الجمع بين الجرأة والحذر

حجم الخط
0

إن تعاون أبو مازن مع حماس كارثة لسلامة البلاد. ربما كان يمكن التسليم بامكان أن تكون خلية من حماس فعلت من تلقاء نفسها واختطفت ثلاثة اسرائيليين. لكن ليس مما يحتمل أن تكون كتلة حماس الحزبية أثنت على منفذي الجريمة من مكانها في المجلس التشريعي في رام الله. فقد كانت مثل هذه التصريحات في الماضي تنشرها منظمة منبوذة مقصاة. لكنها أصبحت الآن تصدر عن قلب الاجماع الوطني الفلسطيني وهذا ما يُحدث الفرق.
نعلم الى الآن بحصار شديد أخذ يطوق الخليل. ويخطر بالبال أن المخطوفين الثلاثة لم يتم اخراجهم بعيدا عن جبال دورا وحلحول. فهم موجودون هناك ولا سيما اذا كانت السيارة التي وجدت محروقة قد نقلتهم الى مكان حبسهم. هذا ما يجب أن يكون. لكن يجب ايضا تجنب أفكار كانت جيدة في حينها وتصير عبئا في المستقبل القريب.
هل ينبغي حجز نشطاء حماس واعتقالهم؟ هذا مؤكد؛ وهل ينبغي التحقيق معهم في ظروف «قنبلة متكتكة؟» – مؤكد، بحسب الضرورة الموضوعية؛ لكن هل ينبغي أن يوجد طرد جماعي؟ – هذا حلم باطل وسراب. فالعالم سينسى الفتيان مهما يكن مصيرهم ويمنح لاجئي حماس تقارير صحفية مناصرة. فحينما فعل اسحق رابين ذلك أول مرة سُجل خطأ، واذا كرر نتنياهو ذلك فسيكون حماقة. يجب أن نأمل ألا يتجه الى ذلك.
إن القاعدة واضحة وهي اجراءات حازمة تضغط على حماس بشرط أن يكون تنفيذها والكف عنها بيد اسرائيل فقط. ويكون لمخيم مطرودين في ارض دولة اجنبية قادة محليون لهم يستطيعون أن يباطئوا حلهم حتى لو ضاقت اسرائيل بمخيمهم ذرعا وأرادت حله. فهذا عقاب غير نافع.
لكن اطعام المضربين عن الطعام في السجون أو اجازة قانون يسمح لقاض بمنع الافراج عنهم – في يد اسرائيل وحدها وهي تستطيع أن تستعمل قوتها كما تشاء. ويحتمل الامر هذا الوجه وذاك لأنه يوجد منطق في منع المضربين من الجوع وعكس ذلك ايضا. وتستطيع الحكومة أن تبت الامر بحسب فهمها في حين تكون كل اوراق اللعب في يدها وتستطيع ايضا أن تغير قرارها من طرف واحد.
إن لب كل قرار حاسم يجب أن يعتمد على محور مطاردة حماس لا لاقناع قيادتها فقط بأن الاختطاف غير ناجع من وجهة نظرها بل لتثبت لقادة فتح ايضا أن المشاركة معها لا تخدم مصلحة السلطة الفلسطينية.
يحتاج نتنياهو ورفاقه في هذه الايام الى ؛ والى توقع يمكنهم من رؤية صورة الوضع بعد اسبوع أو اسبوعين اذا لم يُحل اللغز حتى ذلك الحين لا سمح الله. ويوجد من ورائهم جمهور متكتل وتوجد أمامهم في الاساس ثلاث عائلات تعتبر قدوة.

اسرائيل اليوم 16/6/2014

دان مرغليت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية