ارتفاع عجز امريكا التجاري بشهر ايار إلى 50.2 مليار دولار

حجم الخط
0

واشنطن ـ رويترز: أظهر تقرير للحكومة الأمريكية امس الثلاثاء ارتفاع العجز التجاري للولايات المتحدة أكثر من المتوقع في ايار/مايو حيث دفعت قفزة في أسعار النفط الواردات لثاني أعلى مستوى لها على الاطلاق في حين تراجعت الصادرات قليلا عن مستواها القياسي المرتفع المسجل في نيسان/ابريل.

وبلغ العجز التجاري الإجمالي 50.2 مليار دولار وهو أعلى مستوى منذ تشرين الأول/اكتوبر 2008 وهو ما يفوق بكثير متوسط توقعات محللي وول ستريت البالغ 44 مليار دولار في مسح أجري قبل صدور التقرير.

وزادت الواردات 2.6 بالمئة إلى 225.1 مليار دولار وهو الأعلى منذ المستوى القياسي البالغ 231.6 مليار دولار المسجل في تموز/يوليو 2008 قبل أن تنال الأزمة المالية العالمية من التجارة العالمية.

وتعود الزيادة إلى مستوى قياسي من واردات السلع الرأسمالية والأغذية والأعلاف والمشروبات ما يعد مؤشرا على انتعاش الطلب الأمريكي لكن صعود أسعار النفط إلى 108.70 دولار للبرميل – وهو أعلى مستوى لها منذ آب/اغسطس 2008 – ساهم بدور كبير أيضا في الزيادة.

وساهم صعود أسعار النفط في رفع عجز تجارة المنتجات البترولية الأمريكية لأعلى مستوى منذ تشرين الاول 2008. وارتفعت الواردات من دول منظمة أوبك إلى أعلى مستوى أيضا منذ تشرين الاول 2008. ومن المرجح أن يدفع ارتفاع العجز التجاري أكثر من المتوقع المحللين إلى خفض تقديراتهم للنمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام حيث استحوذت الواردات على جانب أكبر من تحسن الطلب الأمريكي.

وأبلت الصادرات بلاء حسنا مجددا لكنها تراجعت 0.5 بالمئة عن مستوى ابريل القياسي لتصل إلى 174.9 مليار دولار مع انخفاض الشحنات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي والصين والدول الصناعية الجديدة. وسجلت صادرات السلع الرأسمالية أعلى مستوى لها على الاطلاق.

كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما حدد هدفا في 2010 لمضاعفة الصادرات في غضون خمس سنوات لمساعدة النمو الاقتصادي وخفض نسبة البطالة الأمريكية التي مازالت أعلى من تسعة بالمئة.

وقفز العجز التجاري مع الصين – وهي مسألة ذات حساسية سياسية – أكثر من 15 بالمئة إلى 25 مليار دولار. واستوردت الشركات الأمريكية سلعا وخدمات بقيمة 32.8 مليار دولار من العملاق الآسيوي في مايو لكن صادراتها إلى ذلك البلد لم تتجاوز 7.8 مليار دولار.

وفي مؤشر يبعث على القلق بالنسبة للصادرات الأمريكية إلى الصين في حزيران/يونيو تظهر بيانات حديثة صادرة عن بكين تراجع واردات البلاد في ذلك الشهر لأضعف مستوى لها في 20 شهرا.

وقد يعطي ارتفاع العجز التجاري مع الصين دفعة لجهود الكونجرس لإقرار مشروع قانون للضغط على بكين كي ترفع قيمة عملتها اليوان التي يقول منتقدون إنها ضعيفة بشكل مصطنع أمام الدولار مما يمنح الصادرات الصينية ميزة غير عادلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية