نائلة التازي عبدي: مهرجان كناوة لقاء للحب والتواصل

حجم الخط
0

موسيقى عبرت القرون نحو العالم… ومشاركات ايرانية وهندية وافريقيةالصويرة – ‘القدس العربي’: إن مهرجان كناوة وموسيقى العالم قصة استثنائية. حالة استثنائية لثقافة عبرت القرون ولا تزال موسيقاها تسمع بنفس الدرجة من القوة، حالة استثنائية لمدينة، مدينة الصويرة، أصبحت أرض استقبال بامتياز لموسيقيين وفنانين يأتون من كل حدب وصوب,حالة استثنائية لشباب وجدوا فيها منذ البداية مجالا للتعبيير الحر يتسم بالمساواة وحب الخير’ هذا ما أكدته السيدة التازي مديرة مهرجان كناوة العالمي في ورقتها التقديمية للدورة 14 من مهرجان كناوة بالصويرة. التي التقيتها مباشرة بعد انتهاء الحفل الختامي، وكان الحوار التالي: – أسدل الستار اللحظة عن الدورة 14 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم. ما هو تقييمكم الأولي؟- حقيقة الدورة 14 مرت في أجواء جد ممتازة، بحيث الأنشطة والفقرات الموسيقية كانت في المستوى وممتازة بشهادة الجمهور الغفير الذي أتى بكثرة من جميع مدن المملكة وكذا من الخارج. كانت في العمق لحظات قوية، امتزجت فيها موسيقى كناوة وموسيقى العالم. مهرجان كناوة بالصويرة سفر في الذاكرة، والتاريخ والتراث الحضاري والعالمي المتجدر في الزمان والمكان، سفر نحو الذات الحالمة التواقة لجمالية اللحظة وبهاء المكان وصفاء الروح والمشاعر.

مهرجان كناوة لقاء للتواصل، للحب، للتمازج بين كناوة وباقي الفنانين من مالي ـ إيران ـ الهند، من أجل فرجة مضمونة، من أجل تلاقح النوتات، من أجل إنتاج كوكتيل موسيقي باذخ. من أجل مهرجان كناوة بالصويرة.

بالنسبة للجمهور، كل الساحات كانت مملوءة عن آخرها سواء من داخل المغرب أو من خارجه. أشيد بالتنظيم الذي كان رائعا ومضبوطا وفي المستوى. في إعتقادي وإعتقاد الجميع أن الدورة 14 كانت ناجحة بكل المقاييس.- كثيرون أكدوا على أن الأسماء المشاركة في هذه الدورة ليست وازنة مقارنة بباقي الدورات، ما تعليقك؟- أؤكد أن مهرجان كناوة في الدورة 14 تمت فيه دعوة أسماء متألقة في عالم الفن أذكر بالخصوص هنا: سلاف كيتا، كينا وعازف الإيقاع الهندي. .. .. إلى جانب أسماء مغربية رائدة في فن كناوة.*الملاحظ في هذه الدورة هو إقامة منصة خاصة بفرق كناوة الشباب، منصة أولاد موكادور. ما دلالة هذه المنصة وهذا الإهتمام بالشباب؟ * الشباب يطالبون دائما بالمشاركة، وبإلحاح شديد، وفي هذه الدورة هيئنا منصة للشباب ومن أجل الشباب المهتم بفن كناوة. لكي يعبر عن دواخله ومواهبه بكل تلقائية وحرية، وكي يتجاوب مع المتلقي الشاب، بحيث عملنا على تنظيم تدريب مع صحفية محترفة بغية تلقينهم مبادئ التنظيم والتأطير وكيفية الإنتقال إلى المستوى التقني والإداري.*هل يمكنك أن تموقعي الآن، وبعد الدورة 14، موقع مهرجان كناوة عالميا؟ * موقع مهرجان كناوة بالصويرة كتقليد ثقافي / فني عالمي، بحيث وبكل اعتزاز وفخر أن نصنفه ضمن المهرجانات العالمية المتميزة، والمتخصصة بفن كناوة وتمازجه مع موسيقى باقي العالم، وأؤكد أن مجموعة من الأسماء العالمية تطلب وبشوق وحميمية المشاركة في دورات المهرجان، سواء من أمريكا، أو أوروبا أو اسيا، أو أفريقيا. – ما هي ملامح الدورة 15، وهل تؤمنين باستمرار مهرجان كناوة؟ – مهرجان كناوة أصبح تقليدا ثقافيا/فنيا/ثراثيا شعبيا عالميا.

مهرجان أصبح كل المغاربة والأجانب والمهتمين ينتظرونه بشغف وحب كبيرين. من أجل الاستمتاع بلحظات عشق باذخة تمتزج فيها موسيقى كناوة بموسيقى باقي العالم. بكل بساطة مهرجان كناوة أول مهرجان شعبي يحظى باهتمام بالغ من الكل، زوار، جمهور، مهتمين، فنانين، الشباب بصفة عامة.

كلمة أخيرة؟ أقول أن مهرجان كناوة هو مهرجان كل المغاربة، يجمع كل الأجناس، كل الناس من مختلف الأعمار، مختلف البلدان. مهرجان كناوة هو مهرجان من كناوة إلى كناوة، من أجل الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الحضاري العالمي المتميز، من أجل أيضا تشجيع الجمعيات والفعاليات المهتمة بهذا الجنس الموسيقي الراقي لكي يستمر. هذا الفن ويتداول على نطاقات واسعة بين الشباب، حيث نضمن الاستمرارية ونضمن التألق بفن كناوة، كما نطلب من المسؤولين العمل على تشجيع البحث العلمي في هذا الجنس الفني الموسيقي ـ لأنه غني بدلالاته التاريخية والجغرافية والإنسانية.

اجرى الحوار: محمد معتصم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية