جنوب السودان يقول إن بمقدوره اللجوء للائتمان بضمان النفط اذا قامت الخرطوم بإغلاق خطوط الأنابيب

حجم الخط
0

جوبا (السودان) ـ رويترز: قال مسؤولون لرويترز إن جنوب السودان يمكنه الاعتماد على الائتمان بضمان نفطه الخام إذا شرع الشمال في تنفيذ تهديده بإغلاق خطوط الأنابيب بعد انفصال الجنوب اليوم السبت أو إذا تجددت الحرب بين الطرفين.

وقد يعطي هذا الاستقلال الاقتصادي دولة جنوب السودان الوليدة مركز قوة في المفاوضات الصعبة بشأن حقوق النفط مع الشمال الذي حصل على 50 في المئة من إيرادات نفط الجنوب على مدى ست سنوات ويريد تحصيل رسوم على استخدام خطوط الأنابيب المارة به بعد الانفصال.

وقال أركانجيلو أوكوانج المدير العام للطاقة في حكومة الجنوب لرويترز ‘في حالة إرغام الجنوب على عدم تصدير نفطه من خلال البنية التحتية القائمة لخطوط الأنابيب عبر الشمال فسنلجأ إلى مواردنا لمواصلة البقاء… الجنوب مازال بوسعه البقاء دون مشكلة’. وأضاف ‘إذا ما أرغمنا على عدم تصدير نفطنا فسنلجأ قطعا لبعض مناطق الامتياز (النفطية) لدينا لضمان أن لنا جذورا’ في إشارة إلى الموارد المالية.

ويمثل إنتاج الجنوب من النفط حوالي ثلاثة أرباع إنتاج السودان البالغ نحو 500 ألف برميل يوميا. ويمثل النفط 98 في المئة من إيرادات الجنوب الذي ينقل إنتاجه من خلال خطوط أنابيب تمر عبر الشمال إلى الميناء التجاري السوداني الوحيد على ساحل البحر الأحمر.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون جنوبيون إن من غير المرجح أن يغلق الرئيس السوداني عمر حسن البشير هذه الخطوط لأن البلاد تعتمد بشدة على إيرادات النفط وتواجه بالفعل ديونا قدرها 38 مليار دولار تقريبا.

ولا يزال يتعين على الطرفين الاتفاق على كيفية اقتسام إيرادات النفط ومدفوعاته إضافة إلى عدد من القضايا الأخرى وهو ما يثير قلق دبلوماسيين من الانزلاق لحرب أهلية مجددا.

وصرح مسؤولون كبار لرويترز بأن عدة مؤسسات أجرت اتصالات مع الجنوب عارضة عليه تقديم ائتمان مقابل النفط.

وقال أوكوانج ‘المورد مورد.. ونحن لدينا الموارد. لدينا الموارد البترولية… إنها قائمة. إنها أشبه بالضامن المالي لبلد مثل جنوب السودان’. ومن شأن هذه الصفقات أن تتيح للجنوب متسعا من الوقت لمد وصلة جنوبا إلى خط أنابيب قائم عبر كينيا وتجنب شمال السودان كلية.

وقال دبلوماسي غربي إنه يعلم بأن هناك اتصالات لإبرام اتفاقات تتيح للجنوب استخدام مبيعات النفط في المستقبل كضمان في حالة توقف الصادرات لكنه لم يذكر الأطراف المعنية بالاسم.

وقال برنابا ماريال بنجامين وزير الإعلام بحكومة جنوب السودان لرويترز ‘نحن دولة ذات سيادة. سنقترض أموالا. لدينا نفط في الأرض ولدينا أصدقاء كثيرون مستعدون لتقديم المال لنا’. ويقول مسؤولون جنوبيون إنهم سيكونون على استعداد لدفع رسوم على استخدام خطوط نفط الشمال، لكنهم يصرون على وقف ‘تقاسم’ إيرادات النفط من لحظة الانفصال. ويقولون أيضا إن قبول عروض الائتمان سيكون ملاذا أخيرا في حالة إغلاق الشمال لخط الأنابيب.

وسئل أوكوانج عن الرسوم المقبولة لدى الجنوب فامتنع عن ذكر رقم محدد، لكنه قال إنها يجب أن تتماشى مع المعايير الدولية كما هو الحال مع دول أخرى لا تطل على بحار مثل تشاد التي لابد وأن تصدر نفطها من خلال جيرانها. وقال ‘ينبغي أن نلتزم بالمعايير الدولية وألا نعامل معاملة غير عادية’. من جهة ثانية قال أركانجيلو اوكوانج ان الجنوب يجري مباحثات مع شركة تويوتا كينيا بشأن إمكانية مد خط أنابيب للارتباط بممر نفط إقليمي مقترح بغية تسهيل تصدير الخام من حقول بعيدة عن شمال السودان، مشيرا الى ان الشحن عبر كينيا المجاورة أيسر من استخدام خطوط الانابيب القائمة.

وقال في مقابلة ‘انظر الى منطقة امتياز مثل المنطقة (ب) انها قريبة جدا من كينيا بالمقارنة بمناطق الامتيار الاخرى هناك التي تذهب الى بور سودان. ولذا سيكون بور سودان بعيدا جدا علينا لشحن نفط الاكتشافات الجديدة من بور سودان’. واضاف قوله ‘ومن ثم نرى ان لنا الحق في بناء المزيد من البنية التحتية بما في ذلك خطوط انابيب الى بلدان مجاورة من اجل الاكتشافات الاخرى’. وقدر تكلفة بناء نحو 1400 كيلومتر من خطوط الانابيب ومرافق البنية التحتية الاخرى اللازمة للممر الاقليمي بما بين 1.4 مليار دولار و1.5 مليار.

وقال اوكوانج ان تويوتا كينيا المملوكة للذارع التجارية لشركة صنع السيارات اليابانية تويوتا موتور اجرت دراسات للممر في الجانب الكيني يهدف الشحن الى ميناء لامو. واضاف قوله ‘كنا على اتصال بني الحين والاخر بتويوتا كينيا’. وقال ‘انهم يتحدثون عن ممر. وهو ممر كبير عرضه حوالي ستة كيلومترات سيشتمل على السكة الحديد والطرق والمرفأ البحري في لامو والألياف البصرية وربما المصافي’. واضاف قوله ‘ما زال يتعين علينا ان نجلس مع الكينيين للتحدث بشأن الجوانب الاقتصادية للممر ونتأكد ان لنا مصلحة متوازنة في هذا الممر’. ورفض اوكوانج ذكر جدول زمني للمشروع قائلا انه سيتوقف على عوامل من بينها تطوير بعض حقول النفط في الجنوب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية