اجتماع وزراء مالية منطقة العملة الموحدة وسط مخاوف بشأن الوضع الاقتصادي بإيطاليا ثالث اكبر دول اليورو

حجم الخط
0

اجتماع وزراء مالية منطقة العملة الموحدة وسط مخاوف بشأن الوضع الاقتصادي بإيطاليا ثالث اكبر دول اليورو بروكسل – د ب أ: اجتمع وزراء مالية منطقة اليورو امس الاثنين في العاصمة البلجيكية بروكسل وسط مخاوف من امتداد أزمة الديون الأوروبية إلى إيطاليا، ثالث أكبر دولة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة. وسارعت ألمانيا وشركاء آخرون في الاتحاد الأوروبي امس إلى استبعاد احتمال امتداد الأزمة إلى إيطاليا بينما لا تزال روما تواجه تكهنات إزاء سلامة موقفها المالي. وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله ‘هذا الاضطراب يحدث بشكل معتاد قبل انعقاد مثل هذه الاجتماعات. يجب عدم أخذ الأمر على محمل الخطورة.. فإيطاليا تسير على الطريق الصحيح’. وساهم في تأجيج التكهنات امس اجتماع غير متوقع لكبار المسؤولين بالاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماع وزراء منطقة اليورو. وقال مصدر بارز من الاتحاد الأوروبي لرويترز إن اجتماع مجموعة اليورو التي تضم وزراء مالية 17 دولة تستخدم العملة الموحدة سيبحث في وقت لاحق امكانية إعادة شراء الدين اليوناني أو مبادلة القطاع الخاص للدين بأوراق مالية ذات مدد استحقاق أطول.

وإذا حدث ذلك سيرد احتمال تطبيق خطة فرنسية تشمل أن يقوم الدائنون من القطاع الخاص بتحويل مديونياتهم إلى سندات لأجل 30 عاما.

وتصمم ألمانيا وهولندا والنمسا وفنلندا على أن تتحمل البنوك وشركات التأمين وغيرها من حملة السندات الحكومية اليونانية من القطاع الخاص القسم الأكبر من تكاليف خطة الانقاذ الثانية المتوقع أن تبلغ قيمتها 110 مليارات يورو.

لكن بعد مفاوضات دامت أسابيع مع البنوك لم يحرز أي تقدم يذكر فيما يتعلق بالاتفاق على صيغة توافق عليها جميع الأطراف.

ومع تراجع فرص الخطة الفرنسية أنعشت برلين اقتراحا بمبادلة السندات اليونانية بسندات أطول أجلا تمد فترة استحقاقها سبع سنوات. وأثيرت كذلك فكرة إعادة شراء السندات اليونانية وسدادها.

وقال المصدر البارز من الاتحاد الأوروبي إن مجموعة اليورو ستكلف مجموعات عمل فنية بالعمل على خيارين هما إعادة شراء السندات وترحيل آجالها.

وقال المصدر ‘هناك فرصة كبيرة للدعوة إلى اجتماع آخر لمجموعة اليورو بحلول نهاية تموز/يوليو للاتفاق على الحلول’. وعانت الأسواق من غياب الثقة مع استمرار انخفاض سعر اليورو امس بعدما تراجع حوالي واحد بالمة يوم الجمعة الماضية. وفى نفس الوقت تعرضت الأسهم والسندات الأوروبية لجولة جديدة من الضغوط مع بدء أسبوع التداول. وارتفعت عائدات السندات الإيطالية لعشر سنوات بمقدار 19 نقطة أساس لتصل إلى 5.46′ بعد أن قفزت نحو 20 نقطة أساس يوم الجمعة. كما أصابت المخاوف المتزايدة إزاء ظهور أزمة مالية في إيطاليا أسواق السندات في دول أخرى في وسط أزمة ديون منطقة اليورو. وقفزت عائدات السندات الأسبانية لعشر سنوات بمقدار 15 نقطة أساس لتصل إلى أعلى ارتفاع لها في 11 عاما وهو 5.84′ في التعاملات الصباحية امس. وقالت وزيرة المالية الإسبانية إلينا سالجادو ‘لا يمكن الحديث بشأن هذه الدولة أو تلك، إنما نحن بصدد أزمة منهجية’. وتصدرت أسهم البنوك الأوروبية حركة التراجع بسبب المخاوف من تأثرها بالوضع في إيطاليا ونشر نتائج اختبارات التحمل الخاصة بالبنوك الأوروبية هذا الأسبوع. وقال وزير المالية البلجيكي ديديه ردنرس إن الأمر ‘ لا يتعلق بإيطاليا فحسب ô التوترات تضرب الأسواق اليوم في منطقة اليورو بأكملها، نحتاج إلى إيجاد حل’ مشيرا إلى أن إيجاد ‘إجابة’ بشأن مشاركة القطاع الخاص في توفير حزمة إنقاذ جديدة لليونان ربما يؤت ثماره. وقال وزير المالية اليوناني الجديد ايفانجيلوس فينيزيلوس ‘نحتاج اليوم إلى رسالة قوية وواضحة تدفع نحو الاستقرار ليس في اليونان فحسب ولكن في منطقة اليورو وما سواها’. ويسعى المسؤولون إلى إيجاد وسيلة لإشراك البنوك الخاصة في تجهيز حزمة إنقاذ ثانية لليونان المتوقع أن تبلغ 120 مليار يورو (169 مليار دولار) دون أن تعتبر وكالات التصنيف الائتماني هذه الخطوة باعتبارها عدم الوفاء بالديون المستحقة عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية