الداخلية المغربية تفرج عن مسودة قانون الاحزاب قبل عرضه على البرلمان للمصادقة

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: افادت مصادر حزبية مغربية ان وزارة الداخلية سلمت قادة الاحزاب مشروع مدونة (قانون) الاحزاب ومشروع قانون يتعلق بتحديد شروط وكيفية الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات لمناقشته وابداء ارائها به قبل عرضه على البرلمان للمصادقة عليه خلال دورة استثنائية تعقد في آب/اغسطس القادم.

واعتبرت اوساط حزبية عقد دورة استثنائية للبرلمان لمناقشة مشروع مدونة الاحزاب بالاضافة الى مناقشة القوانين المنظمة للانتخابات، رسالة من وزارة الداخلية على تمسكها باجراء الانتخابات التشريعية السابقة لاوانها في تشرين الاول/اكتوبر القادم وهو الموعد الذي لم يلق قبولا من عدد من الاحزاب السياسية التي تقترح الربيع موعدا لهذه الانتخابات.

وقال مسؤول بحزب العدالة والتنمية الاصولي ان مشروع قانون الاحزاب الجديد الذي سلم للاحزاب لا يختلف كثيرا عن القانون المعمول به حاليا باستثناء ضوابط لعدم تنقل البرلمانيين بين الاحزاب او ما يعرف بالمغرب بالترحال البرلماني.

وتولي مختلف الاوساط اهتماما بالانتخابات التشريعية السابقة لاوانها لما تشكله من امتحان للنخبة السياسية وكيفية تعاطيها مع معطيات الدستور المغربي الجديد الذي استفتي عليه المغاربة يوم الفاتح من تموز/يوليو الجاري واعتبر تقدما كبيرا نحو الملكية البرلمانية ولقي ترحيبا من الاوساط الدولية. ويمنع القانون الجديد الباب نهائياً الترحال السياسي ويحرم على جميع المنتخبين سواء في البرلمان أو في المجالس الجهوية والجماعات تغيير الانتماء للحزب الذي ترشحوا باسمه للانتخابات، وعرضهم لطائلة التجريد من العضوية في المجالس المذكورة.

وحسب ما تسرب فإن مشروع قانون الأحزاب الجديد، يمنع تأسيس الأحزاب السياسية على أسس دينية أو لغوية أو عرقية أو جهوية، أو على أي أساس من التمييز أو المخالفة لحقوق الإنسان.

وأصبح الترشح لتحمل المسؤولية التسييرية داخل الأحزاب مقرونا بحمل صاحبها للجنسية المغربية وأن يكون في سن 18 على الأقل بدل 23 سنة في القانون السابق. كما حرم القانون الجديد على العسكريين ورجال الدولة والأمن العمل السياسي، وقضى بعدم جواز تلقي الحزب لأي دعم مالي مباشر أو غير مباشر من الجماعات الترابية أو المؤسسات العامة ومن الشركات التي تملكها الدولة أو الجماعات المحلية، مع إخضاع مالية الأحزاب لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات، ويحرم القانون نهائيا أن تدار الأحزاب بأموال أجنبية أو أن تتلقاها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأصبح الترخيص بالعمل السياسي موكولا إلى المحاكم الإدارية التي ترك لها القرار وفق ضوابط وشروط للتأسيس والطعون وآجالها، بعد أن كانت وزارة الداخلية هي التي تشرف على هذا الموضوع جملة وتفصيلاً.

ويسمح المشروع بحضور مراقبين مستقلين ومحايدين للانتخابات، حيث منح القانون في مادته الثانية مهام المراقبة للمؤسسات الوطنية المؤهلة بحكم القانون للقيام بمهام الملاحظة الانتخابية، وجمعيات المجتمع المدني الفاعلة في مجال حقوق الإنسان ونشر قيم المواطنة والديمقراطية المرخص لها بالعمل بصفة قانونية، وفتح الباب أمام المنظمات غير الحكومية الأجنبية المؤسسة بصفة قانونية طبقا لتشريعاتها الوطنية. غير أنه اشترط على المراقبين المحليين أن يكونوا مسجلين في اللوائح الانتخابيةوقال جامع المعتصم، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن مشروع القانون لا يختلف كثيرا عن القانون القديم، باستثناء إقرار موضوع منع الترحال السياسي سواء تعلق الأمر بالنواب البرلمانين أو المستشارين الجماعيين بالجماعات المحلية والجهات، مؤكدا أن أغلب المقتضيات القديمة لا تزال قائمة ضمن المشروع الجديد.

ونقل موقع الحزب عن المعتصم ‘كنا نطمح أن يكون بين أيدينا قانون جديد يأخذ بعين الاعتبار ما جاء في الدستور الجديد من مقتضيات جديدة’، وخص بالذكر ما يتعلق بمن يشرف على الأحزاب، حيث لا تزال وزارة الداخلية هي الجهة المتدخلة والمشرفة على كل الملفات ذات الصلة بالأحزاب.

وأضاف المعتصم إن العدالة والتنمية كان يطمح إلى أن يعزز مشروع قانون الأحزاب قاعدة ‘التصريح’ بدل ‘الترخيص’ في الموافقة على تأسيس الأحزاب، وذلك انسجاما مع الدستور الحالي الذي ينص على حرية الأحزاب ما لم يكن تأسيسها يتعارض مع الثوابت الأساسية للوطن والدولة، وأن عدم الترخيص لها لا يكون إلا بمقرر قضائي.

وأعلن المجلس الدستوري، اول امس السبت، بصفة رسمية أن الشعب المغربي وافق على مشروع الدستور، ليصبح ساري المفعول ابتداء من تاريخه.

وأوضح محمد أشركي رئيس المجلس الدستوري، الذي تلا قرار المجلس حول النتائج الرسمية النهائية للاستفتاء الدستوري أن المجلس أصدر قراره بعد تمحيص صحة وسلامة كافة محاضر التصويت على ضوء أحكام القانون ومراقبة الإحصاء العام للأصوات المدلى بها. وتأسيسا على ذلك ف’إن المجلس الدستوري يعلن بصفة رسمية أن الشعب المغربي وافق على مشروع الدستور’ الذي استفتاه الملك محمد السادس في شأنه يوم فاتح تموز/ يوليو وذلك ب` 9909356 جوابا ب’نعم’ مقابل 154067 جوابا ب’لا’. ويعرف المغرب حراكا شبابيا مطالبا بالاصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي ومحاربة الفساد والريع وتطالب بالحريات وفصل النفوذ عن المال.

واتفق على اطلاق اسم 20 فبراير على هذا الحراك الذي يؤطر تظاهرات شبه اسبوعية في عدد من المدن المغربية مبديا عدم اقتناعه بما اقدم عليه الملك محمد السادس من اصلاحات دستورية.

ومن المقرر ان يخرج الاف من انصار حركة 20 فبراير مساء امس الاحد في شوارع عدد من المدن المغربية في ‘يوم آخر من أيام الصيف الساخن بالاحتجاجات الشعبية ضد إصرار المخزن على الاستبداد والفساد’. ومن المقرر حسب جماعة العدل والاحسان الاصولية شبه المحظورة ان تخرج حركة 20 فبراير في عشرات المسيرات في الدار البيضاء، الرباط، طنجة، مراكش، وجدة، أسفي، أكادير، الجديدة، فاس، المحمدية، مكناس، جرسيف، تطوان وتازة وغيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية