اعترافات دولية بدولة الجنوب.. والجنيه السوداني ينخفض في الشمال بعد الانفصاللندن ـ ‘القدس العربي’: سارع المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الاوروبي ودول كبرى اخرى، الى الاعتراف بدولة جنوب السودان الحديثة العهد، مؤكدا دعمه هذا البلد الذي يعتبر من اكثر البلدان فقرا في العالم واعلن السبت استقلاله.
جاء ذلك فيما قال متعاملون امس الأحد إن الجنيه السواني تراجع في السوق السوداء في الشمال، مع ارتفاع الطلب على الدولار بعد أن أصبح الجنوب الغني بالنفط بلدا مستقلا، رغم قول البنك المركزي إنه سيقوم بعمليات ضخ في السوق.
من جانبه، اكد الاتحاد الاوروبي انه ‘يدرس اتفاق شراكة مع جمهورية جنوب السودان (…) ويشجع قادتها على احترام التعددية والتنوع بهدف اقامة مجتمع ديمقــــراطي تسوده العــــــدالة ويقوم على القانون واحترام حقوق الانسان’. وسارع عدد من الدول العربية بالاعتراف بالدولة الوليدة واعترفت مصر بجنوب السودان وقررت الحكومة الاردنية السبت الاعتراف باستقلال دولة جنوب السودان واقامة علاقات دبلوماسية معها، كما اعترفت ليبيا التي تشهد حربا اهلية رسميا بجنوب السودان كدولة ‘مستقلة وذات سيادة’. واعترفت بجنوب السودان كندا وتركيا وسويسرا وجنوب افريقيا واثيوبيا وكينيا. الى ذلك نقلت صحيفة ‘الانتباهة’ السودانية الصادرة السبت أن أحد أبناء رئيس جمهورية جنوب السودان الوليدة سلفاكير ميارديت أعلن إسلامه، قبل يوم واحد من انفصال الجنوب وتعيين والده أول رئيس له. وفي الأثناء، احتفل أحد أعيان قبيلة البطاحين الشمالية بزفافه على الأخت غير الشقيقة للرئيس الجديد في العاصمة الخرطوم.
ووسط تهليلات وتكبيرات عمت أرجاء المسجد الكبير بالخرطوم، قال جون سلفا إنه جاء من الجنوب ليعلن إسلامه في الخرطوم، داعيا والده أيضا إلى الإسلام.
ونقلت صحيفة ‘الانتباهة’ عن جون قوله ‘لقد أسلمت لأني أريد الجنة، وسأذهب إلى الجنوب وأعمل على نشر الإسلام هناك مع إخوتي المسلمين’. ويشار إلى أن جون هو أحد أبناء سلفاكير من زوجته الرابعة، وقام بتغيير اسمه إلى محمد مع إشهار إسلامه، وهو متزوج ويعيش في منطقة ‘كيج’ بجنوب السودان.
وفي سياق ذي صلة، شهدت عائلة سلفاكير مفارقة أخرى مع احتفال دار سلام أخت الرئيس الجديد (غير الشقيقة) بزفافها إلى أحد أعيان قبيلة البطاحين في الشمال.
وقبل ساعات من إعلان انفصال جنوب السودان، رقص المدعوون من شطري السودان في أحد فنادق الخرطوم على إيقاع الدلوكة، وبحضور عدد من نجوم المجتمع السوداني، وعلى رأسهم كبار رجال قبائل البطاحين والدينكا والمسيرية ابتهاجا بزفاف أخت الرئيس الجنوبي إلى أحد أثرياء الخرطوم.