اكد على وجود مفاوضات مع بغداد حول ابقاء قوة امريكية الى ما بعد 2011واشنطن ـ وكالات: اتهم رئيس هيئة الأركان الامريكية المشتركة مايك مولن إيران بدعم مجموعات مسلحة ‘متطرفة شيعية’ في العراق تقتل جنوداً امريكيين.
ونقلت شبكة ‘سي ان ان’ عن مولن قوله للصحافيين في البنتاغون إن ‘إيران تلعب دوراً كبيراً حالياً.. انها تدعم بشكل مباشر جداً مجموعات متطرّقة شيعية (في العراق)، تقتل جنودنا’. وأشار إلى أنه على أي اتفاق محتمل مع العراق يبقي على القوات الامريكية هناك إلى ما بعد نهاية الحد الأقصى نهاية العام الجاري، أن يواجه مسألة التدخل الإيراني.
وقال ‘إنهم يشحنون أسلحة عالية التقنية – مثل الذخائر المزودة بصواريخ (RAMS) والراجمات (EPS) إلى هناك، تقتل رجالنا والطب الشرعي يثبت ذلك’. وأشار إلى أن هذه الذخائر المزودة بالصواريخ والراجمات رفعت الخسائر بين صفوف الجنود الامريكيين في العراق والتحقيقات ربطت هذه الأسلحة مباشرة بإيران.
وأشارت الشبكة الامريكية إلى أن تصريحات مولن تأتي في الوقت الذي تقترب به الساعة نحو 31 كانون الأول/ديسمبر، الموعد المحدد لانسحاب القوات الامريكية من العراق، في ظل توقعات بواشنطن وبغداد بأن الحكومة العراقية ستطلب إبقاء عدد قليل من الجنود الأميريين في البلاد. ويتواجد حالياً 46 ألف جندي امريكي في العراق.
وأكد مولن أن النقاشات بشأن الانسحاب جارية، مضيفاً أن أي قرار نهائي سيكون لرئيس امريكا، باراك أوباما، والعراق جلال الطالباني، وقال إن أي اتفاق مع العراق ‘ينبغي أن يحصل في ظل سيطرة من إيران’. وتعليقات الاميرال مولن تعتبر اول تاكيد رسمي من مسؤول بهذا المستوى في الجيش الامريكي بان المحادثات جارية حول هذا الموضوع الحساس سياسيا والذي يلاقي معارضة شديدة في العراق. وقال مولن للصحافيين ان ‘المفاوضات جارية وهي صعبة’. واضاف ان المحادثات تتطرق الى حجم الوحدة العسكرية الامريكية المحتمل ان تبقى في البلاد وكذلك الى القدرات التي تفتقرها القوات العراقية. وتابع مولن ‘هناك ثغرات واضحة في قدرات العراقيين’ مشيرا الى قدرات سلاح الجو والدفاعات الجوية وتحليل الاستخبارات. واضاف خلال لقاء في جمعية الصحافة في البنتاغون ان ‘قواتنا والقوات العراقية تعترفان بوجود هذه الثغرات’. وتابع ان كيفية سد هذه الثغرات سيتم بحثها ‘في المفاوضات الجارية حاليا’. ولم يشأ مولن التكهن بحجم القوة الامريكية التي ستبقى الى ما بعد 2011 قائلا ‘انه ما يقول الشعب العراقي والحكومة العراقية انه مقبول بالنسبة اليهم لضمان امنهم الخاص’. ولا يزال هناك حوالى 46 الف عنصر امريكي في العراق ومن المرتقب سحب كل القوات بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر بموجب اتفاقية امنية مع بغداد.
لكن مسؤولين امريكيين كبار قالوا انهم سينظرون في مسالة ابقاء بعض القوات بعد المهلة المحددة للانسحاب اذا طلبت السلطات العراقية ذلك.
ويقر القادة العسكريون العراقيون بان جيشهم لا يزال يعتمد على الدعم اللوجستي الامريكي وسلاح الجو والتجهيزات والخبرات فيما يؤيد بعض السياسيين العراقيين ابقاء قوات امريكية كقوة حفظ سلام احتياطيا. وعرضت ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما ابقاء ما يصل الى عشرة الاف عنصر في العراق السنة المقبلة كما افادت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين امريكيين. ومثل هذه الخطوة ستكون مكلفة سياسيا في الولايات المتحدة والعراق حيث يعتبر البعض ان وجود القوات الامريكية غير مرحب به. وكانت مجموعة من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اعلنت في حزيران/يونيو استعدادها لتنفيذ هجمات انتحارية ضد ‘الاحتلال الكافر’ في اشارة للقوات الامريكية. وكان الصدر هدد في التاسع من نيسان/ ابريل الماضي برفع التجميد عن انشطة جيش المهدي للجهاد ضد القوات الامريكية في حال عدم مغادرتها العراق نهاية العام الحالي وفقا للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن. وتعتبر القوات الامريكية جيش المهدي مصدر تهديد رئيسي لاستقرار الاوضاع في العراق. وكان الصدر قرر في اب/اغسطس 2007، تجميد نشاط جيش المهدي غداة مقتل 52 من الزوار الشيعة في اشتباكات بين ميليشيات وقوات الامن العراقية في كربلاء على بعد 100 كلم جنوب بغداد. وفي واشنطن فان اوباما يجازف ايضا باثارة استياء بعض اعضاء حزبه اذا تراجع عن استحقاق الانسحاب فيما يريد العديد من الديموقراطيين في الكونغرس انهاء الحربين في العراق وافغانستان. وتاتي المناقشات حول احتمال تمديد المهمة العسكرية الامريكية في العراق وسط قلق في واشنطن حول دور ايران في العراق، وقال مولن ان اي اتفاقية امنية جديدة ستكون بحاجة لاخذ ايران بالاعتبار. واتهم مولن ايران بزيادة دعمها للناشطين الشيعة في العراق بعدما قلصت هذه الانشطة في 2008. وقال ان ‘ايران تدعم بشكل مباشر الفصائل المتطرفة التي تقتل قواتنا’. واوضح ان كميات الاسلحة الايرانية للعراق ‘كبيرة جدا’ موضحا انها تتضمن ‘اسلحة متطورة’.