نيويورك ـ يو بي اي: أقر مجلس الأمن الدولي إنهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة الى السودان (أنميس). وأفادت الأمم المتحدة ان مجلس الأمن عقد جلسة مفتوحة ليل أمس صوت خلالها على قرار إنهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة للسودان (أنميس) وإكمال الانسحاب بحلول 31 آب/أغسطس 2011. وأشارت إلى انه بالرغم من اعتماد القرار بالإجماع، إلاّ ان العديد من أعضاء مجلس الأمن سجلوا أسفهم لإنهاء عمل ‘أنميس’ في السودان. ودعت سوزان رايس، السفيرة الامريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، حكومة السودان إلى إعادة النظر في طلبها بإيقاف عمل ‘أنميس’، قائلة ان ‘الولايات المتحدة وعدداً آخر من أعضاء مجلس الأمن يرسلون رسالة واضحة حول رغبتهم في بقاء الأمم المتحدة في المنطقتين (السودان وجنوب السودان) وخاصة في هذا الوقت الحساس’. وأشارت الى انه ‘في هذا القرار، أوضح المجلس انه مستعد لإعطاء إذن بمواصلة عمليات الأمم المتحدة في جنوب كردفان والنيل الأزرق لدعم الإجراءات الأمنية الجديدة، وسنواصل خلال الأسابيع المقبلة حث حكومة السودان للقبول بهذا الأمر فمن مصلحتهم القيام بذلك’. وبالإضافة إلى الولايات المتحدة، أعربت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن أسفها لانتهاء تفويض ‘أنميس’ ودعت الأطرف المتنازعة إلى وضع حد للقتال والسعي إلى إيجاد حل عملي عبر الحوار.
ويبلغ عدد أفراد القوة الدولية في السودان 10400عنصر، وهي تعمل على مراقبة تطبيق الاتفاقية السياسية الشاملة بين الشمال والجنوب، وقد انتهى تفويضها على الفور بعد الإعلان الرسمي عن استقلال جنوب السودان في 9 تموز/يوليو الحالي.
يشار إلى ان جنوب السودان احتفل السبت الماضي باستقلاله رسمياً عن الشمال بعد استفتاء أجري في يناير/كانون الثاني الماضي وأنهى نحو عقدين من الحرب الأهلية.
وكان مجلس الأمن صوّت الجمعة بالإجماع على تشكيل بعثة جديدة للأمم المتحدة في جمهورية جنوب السودان (أونميس) لمدة عام لمساعدة الدولة الجديدة على تثبيت دعائم السلام وإرساء أسس بناء الدولة ومنع نشوب النزاعات والتنمية الاقتصادية.
ويرأس البعثة الممثلة الخاصة للأمين العام، هيلدا جونسون، وستتكون من 7000 جندي ونحو 900 شرطي بالإضافة إلى موظفين مدنيين.