بيروت ـ ‘القدس العربي’؛ عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر صدر حديثاً للروائي السوري المقيم في باريس الدكتور خليل النعيمي رواية جديدة تحمل عنوان ‘ لو وضعتم الشمس بين يدي ‘ . من أجواء الرواية نقرأ: واستدار على عقبيه تاركاً فضاء باريس الجميل، ليصير في مواجهتي، وكأنه رأى على وجهي ما لا تحبذ رؤيته، وأدرك ما يدور في نفسي. قال بحسم: ‘ اياك والاستيعاب ‘ . وسكت. سكت طويلاً. وكأن الكلمات أصابته في الباطنة، وقبل أن يدير ظهره ويختفي، قال: ‘ إن فعلت هذا ( يقصد إن كنت قابلا للاستيعاب من قبلهم ورضيت به ) ستتفتت بُنيتك كما يفتت التراب بالماء، وستنفرط كبة غزلك النفسي كما تنفرط كُبّة الصوف الملفوف عندما نجرّ أول الخيط فيها’ . وبعد أن تنكب علي قليلاً، عاد إليّ وهو يقول: ‘ سيسحبون منك إحساسك العاتي بالرفض ( هذا إذا أبقوا لك شيئاً منه)، ويجعلونك كائناً مبتذلاً بلا إحساس’. وقبل أن يسكت نهائياً، أضاف: ‘والآن، أجدني مضطراً لأسألك آسفاً: أي الحالين تفضّل؟’أي الحالين أفضّل؟! ‘ قلت في نفسي باكياً، وأنا أمشي لصقه بلا صوت.
ولأول مرة، أحسست أن الوضع أقسى ممّا أتصوّر وأكثر تعقيداً، وبدا لي أنّ الخيار المطروح أمامي ليس أكثر من عذاب بلا نهاية: ‘ إما الخضوع الأبدي لهم، أو الموت بعيداً عن الأرض التي أحب’ . تجدر الاشارة الى أن د. خليل النعيمي هو طبيب جراح يعمل في المستشفيات الباريسية وصدر له عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر عدداً من الروايات نذكر منها: ـ القطيعة.
ـ الخلعاء.
ـ مديح الهرب.
ـ تفريغ الكائن.
تقع الرواية في 314 صفحة من القطع المتوسط، والغلاف من تصميم زهير أبو شايب.