رفع أسعار الفائدة الأوروبية 0.25′ برغم مخاوف الديون وتباطؤ معدا النمو

حجم الخط
0

فرانكفورت – لندن – وكالات الانباء: رفع البنك المركزي الأوروبي امس الخميس سعر الفائدة للمرة الثانية في غضون أربعة أشهر برغم تجدد المخاوف بشأن أزمة الديون التي تجتاح أجزاء من منطقة اليورو التي تضم سبع عشرة دولة وظهور دلائل على تباطؤ النمو الاقتصادي. وبذلك أتبع البنك زيادة تكاليف الإقراض بمقدار ربع نقطة مئوية في نيسان/أبريل بالإعلان عن زيادة أخرى بمقدار ربع نقطة مئوية في أعقاب اجتماعه في فرانكفورت. ورفعت الخطوة تكاليف الأموال في تكتل العملة الموحدة إلى 1.5′. لكن خيم على الاجتماع تجدد التوترات بشأن أزمة الديون التي تجتاح عدة دول بمنطقة اليورو من بينها البرتغال واليونان عقب صدور تقارير سلبية من وكالات تصنيف عالمية. ونتيجة لذلك، وبالترابط مع خطط البنك لأسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة، من المرجح أن يتعرض رئيس البنك جان كلود تريشيه مجددا إلى سيل من الأسئلة خلال مؤتمره الصحافي الدوري امس الخميس بشأن أزمة ديون اليونان. كانت وكالة موديز خفضت الثلاثاء الماضي تصنيف الديون السيادية للبرتغال إلى درجة عديمة القيمة قائلة إن لشبونة ربما لن تستطيع أن تحقق الأرقام المستهدفة لخفض ديونها وبالتالي ستحتاج مثل اليونان إلى حزمة إنقاذ ثانية. جاء ذلك عقب إعلان وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتمانى في نيويورك الاثنين الماضي أن خطة تقترحها بنوك فرنسية وألمانيا لتمديد موعد استحقاق ديون يونانية يمكن أن تحدث عجزا انتقائيا لليونان. ويثير بيان ستاندرد آند بورز سؤالا بشأن ما إذا كان يمكن أن يتم رفض ديون اليونان كضمانات للحصول على قروض من البنك المركزي الأوروبي ما قد يتسبب في اندلاع أزمة مصرفية في البلد المثقل بالديون. وتعتمد البنوك اليونانية على قروض البنك المركزي الأوروبي. ومع ذلك استبعد البنك قبول سندات كضمانات إذا كانت تحمل تصنيف العجز. لكن بعيدا عن زيادة أسعار الفائدة التي كانت متوقعة على نطاق واسع هذا الأسبوع، فإن تباطؤ النمو وأزمة ديون منطقة اليورو أديا إلى انقسام المحللين بشأن الخطط النقدية للبنك المركزي الأوروبي في الأشهر القادمة. يرى الكثير من المحللين أن أسعار الفائدة سترتفع بما يتراوح بين 2 إلى 2.5′ بحلول منتصف العام القادم حيث يواصل البنك دورته لرفع الأسعار الفائدة. لكن بعض المحللين يتشككون حيال حجم الزيادة التي يمكن للبنك أن يجريها على أسعار الفائدة. كما أن أحدث توقعات لموظفي البنك المركزي الأوروبي تشير إلى أن أسعار المستهلكين سترتفع إلى 2.3′ هذا العام قبل أن تتراجع إلى 1.7′ في عام 2012. من شأن ذلك أن يدفع أسعار المستهلكين للتراجع بما يتفق بشكل ضروري مع الرقم المستهدف للبنك بألا تزيد على 2′. جاء اجتماع مجلس البنك لوضع السياسة النقدية والمؤلف من 23 عضوا امس الخميس في غمرة سلسلة من الاجتماعات لبنوك مركزية في العالم هذا الأسبوع. وقبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي، رفع البنك المركزي السويدي ‘ريكسبنك’ سعر فائدته الرئيسية من 1.75′ إلى 2’، بينما زادت الصين تكاليف الإقراض للمرة الثالثة هذا العام. من جهة ثانية ابقى بنك انكلترا المركزي فائدته الرئيسية دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض امس مثلما كان متوقعا، ومن المرجح أن يظل الوضع كذلك حتى نهاية العام بينما يكافح الاقتصاد للوقوف على قدميه. كما أبقى على برنامجه لشراء الأصول عند 200 مليار جنيه إسترليني (320 مليار دولار). وكانت مجموعة من البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال تنبئ بقرار عدم تغيير الفائدة ولم تتأثر السوق بالقرار.

واستقرت اسعار الفائدة البريطانية عند 0.5 بالمئة منذ آذار/مارس 2009 حينما دفع الركود الشديد وخطر انكماش الأسعار البنوك المركزية في شتى أنحاء العالم لخفض اسعار الفائدة لمستويات قياسية منخفضة.

ومنذ ذلك الحين ارتفع التضخم في بريطانيا إلى أكثر من مثلي المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة لكن البنك لم يلجأ لتشديد السياسة النقدية في وقت يعاني فيه الاقتصاد بالفعل غراء خفض الانفاق الحكومي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية