زهير أندراوس:
الناصرة ـ ‘القدس العربي’ قال قائد المنطقة العسكرية الشمالية المنتهية ولايته الجنرال غادي أيزنكوت، الذي شغل منصب رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي في أثناء حرب لبنان الثانية في صيف 2006، إن حزب الله هو الذي خسر تلك الحرب، على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي ارتكب أخطاء فادحة كثيرة خلالها.
وأضاف أيزنكوت في سياق مقابلة مطوّلة أدلى بها إلى صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ وستنشر كاملة في ملحق ‘7 أيام’ (الجمعة)، أنه كان على إسرائيل أن تهتم بأن يبقى كبار القادة العسكريين الذين كانوا ضالعين في تلك الحرب واستقالوا من مناصبهم في إثرها في صفوف قيادة الجيش، وخص بالذكر ثلاثة منهم هم اللواء احتياط دان حالوتس رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق، والجنرال احتياط أودي آدم قائد المنطقة العسكرية الشمالية السابق، والعميد احتياط غال هيرش قائد فرقة الجليل السابق. وأكد أيزنكوت أن قدرة حزب الله الصاروخية تعاظمت كثيراً منذ انتهاء حرب لبنان الثانية، لكن في المقابل تحسنت قدرات إسرائيل العسكرية كثيراً، بما في ذلك في مجال الدفاع المضاد للصواريخ، مؤكداً أن هذه القدرات هي التي تسببت بردع حزب الله عن المبادرة إلى أي هجوم على إسرائيل طوال الأعوام الخمسة الفائتة، وأجبرت زعيمه السيد حسن نصر الله على البقاء مختبئاً تحت الأرض.
من ناحية أخرى، أشار قائد المنطقة العسكرية الشمالية المنتهية ولايته إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لأسوأ السيناريوهات فيما يتعلق بسورية، لكنه استبعد أن يقدم الرئيس السوري بشار الأسد على تسخين منطقة الحدود مع إسرائيل، مؤكداً أن الأحداث الأخيرة في سورية تنطوي على فرصة إستراتيجية فحواها إضعاف المحور الراديكالي المؤلف من سورية وإيران ولبنان.
في سياق ذي صلة، وتحت عنوان خطة أمنية تهدف إلى جعل إسرائيل أكثر دولة في العالم محمية من الصواريخ حتى سنة 2015 قال المحلل للشؤون العسكريّة في الصحيفة العبريّة، إليكس فيشمان، إنّه من المتوقع أن تتحوّل إسرائيل حتى سنة 2015 إلى أكثر دولة محمية من الصواريخ في العالم أجمع، وذلك بفضل الخطة التي ستعرضها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في غضون الأيام القليلة المقبلة، والتي تتضمن مزيداً من الإجراءات الرامية إلى تحصين أجواء الدولة من أي هجمات صاروخية قد تتعرض لها.
وبحسبه فإنّه جرى تعريف هذه الخطة على أنها خطة طوارئ وطنية، وتشمل تخصيص ميزانية تتراوح بين 7 إلى 8 مليارات شيكل لتوفير هذه الحماية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد لمّح إليها في إثناء زيارته لفرنسا قبل عدة أسابيع، حين تكلم عن خطة طوارئ وطنية ستغير أوضاع حماية الجبهة الداخلية والسكان المدنيين رأساً على عقب. وتتألف الخطة من 4 مداميك، وتشمل التزوّد بالكمية المطلوبة من المنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ الباليستية بعيدة المدى والصواريخ الثقيلة والصواريخ قصيرة المدى، وخصوصاً منظومات ‘حيتس’ و’العصا السحرية’ و’القبة الحديدية’. وبالنسبة إلى هذه المنظومة الأخيرة المضادة للصواريخ قصيرة المدى فإنها ما زالت خاضعة لعملية تطوير، وتهدف خطة المؤسسة الأمنية إلى نصب 13 منظومة منها في جميع أنحاء البلد. وزاد فيشمان قائلاً إنّه سيجري تمويل جزء كبير من هذه الخطة من أموال المساعدات الأمريكية المخصصة لشراء طائرات ‘إف 35’ (الشبح) المتطورة التي ما زالت عملية إنتاجها تواجه عقبات تقنية.
ووجّه وزير الدفاع الأمريكي الجديد ليون بانتا دعوة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي لزيارة البنتاغون بهدف مناقشة التهديدات الصاروخية والنووية التي تتعرض لها الدولتان في منطقة الشرق الأوسط. تجدر الإشارة إلى أن سنة 2015 تعتبر الموعد الذي توقع رئيس جهاز الموساد السابق مئير داغان أن تجتاز فيه إيران عتبة القدرة التكنولوجية لإنتاج أسلحة نووية.