برلين – د ب أ: اقترح المفوض الاوروبي للاسواق المالية ميشال بارنييه يوم الاثنين تقييد وكالات التصنيف المالي عبر منعها من تقييم بلد يستفيد من خطة مساعدة دولية واجازة الملاحقات بحقها.
وقال بارنييه في كلمة القاها في باريس ونشر نصها مكتبه في بروكسل ‘انوي ان اطلب من الرئاسة البولندية (للاتحاد الاوروبي) وضع هذا الموضوع على جدول اعمال’ الاجتماعات المقبلة لوزراء المالية الاوروبيين. واضاف ‘بالطبع ينبغي اولا درس امكانية تطبيق تقييد مماثل وبحث آلياته’. وتلقت اوروبا صفعة الاسبوع الفائت نتيجة قرار وكالة موديز تخفيض تصنيف البرتغال الى حد كبير، علما ان البلاد تستفيد منذ فترة من خطة قروض دولية يؤمنها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. وبدأت لشبونة للتو تطبيق خطة تقشف تم التفاوض عليها مقابل المساعدات الدولية التي تتجاوز مطالب الدائنين في البلاد. وندد عدد من المسؤولين الاوروبيين ‘باحتكار’ وكالات التصنيف الثلاث الانكلوسكسونية التي لها سيطرة تامة على الاسواق. وحدها وكالة فيتش تملكها رؤوس اموال اوروبية وهي الشركة القابضة الفرنسية فيمالاك التي اسسها الملياردير مارك لادري دو لا شاريير. كما اقترح بارنييه الاجازة للمستثمرين بملاحقة وكالات التصنيف امام محاكم مدنية في حال الاهمال من اجل ‘اضافة حس المسؤولية’ الى عناصر السوق. ووجهت انتقادات الى وكالات ستاندارد أند بورز موديز وفيتش بشكل حاد لدورها في اثارة الازمة المالية التي انطلقت في الولايات المتحدة بعد افلاس بنك ليمان براذرز الامريكي في ايلول/سبتمبر 2008. كما اتهمت بتشجيع الصفقات حول منتجات مالية معقدة هي اساس الازمة عبر منحها لفترة مطولة افضل التصنيفات.
من جهة ثانية وجهت المفوضة الأوروبية لشؤون العدل فيفيان ريدينغ كلمات شديدة اللهجة لوكالات التصنيف الائتماني الثلاث، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، قائلة إن تخفيض هذه الوكالات للجدارة الائتمانية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يعرض منطقة اليورو بأكملها للخطر. ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة (دي فيلت) الألمانية امس عن ريدينغ قولها إنه يجب على أوروبا ألا تترك نفسها فريسة لـ’اتحاد من ثلاث شركات أمريكية’ كي يدفعها إلى اليأس.. وتهيمن الوكالات الثلاث على سوق التصنيف الائتماني للشركات الكبرى والعملات والديون السيادية. واقترحت ريدينغ أن تتفق مجموعة العشرين، التي تضم الاتحاد الأوروبي، على تفتيت ‘اتحاد’ الشركات الثلاث إلى ست شركات. وقالت إن البديل عن ذلك هو تأسيس وكالات تصنيف أوروبية وآسيوية، مضيفة أن مثل هذه العملية يمكن أن تستغرق بعض الوقت.