أحمدى نجاد يحذر تركيا من ‘المخططات’ الأمريكية والإسرائيلية في العالم العربي عواصم ـ وكالات: صرح وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحى امس الثلاثاء في فيينا إن إيران على استعداد لإيجاد آلية مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء مناقشات حول ما يزعم حول امتلاكها لدراسات أسلحة نووية. ومع ذلك قال صالحى للصحافيين عقب لقائه مع مدير الوكالة يوكيا امانو إنه يتعين على الوكالة أن تعلن أولا أنه قد تمت الإجابة على جميع التساؤلات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وترفض إيران منذ آب (أغسطس) الماضي الإجابة على الأسئلة المتعلقة بمشاريع البحث و التطوير التي تقول عنها الوكالة أنها مخصصة لأغراض عسكرية. وأضاف صالحى ‘تعهد الجانبان بأن يلتقى خبراؤهما و يفكرون في آلية جديدة لاستمرار عملنا بخصوص هذه القضية’. ولم يتحدث امانو لوسائل الإعلام بعد الاجتماع.
الى ذلك دعا الرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني في مقابلة نشرت الثلاثاء الى مفاوضات مع الولايات المتحدة وانتقد السياسة الخارجية لايران.
وقال رفسنجاني في مقابلة نشرها الموقع المتخصص بالعلاقات الدولية ‘آي.
آر.
دبلوماسي.
اي.
ار’ امس ‘اعتقد اننا نستطيع بكل ما للكلمة من معنى التفاوض اليوم من الند للند وفي اطار الاحترام المتبادل مع الولايات المتحدة’. ويرئس رفسنجاني المعتدل رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يقدم المشورة لمرشد الجمهورية ويتولى حسم الخلافات بين البرلمان والحكومة. وهو يحتفظ ببعض النفوذ على رغم العلاقات الخلافية مع المتشددين الذين يتولون الحكم اليوم في ايران. وقال رفسنجاني المعروف باعتداله ان الرئيس محمود احمدي نجاد ‘كسر محظور المفاوضات مع الولايات المتحدة’، لكنه اكتفى ‘ببعث رسائل الى المسؤولين الامريكيين لم يردوا عليها’. وذكر الرئيس الاسبق بأنه حاول خلال ولايتيه (1989-1997) بدء حوار مع واشنطن لكنه اصطدم برفض من مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي. وقال ان ‘الامريكيين بعثوا خلال رئاستي بمؤشرات تؤكد انهم يريدون تليين موقفهم، لكننا رددنا على ذلك بطريقة باردة لاننا كنا نتمثل موقف المرشد الذي لم يكن يؤيد’ تطبيعا مع الولايات المتحدة. واضاف ‘اعتمدت المرونة الى حد ما لكنهم (الامريكيون) لم ينتهجوها. لو تصرفنا مع الولايات المتحدة بالطريقة نفسها التي اخترنانا للتصرف مع الاوروبيين لكانت المشاكل التي نواجهها اقل مما نراه’. وانتقد رفسنجاني بصورة عامة السياسة الخارجية الراهنة لايران، واصفا اياها بأنها ‘غير ملائمة’ وافضت الى ‘علاقات سيئة’ بين طهران وبلدان المنطقة. واعتبر رفسنجاني ان القادة الايرانيين ‘يؤكدون انهم يريدون علاقات مع كل بلدان العالم، لكن الامر مختلف عمليا. ليس بلا سبب علاقاتنا بالبلدان المجاورة سيئة الى هذا الحد’. من جهة اخرى حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدى نجاد تركيا من ‘المخططات ‘ التي تريد الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل تنفيذها في العالم العربي مستغلة الاضطرابات التي يشهدها حاليا. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن أحمدى نجاد القول لوزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو خلال اجتماعهما فى وقت متأخر من الاثنين ‘يتعين علينا أن نلتزم الحذر وأن لا ننساق وراء مخططات أمريكا التي تسعى لتحقيقها لتأمين مصالحها الاقتصادية و حماية النظام الصهيوني (إسرائيل)’. وكان داود أوغلو في طهران لمناقشة آخر التطورات في العالم العربي و سوريا على وجه خاص. ويشار إلى أن سورية تعد شريكا استراتيجيا لإيران و حليفها الرئيسي ضد إسرائيل. وقال أحمدى نجاد ‘ على كل الدول بذل ما في وسعها للحد من أنشطة النظام الصهيوني (إسرائيل) و إلا إنها سوف تنتحر سياسيا ‘. وقد انحازت طهران للمتظاهرين في العالم العربي باستثناء سورية التي تدعم فيها حكومة الرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت الوكالة عن داودأوغلو القول إن العالم الإسلامي ‘يمر بأزمة خاصة’ و من ثم يقع على عاتق إيران وتركيا ‘مسئولية كبيرة’. وكان داودأغلو ونظيره الإيراني على أكبر صالحى قد دعيا في وقت سابق لمزيد من التعاون مع دمشق للمساعدة في إنهاء الاضطرابات بها.