رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: شهدت الاراضي الفلسطينية حالة من التنديد الثلاثاء بزيارة الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس الى رام الله واجتماعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد اقدام اليونان على منع اسطول الحرية الثاني من الانطلاق من موانئها للتوجه لقطاع غزة لكسر الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ سنوات.
وفي اطار الاحتجاج الفلسطيني على القرار اليوناني بمنع سفن اسطول الحرية الثاني من التوجه لغزة اعتصم العشرات من الشباب الفلسطيني المستقل والحراك الشبابي، على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، تنديدا بزيارة الرئيس اليوناني.
واكد القائمون بأن الاعتصام الاحتجاجي على زيارة بابولياس لرام الله جاء لتنديد بهذه الزيارة، واحتجاجا على تعامل اليونان مع أسطول الحرية الثاني الذي كان متوجها إلى غزة.
واشار المعتصمون الى أن الرئيس اليوناني كان بالأمس في زيارة إلى إسرائيل وتم تقديم الشكر له على منع أسطول الحرية الثاني، في حين توجه الثلاثاء الى رام الله حيث تم استقباله من قبل عباس، وقال احد القائمين على الاعتصام ان الرسالة كانت مزدوجة ‘وهي للقيادة الفلسطينية بأنه لا يجب استقبال الرئيس اليوناني، والثانية رسالة احتجاج على تصرف اليونان بحق المتضامنين في أسطول الحرية’. وكان الاعتصام صامتا بينما رفع المشاركون شعارات منددة بموقف اليونان مثل ‘هذه الزيارة غير مرحب بها’، والرئيس اليوناني بالأمس يكرم في إسرائيل واليوم يزور فلسطين.
وكانت’اليونان قد منعت منذ أكثر من أسبوع سفن الأسطول من مغادرة موانئها باتجاه الأراضي الفلسطينية، لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وفي الوقت ذاته رفضت حركة حماس زيارة الضيف اليوناني الثلاثاء الى رام الله حيث أكد القيادي فيها صلاح البردويل رفض حركته استقبال الرئيس محمود عباس الرئيس اليوناني كارلوس باوبولياس.
وقال البردويل في تصريح إن ‘في الوقت الذي ضج الشعب الفلسطيني غضبا بموقف اليونان الرسمي والذي خالف كل الأعراف القانونية والإنسانية باستجابته للضغط الإسرائيلي، ومنعه لأسطول الحرية 2 من الانطلاق إلى غزة من موانئ اليونان يفاجئنا عباس باستقبال الرئيس اليوناني رغم رفض الشعب الفلسطيني لهذه الخطوة التي لا تنسجم ومشاعره’. ونوه البردويل إلى شكر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس للرئيس اليوناني قبل يومين، على موقفه المساند للموقف الإسرائيلي من منع سفن أسطول الحرية 2 من الانطلاق من الموانئ اليونانية.
وطالب البردويل جماهير الشعب الفلسطيني التي أدانت الموقف اليوناني باستنكار موقف الرئيس عباس.
ووصل الرئيس اليوناني الثلاثاء إلى مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، في زيارة رسمية للأرض الفلسطينية.
وكان في استقباله الرئيس محمود عباس، حيث استعرض الرئيسان حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، فيما عزف السلامان الوطنيان الفلسطيني واليوناني، ومن ثم توجه الرئيسان لمصافحة كبار الشخصيات من الجانبين الذين كانوا في استقبالهما.
ووضع الرئيس اليوناني، فور وصوله مقر المقاطعة، إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات.