لقاء تشاوري في سورية يوصي بتشكيل لجنة لمراجعة الدستور

حجم الخط
0

دمشق ـ وكالات: أوصى اللقاء التشاوري للحوار الوطني في سورية امس الثلاثاء بتشكيل لجنة قانونية سياسية لمراجعة الدستور وتقديم المقترحات الكفيلة بصياغة دستور عصري وجديد للبلاد. وذكر بيان ختامي أصدره اللقاء الذي اختتم أعماله في مجمع صحارى غرب العاصمة السورية انه تم خلال اللقاء تدارس مواد الدستور وعكس النقاش وجهات نظر مختلفة صحية ووطنية بما في ذلك مسألة المادة الثامنة من الدستور (تنص على ان حزب البعث القائد في الدولة والمجتمع) ووجد أن تعديلها يستدعي حتماً تعديل عديد من مواد الدستور فضلاً عن مقدمته. وأضاف البيان الختامي الذي تم تأخير إصداره من الاثنين الى الثلاثاء إثر خلافات حول صياغته النهائية ‘أوصى اللقاء بإنشاء لجنة قانونية سياسية لمراجعة الدستور بمواده كافة وتقديم المقترحات الكفيلة بصياغة دستور عصري وجديد للجمهورية العربية السورية يضمن التعددية السياسية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون والحقوق الأساسية للإنسان. وشارك في اللقاء التشاوري نحو’180 شخصية بينهم 40 شخصية من حزب البعث الحاكم وآخرون ممثلون لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية(الأئتلاف الحاكم) بقيادة حزب البعث والنقابات المهنية وشخصيات مستقلة ومعارضة. وأكد البيان الختامي أن تحرير الجولان يعتبر من القضايا الأساسية ومن الأهداف الوطنية التي تمثل إجماعاً وطنيا. وحول الأزمة الراهنة، قال البيان إن الحوار هو الطريق الوحيد الذي يوصل البلاد إلى إنهاء الأزمة وأن الاستقرار في البلاد ضرورة وطنية عليا وضمانة لتعميق الاصلاحات. وشدد البيان على رفض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة ومن أي جهة تبادر إليه. وأكد البيان ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي الذين لم تشملهم مراسم العفو السابقة والذين لم يرتكبوا جرائم يعاقب عليها القانون وتأكيد أن حق إبداء الرأي غير قابل للانتهاك ومصون تحت سقف الوطن والدستور وأن الحريات العامة حق لكل المواطنين. واعتبر البيان أن المعارضة الوطنية جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري، مضيفا أن هيبة الدولة جزء من التفويض الوطني وهي تهدف إلى الحفاظ على كرامة وأمن الوطن والمواطن. واوضح أن’توجه اللقاء هو من أجل إقامة دولة الحق والقانون والعدالة والمواطنة والتعددية والديمقراطية التي تعتمد صناديق الاقتراع أساسا للتفويض السياسي، مضيفا أن سورية ‘وطن للجميع وهي بلد التعددية بنموذجها الأمثل’. وشدد البيان على رفض أي تدخل خارجي بشئون سورية الداخلية وعلى رأسه ما يدعى بمبدأ التدخل الإنساني المستخدم كذريعة للنيل من مبدأ السيادة وهو المبدأ المقدس غير المسموح بالمس به إطلاقاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية