جولات لعبيدات تتحدث عن حماية النظام حتى من نفسه

حجم الخط
0

الاردن: شخصيات رسمية تنضم للحراك الشعبي وحفريات بدوار الداخلية لمنع تكرار ميدان التحريرعمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: هوس الحكومة الأردنية بسيناريو ميدان التحرير وصل لحد المبادرة لتنفيذ سلسلة حفريات في محيط دوار ميدان جمال عبد الناصر المعروف بإسم دوار الداخلية وسط العاصمة عمان.

ومن الواضح ان الحفريات هدفها منع الحراك الشبابي الذي وعد الأردنيين بمفاجأة في الشارع يوم الجمعة المقبل من تنفيذ نسخة جديدة من الإعتصام المفتوح في هذه المنطقة الحيوية في قلب العاصمة.

ورغم أن الحراك الشبابي لم يحدد للجمهور مكان إعتصامه المفتوح الجديد إلا أن آليات البلدية بدأت بإجراء إصلاحات في الشوارع المحيطة بالدوار بحيث يصبح تنفيذ أي نشاط في المنطقة أقرب للمهمة المستحيلة.

لكن بعض أوساط الحراك الشبابي المدعوم بقوة من الإسلاميين ونخبة من نشطاء النقابات والأحزاب ولجان المتقاعدين والمعلمين تتحدث عن خدعة إعلامية مارستها قوى الحراك على أساس ان الإعتصام المفتوح على الطريقة المصرية قد ينفذ في مكان آخر خلافا للدوار الذي استوطنته الحفريات.

وكانت الجمعة الماضية قد شهدت تصعيدا في النزول للشارع ضد حكومة الرئيس معروف البخيت التي تراجعت فيما يبدو مع وقع صدى الإعتصامات عن رفع أسعار المحروقات عشية شهر رمضان المبارك في الوقت الذي أرسل فيه رئيسها البخيت رسالة إحتواء معلنا بأن رسائل المحتجين ضد حكومته وصلت.

ومنذ أسبوعين تقريبا تجددت مسيرات وإعنصامات الجمعة في صيف عمان السياسي اللاهب على أنغام محاولة إدانة الحكومة في ملف الكازينو، لكن المثير ان الهتافات التي يطلقها المعتصمون في سبع محافظات تقريبا تزداد شراسة فمسألة سقوط حكومة البخيت بعد تعديلها أصبحت مسألة إعتيادية فيما يردد الجمهور عبارة ‘بدو يصير.. بدو يصير.. الإصلاح والتغيير’. وعموما يطالب المعتصمون في مختلف هتافاتهم بسجن الفاسدين وإعادة أراضي الخزينة والكشف عن ملفات الفساد وحل البرلمان وإقالة الحكومة والأهم إصلاح النظام وبوضوح تساند هذه التحركات في الشارع نخبة من الشخصيات البارزة ألمحسوبة تماما على النظام وأهمها أحمد عبيدات رئيس الوزراء الأسبق الذي يجول في المحافظات بدوره واعدا الأردنيين بعقد مؤتمر وطني عام بإسم الجبهة الوطنية للإصلاح خلال ثلاثة أشهر.

وقبل أيام لفت عبيدات الأنظارعندما تعهد بإسم الجبهة بالعمل على حماية النظام الهاشمي حتى من نفسه وبعض أدواته، فيما رد عليه البخيت بالتركيز على ان رسالة المحتجين وصلت لحكومته قبل تفكيره – أي البخيت – بجولات أخرى للقاء الناس في المحافظات من المفترض ان يبدأها بالكرك جنوبي البلاد.

ونصحت قوى الحراك الشبابية في الكرك البخيت بتجنب زيارة البخيت وتعهدت بإفشال هذه الزيارة لكن تتزايد رفعة المؤيدين للإصلاح والمنضمين لموجات المطالبة بالتغيير وإسقاط الحكومة خصوصا في المناطق غير المعروفة بالنشاط السياسي.

وبهذا الصدد سجلت عدة مفاجآت وتحولات مؤخرا فقد نظمت مسيرة تناصر الحراك لأول مرة في مدينة المفرق شمالي البلاد ولفت الأنظار أن قائدها هو وزير الطاقة الأسبق سليمان أبو عليم فيما نظم أبناء حي الطفايلة في عمان العاصمة مسيرتهم الأولى معلنين الإنضمام للحراك لإظهار أن الحي ليس في جانب او جيب النائب يحيى السعود أشرس الشخصيات البرلمانية التي تعارض الإعتصامات وتهدد المعتصمين.

وقد أصبحت خطوة الإنضمام للحراك موجة وموضة في أوساط بعض النخب وأبناء العشائر تميز المشهد السياسي الأردني الذي يتحدث عن حراك ودعوات إصلاح وليس عن ثورة ويطالب بإصلاح النظام وليس تغيير النظام، كما قال الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو رمان، وهو ينتقد إستمرار غياب ما يعكس إرادة الإصلاح الحقيقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية