قبرص ـ وكالات: قدم وزير الدفاع القبرصي كوستاس باباكوستاس استقالته الى الرئيس ديميتريس خريستوفياس الذي قبلها بعد سلسلة الانفجارات التي وقعت الاثنين في قاعدة بحرية ومحطة كهربائية في جنوب الجزيرة وادت الى سقوط ضحايا.
وقالت الاذاعة القبرصية ووكالة الانباء الرسمية ان كبار الضباط في الحرس الوطني القبرصي اليوناني كانوا عبروا في الاسابيع الماضية عن قلقهم من ظروف تخزين شحنة الاسلحة الايرانية التي كانت وراء الحادث الذي ادى الى مقتل 12 شخصا على الاقل.
وقالت وكالة الانباء القبرصية الرسمية ان انفجارا هائلا وقع في مستودع للذخيرة بقاعدة عسكرية في جنوب قبرص امس الاثنين ادى الى مقتل ثمانية اشخاص على الاقل. ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية قولها ان هناك عشرات الجرحى ايضا.
ويعتقد ان الانفجار وقع في مستودع به 98 حاوية بها أسلحة ايرانية مصادرة في قاعدة ايفانجيلوس فلوراكيس الواقعة بين مدينتي ليماسول ولارناكا الساحليتين.
وأحدث الانفجار أضرارا كبيرة بمحطة فاسيليكوس للطاقة التي تمد جزيرة قبرص الواقعة في البحر المتوسط بنصف احتياجاتها من الكهرباء الواقعة بالقرب من قاعدة ايفانجيلوس فلوراكيس.
وقال متحدث باسم هيئة الكهرباء القبرصية ان الانفجار الضخم الذي وقع في القاعدة العسكرية بجنوب قبرص اليوم عطل أكبر محطة للكهرباء في الجزيرة.
وقال كوستاس جافريلديس لرويترز ‘لا نستطيع تقييم حجم الاضرار’ لكنه انفجار كارثي الابعاد.
وتسببت شدة الانفجار في حدوث أضرار في مناطق سكنية قريبة كما تحطمت النوافذ وابواب المطاعم في منتجع ساحلي يبعد ثلاثة كيلومترات عن موقع الانفجار.
وقالت ايليني توبي وهي من سكان قرية ماري التي يفصلها تل صغير عن القاعدة العسكرية ان الانفجار ‘كان هائلا. سقطت من السرير وركضت لأطمئن على الاولاد’. ونسف الانفجار نوافذ وأبواب منزلها كما لحقت أضرار بسطح المنزل.
ولم يكن لدى مسؤولي الشرطة والجيش الكثير من المعلومات عن الحادث الذي وقع قبل الساعة 0300 بتوقيت جرينتش بقليل.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع القبرصية ‘هناك عدد من القتلى لا نستطيع التأكد منه بعد’. وقالت بريطانيا التي لديها قوات في قبرص ان جنودها في حالة تأهب لمساعدة السلطات القبرصية.
وفي العاصمة القبرصية نيقوسيا الواقعة على بعد 65 كيلومترا انقطعت الكهرباء عن السكان كما تضررت حركة الاتصالات نتيجة التحميل الزائد على شبكات الهاتف المحمول.
ويوجد بالقاعدة العسكرية مستودع لأسلحة وذخيرة كانت قبرص قد صادرتها من السفينة مونتشيجورسك التي كانت في طريقها من ايران الى سوريا عام 2009 بعد ضغط من الولايات المتحدة على اساس ان الشحنة تنتهك العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على ايران.
ونقلت قبرص الحاويات المصادرة من السفينة مونتشيجورسك الى قاعدة ايفانجيلوس فلوراكيس في اوائل شباط (فبراير) عام 2009 . وقالت مصادر عسكرية انه يعتقد ان الحاويات تركت معرضة للحرارة وانها انفجرت.