القاهرة ـ رويترز: تراجع معدل التضخم في مصر في عام حتى حزيران/يونيو بشكل طفيف بفضل انخفاض أسعار المواد الغذائية عنها قبل عام مما يدعم ابقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في تموز/يوليو ليدعم الاقتصاد الذي يعاني من تأثير الثورة المصرية.
وأظهرت بيانات على الموقع الالكتروني للجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء المصري امس الاحد أن معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية بلغ 11.8 في المئة في عام حتى يونيو دون تغير يذكر عنه في أيار/مايو عندما بلغ 11.87 في المئة. وعلى أساس شهري ارتفعت الأسعار 0.4 في المئة في حزيران مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتبغ مقارنة بالشهر السابق.
ويتوقع محللون أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في تموز لتحفيز النمو، قائلين إن الحكومة تهتم بانهاء حالة الركود اكثر من اهتمامها بمكافحة التضخم. ولن يكون لرفع أسعار الفائدة لمقاومة زيادة أسعار المواد الغذائية تأثير يذكر على الأسعار إجمالا أو سيكون التأثير محدودا.
وتوقع سايمون وليامز كبير الاقتصاديين في اتش.
اس.
بي.
سي الشرق الاوسط أن تنخفض نسبة التضخم في تموز، وتوقع ان يترك البنك المركزي سعر الفائدة على ودائع ليلة وأسعار الفائدة على الاقراض دون تغيير في اجتماعه في 21 تموز وقال ‘أتوقع أن أرى نموا للاسعار برقم في خانة الاحاد الشهر المقبل لاول مرة في عامين’. وتراجعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات التي تمثل 44 بالمئة من وزن السلة التي تستخدم لقياس التضخم في مصر إلى 18.98 بالمئة في عام حتى يونيو من 19.8 بالمئة في مايو.
وارتفع التضخم الأساسي السنوي الذي لا يشمل السلع المدعمة والمواد متقلبة الأسعار مثل الخضر والفاكهة إلى 8.94 بالمئة في عام حتى حزيران مقارنة مع 8.81 بالمئة في ايار.
وسقط الاقتصاد المصري في براثن حالة من الركود عقب الانتفاضة التي اطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك مع انهيار المصادر الحيوية للنقد الاجنبي وتشمل السياحة والاستثمار الاجنبي.
وابقت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي سعر الفائدة على القروض عند 9.75 بالمئة وعلى الودائع عند 8.25 بالمئة في التاسع من حزيران وقالت إن مدى تراجع الاقتصاد أكثر مما كان يتوقع في مستهل الثورة.
وقال اقتصاديون إن حالة عدم اليقين الاقتصادي ستستمر في اضعاف شهية المستثمرين والسياح على الاقل حتى تجري الانتخابات البرلمانية والرئاسية في وقت لاحق من العام الجاري.
وتوقع استطلاع اجرته رويترز في 21حزيران ان يشهد الاقتصاد المصري ابطأ معدل نمو سنوي في العامين المقبلين مع استمرار المشاكل السياسية التي تؤثر على السياحة والاستثمار والاستهلاك الخاص.
وتوقع الاستطلاع الذي شمل 12 اقتصاديا أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان بنسبة ثلاثة بالمئة في السنة المالية التي تنتهي في يونيو 2012 في المتوسط. وتتراوح توقعات الحكومة بين ثلاثة و 3.5 بالمئة.
كما توقع الاستطلاع أن يرتفع معدل التضخم والذي كان أحد الاسباب الرئيسية للمظاهرات الشعبية التي اطاحت بمبارك إلى 12 بالمئة في المتوسط في السنة المالية 2011-2012 قبل ان ينخفض إلى 10.1 بالمئة في العام التالي.