فالرجل انتقل الى دار البقاء، ولم يعد يشكل اي خطر على اعدائه، والامريكيين منهم على وجه الخصوص اللهم الا اذا كانوا يخافونه ميتاً بعد ان ارتعبوا منهحيا لاكثر من عقدين.

الامر المؤكد ان هناك اسبابا قوية تمنع الحكومة الباكستانية من الافراج عن الزوجات، ابرزها الامتثال لضغوط امريكية في هذا الخصوص، فالادارة الامريكية لديها ما تخفيه عن عملية الاغتيال ‘الجيمس بوندية’ ولا تريد للحقيقة ان تظهر الى العيان.

الرواية الامريكية حول اقتحام المنزل وقتل زعيم تنظيم ‘القاعدة’ وابنه خالد واثنين من مساعديه، تنطوي على الكثير من الغموض، وازدادت هذه الرواية غموضا عندما اعلنت الادارة الامريكية عن القاء الجثمان في بحر العرب بعد تشييعه على ظهر حاملة طائرات امريكية على الطريقة الاسلامية.

هذه الرواية هي رواية الطرف الذي خطط لعملية الاغتيال المزعومة ونفذها، ولم نسمع اي رواية من طرف مستقل، او شهود العيان في موقع التنفيذ، فهناك اسئلة عديدة ما زالت تبحث عن اجابة حول عملية الاغتيال، وكيف جرى تنفيذها، وهل القي القبض عليه حيا ثم اطلق الرصاص عليه بعد اعتقاله، ام انه اقتيد الى الطائرة العمودية حيا، وهل قاوم المهاجمين ام انه اخذ على حين غرة.

الشاهد الوحيد الذي يمكن ان يقدم اجابات عن جميع هذه الاسئلة وغيرها هو زوجات الشيخ بن لادن، والسيدة امل السادة اصغر زوجاته على وجه التحديد التي اظهرت شجاعة منقطعة النظير عندما حاولت حمايته من المهاجمين، حسب بعض الروايات المسربة من مصادر امريكية.

السلطات الباكستانية متواطئة مع نظيرتها الامريكية، ولا تريد الافراج عن الزوجات خشية ان يقدمن على فضح اكاذيب الرواية الامريكية، واماطة اللثام عن حقيقة ما حدث بكل التفاصيل ولهذا علينا ان ننتظر طويلا قبل ان تتم عودة هؤلاء الزوجات واطفالهن الى ذويهن، فهذه هي العدالة الامريكية وقيم حرية التعبير وانتقال المعلومات التي يحاضر علينا الغرب بشأنها ليل نهار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية