واشنطن ـ رويترز: حذر بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) الكونغرس يوم الخميس من أن المبالغة في خفض الانفاق الحكومي في المدى القصير قد تعوق التعافي الاقتصادي الهش بالفعل وقال إن تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها قد يثير الفوضى القطاعات المالية.
وقال برنانكي لاعضاء لجنة البنوك بمجلس الشيوخ ‘اطالب فقط… في الوقت الذي يدرس فيه الكونغرس توقيت وهيكل تعديلاته على الميزانية ان يأخذ في اعتباره ان التعافي في المدى القريب للغاية مازال هشا وان اي خفض حاد ومبالغ فيه في المدى القريب للغاية قد يضر بهذا التعافي’. ودخلت المحادثات بشأن خفض عجز الميزانية بين الكونغرس والبيت الأبيض طريقا مسدودا إذ يسعى الجمهوريون لخفض الانفاق 2.4 تريليون دولار مقابل الموافقة على رفع سقف اقتراض الحكومة الأمريكية البالغ 14.3 تريليون دولار. وقالت وزارة الخزانة الامريكية انها لن يكون معها اموال بعد الثاني من من الشهر المقبل لسداد جميع فواتير البلاد في حالة عدم التوصل لاتفاق لرفع سقف الاقتراض.
وفي اليوم الثاني من استعراض التقرير نصف السنوي للسياسة النقدية للبنك امام الكونغرس جدد برنانكي تحذيره من ان تخلف الولايات المتحدة عن سداد التزاماتها سيكون له تأثير مدمر على الاقتصاد الامريكي والعالمي.
وقال ‘سيكون له تداعيات فاجعة… سيؤدي لصدمة مالية حادة من شانها ان تؤثر ليس فقط على الاقتصاد الأمريكي وانما على الاقتصاد العالمي ايضا’. من جهة ثانية اعتبر بن برنانكي ان ازمة الديون الاوروبية تهدد اقتصاد الولايات المتحدة.
وقال برنانكي امام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ ‘ما يجري (في اوروبا) يهدد اقتصاد الولايات المتحدة لانه في حال حصل تدهور كبير في اوروبا فسنشهد المزيد من تجنب المخاطر وتراجعا لاسعار الاسهم المالية وانعدام استقرار كبير في الاسواق’. واضاف ‘سوف نشهد ارتفاعا شاملا في معدل الخطر، تدني اسعار الاسهم المالية وعدم استقرار قوي في الاسواق’. واوضح ‘سنتاثر بشكل اكبر من وضع مالي كهذا مما لو كانت المؤسسات الامريكية معرضة بشكل مباشر’ للوضع في اليونان او البرتغال او ايرلندا. وردا على سؤال من احد النواب اعلن برنانكي ان المصرف المركزي ‘يمضي الكثير من الوقت في تقييم تعرض المؤسسات المالية الامريكية’ لهذه الدول الثلاث. واعتبر ان هذا التعرض ‘ضعيف ويمكن التحكم به بشكل عام’ و’بالتالي لا نتوقع ان تكون الاثار المباشرة لمشاكل مثل عدم سداد (احدى هذه الدول) عاملا حاسما’ للمصارف والاموال الامريكية. وتابع برنانكي ان النمو الاقتصادي للولايات المتحدة يجب ان يتسارع بحلول نهاية العام، الا انه من المتوقع ان يظل بطيئا وهناك خطر لا يمكن الاستهانة به بان هذا التكهن قد يكون متفائلا، وذلك سبب الشكوك الكبيرة التي اثارتها ازمة الديون في اوروبا.