بدء جلسات اليوم الثاني من مؤتمر اللقاء التشاوري وبثينة شعبان تقول إنه ناقش أفكارا جديدة حول قانون الأحزاب والدستورعمان ـ دمشق ـ وكالات: قال سكان ان القوات السورية قتلت مدنيا واحدا على الاقل واصابت 20 في حمص الاثنين خلال اعنف مداهمات للمدينة منذ نشر قوات الجيش هناك قبل شهرين في لسحق المعارضة للرئيس بشار الاسد.
وجاءت الهجمات المدعومة بعربات مدرعة ودبابات على حمص ثالث اكبر مدن سورية ومسقط رأس اسماء زوجة الاسد بعد يوم واحد من عقد السلطات مؤتمرا ‘للحوار الوطني’ قاطعته المعارضة التي وصفته بانه يفتقد المصداقية.
وقال احد سكان باب السبع وهو محاضر قال ان اسم اياد ان ‘الغارات العسكرية والاعتقالات من منزل لمنزل اصبحت امرا روتينيا بعد الاحتجاجات ولكن هذه المرة لم يكفوا عن اطلاق النار طوال الليل في الاحياء الرئيسية.’واضاف ان من بين مئات الاشخاص الذين اعتقلوا في حمص الاسبوع الماضي جلال النجار وهو طبيب اعصاب معروف.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عربات مدرعة اطلقت نيران مدافعها الالية على احياء كثيفة السكان في حمص خلال الليلة قبل الماضية واعتقلت عدة اشخاص.
وقال نشطاء انه في مدينة حماة الواقعة على بعد 50 كيلومترا شمالا قامت قوات الامن بعمليات اعتقال من منزل لمنزل وسمع صوت اطلاق نار ولكن لم ترد انباء فورية عن سقوط ضحايا.
ويقول نشطاء حقوق الانسان ان مئات السوريين من كل مشارب الحياة يعتقلون في شتى انحاء البلاد اسبوعيا. واضافوا انه يوجد اكثر من 12 الف سجين سياسي في السجون السورية. ومنعت سورية معظم وسائل الإعلام المستقلة من العمل داخل البلاد الامر الذي يتعذر معه التحقق من صحة روايات السلطات والنشطاء.
واضافوا انه خلال الايام القليلة الماضية اعتقلت قوات الامن اسامة غانم المخرج المسرحي البارز في دمشق وعمر الاسد الصحفي البالغ من العمر 24 عاما في ضاحية جرمانة بالعاصمة والطبيب البيطري عبد الغني خميس في حماة.
وسمع صوت اطلاق النار عبر حماة خلال الليل مع مواصلة قوات الامن والمسلحين الموالين للاسد الغارات على المدينة بعد قتل ما يصل الى 30 شخصا الاسبوع الماضي. ووقع احتجاج ضخم ضد حكم الاسد في قلب حماة يوم الجمعة في الوقت الذي زار فيه السفيران الامريكي والفرنسي المدينة في لفتة تضامن دولي.
وانتشرت المظاهرات منذ ان امر الاسد البالغ من العمر 45 عاما بنشر دبابات في العديد من المدن والبلدات حيث شهدت الاحتجاجات اكبر نسبة اقبال في حملة اسفرت عن قتل 1400 مدني على الاقل منذ تفجر الانتفاضة في اذار (مارس) وذلك حسب ما قالت جماعات لحقوق الانسان.
وتحت ضغوط دولية من بينها فقد التأييد من حليفته تركيا استخدام الاسد مزيجا من الهجمات العسكرية ووعود الاصلاح في محاولة لتهدئة المحتجين وتعزيز التأييد لعائلته التي تحكم البلاد منذ 41 عاما.
وافتتح نائبه فاروق الشرع مؤتمر’الحوار الوطني’ امس الاثنين الذي حضره في الاغلب انصار الاسد.
وقال الشرع ان السلطات ستبدأ صفحة جديدة ملمحا الى السماح بعمل احزاب سياسية اخرى غير حزب البعث الحاكم.
وقاطعت شخصيات المعارضة المؤتمر الذي يستمر يومين وقالت ان اي اصلاح سيبقى على الورق مادامت اجهزة الامن والموالين للاسد يواصلون العمل دون عقاب مستخدمين القمع في محاولة لمنع المظاهرات واعتقال او اطلاق النار على المعارضين السلميين. وذكرت وكالة أنباء ‘سانا’ السورية أن الجلسة الأولى لهذا اليوم وهي الثالثة في برنامج اللقاء ويترأسها الدكتور محمد حبش تضمنت عرض مشروعي قانوني الأحزاب والانتخابات والاستماع إلى مداخلات المشاركين. ومن جهتها قالت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان إن مناقشات اليوم الثاني للقاء التشاوري كانت لتبادل الآراء والأفكار حول قانون الأحزاب وحول الدستور، حيث طرحت أفكار عديدة مختلفة ومتميزة، ووصفت الجلسة بالممتازة وأن اللقاء بطريقه للتوصل إلى بيان ختامي أو قرارات لرفعها للحكومة. ونفت شعبان في تصريح للصحافيين الإثنين أن يكون اللقاء من لون واحد وقالت ‘من يقول هذا الكلام لم يستمع لما طرح’. وأشارت إلى أن مجمل الأفكار التي طرحت كانت تقول ‘ربما الأفضل الحديث عن دستور جديد وهذا أمر سيتحدد في البيان الختامي’. وأوضحت أن ‘اللقاء يخاطب الشارع ويحاول خلق مناخ مريح للشارع.. لا أعتقد أن في الشارع مطالب أعلى مما يطرح في هذا اللقاء’. وأضافت ‘الأمور مركبة بالشارع، ونأمل أن يستمع الشعب السوري برمته لصوت العقل وأن يؤمن أن التغيير في سورية ماض قدما إلى الأمام لكل ما فيه خير الشعب وأمنه واستقراره’، وقالت ‘الأمن والأمان والخروج من الأزمة هو الأولوية الأولى للشعب السوري وهذا ما سيناقشه اللقاء’. وأشارت شعبان إلى ‘وجود مناقشات للتواصل مع قادة المظاهرات في الشارع السوري، فقد اقترح الشباب في اللقاء أن يتوجهوا إلى الشارع.. لو نعرف من يقود تلك التحركات في الشارع لتحدثنا إليهم بصوت العقل لأنه هو الضمان الوحيد لأمان الوطن، ولكن تم اقتراح تشكيل لجان من الشباب للتواصل مع الفعاليات الموجودة على أرض الواقع للتشاور معها بشأن الإصلاحات التي تجري’.