احتجاجات واعمال شغب في الجزائر بسبب انقطاع الكهرباء وتوزيع السكنات

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: عرفت عدة مناطق بالجزائر أمس الاثنين حركات احتجاجية لأسباب مختلفة، وفي مقدمتها انقطاع التيار الكهربائي بسبب زيادة الاستهلاك نظرا لموجة الحر التي تجتاح مختلف مناطق البلاد، الأمر الذي جعل شركة الكهرباء تعمد إلى قطع التيار عن بعض المناطق، وهو ما كان السبب في تفجير غضب المواطنين، إضافة إلى احتجاجات أخرى عرفتها مناطق أخرى بسبب توزيع السكنات.

وقد عرفت منطقة أولاد جلال الواقعة بولاية ‘بسكرة’ (450 كيلومترا جنوب شرق العاصمة) أعمال شغب بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، إذ أقدم العشرات من المواطنين على إحراق مقري لشركة الكهرباء والغاز (قطاع عام) وتحطيم العشرات من السيارات التابعة للشركة. ورغم محاولة أعوان الأمن التابعين لشركة الكهرباء دفع المحتجين إلا أنهم لم يفلحوا في ذلك. وحمل المواطنون الغاضبون المسؤولية لشركة الكهرباء والغاز التي، حسبهم، لم تحترم الوعود التي أطلقتها بخصوص عدم قطع التيار الكهربائي خلال موسم الصيف الذي يتزايد فيه الاستهلاك، بسبب لجوء المواطنين إلى استخدام المكيفات من أجل التخفيف من الحرارة التي تجاوزت الأربعين درجة مئوية في بعض مناطق الشمال ووصلت إلى الخمسين درجة في الجنوب.

واشتبك المتظاهرون مع قوات مكافحة الشغب التي حاولت تفريقهم ومنعهم من مواصلة تخريب ممتلكات شركة الكهرباء.

وكانت شركة الكهرباء والغاز قد أصدرت بيانا أعلنت فيه أن الطلب على الكهرباء سجل رقما قياسيا منذ بداية موسم الصيف، مشيرة إلى أن الطلب وصل إلى 8119 ميغاواط السبت الماضي، وذلك بزيادة قدرها 5,2 مقارنة بأعلى نسبة تم تسجيلها العام الماضي في نفس الفترة.

وذكر البيان أن تزايد الطلب على الكهرباء يعود بالدرجة الأولى إلى تزايد استخدام المكيفات الهوائية، موضحا أن نقطة الذروة تكون عادة في الليل حيث يرتفع حجم الإستهلاك بسبب تشغيل مكيفات الهواء. وقال البيان ان من أجل الاستجابة للطلب المتزايد على الكهرباء، فإن الشركة مطالبة بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء كل سنة بطاقة تتجاوز 500 ميغاواط.

وأشارت الشركة إلى أن الطلب يتزايد كل سنة بحجم ما تستهلكه مدينة الجزائر العاصمة، داعية المواطنين لترشيد استخدام الكهرباء من أجل ضمان وصولها للجميع في هذا الموسم، من خلال تفادي استخدام الكثير من الأجهزة الكهربائية في نقطة الذروة.

وعرفت أمس أيضا منطقة ‘الحمري’ بولاية وهران (400 كيلومتر غرب العاصمة) أعمال شغب بسبب تأخر السلطات المحلية في توزيع السكنات الجديدة، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا رجال الشرطة بالحجارة. وحاول المتظاهرون الاعتصام أمام مقر الدائرة ومقر البلدية، وطالبوا بحضور الوالي شخصيا من أجل الحديث إليه مباشرة، علما أن معلومات سرت خلال اليومين الماضيين عن أن 1333 مسكن التي كان من المفترض أن توزع أجلت إلى ما بعد عام 2013.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية