مقتل سبعة شرطيين افغان برصاص طالبان بعد تسميمهم

حجم الخط
0

انفجار قنبلة مع تأهب القوات المحلية لتسلم المسؤولية في مدينة رئيسية كابول ـ لشكركاه ـ ا ف ب ـ رويترز: قتل متمردون من حركة طالبان الاثنين سبعة شرطيين افغان في ولاية هلمند (جنوب) بعد ان افقدوهم وعيهم بدس السم في طعامهم، حسبما اعلنت اجهزة حاكم الولاية امس الثلاثاء، بينما انفجرت قنبلة قرب مركز للشرطة خارج مدينة رئيسية في جنوب أفغانستان حيث تتأهب القوات الأفغانية لتولي المسؤولية الأمنية.

وتشهد ولاية هلمند احد معاقل طالبان اكبر قدر من الهجمات الدامية في النزاع المستمر في افغانستان منذ قرابة عشر سنوات.

واوضحت اجهزة الحاكم في بيان ان ‘المتمردين افقدوا الشرطيين وعيهم اولا بدس السم في طعامهم ثم قتلوهم بالرصاص وفروا حاملين معهم اسلحتهم والياتهم’. وقال البيان ان الشرطيين السبعة كانوا مكلفين مراقبة مركز تفتيش. ولم ترد اي تفاصيل اخرى.

ولجأ المتمردون الى وسيلة القتل هذه مرارا في الماضي.

ولشكركاه هي احدى المناطق السبع في البلاد التي يبدا فيها ‘نقل السلطات’ من قوات الحلف الاطلسي الى القوات الافغانية في عملية تدريجية تنتهي بنهاية 2014. واطلقت العملية الانتقالية رسميا في 17 تموز/يوليو في ولاية باميان بوسط افغانستان. ومن المقرر بعد مهترلام ان تبدا العملية خلال الايام المقبلة في مدن مزار الشريف (شمال) وهراة (غرب) ولشكركاه (جنوب غرب) وفي ولايتي كابول (باستثناء منطقة سوروبي) وبانشير.

وستترافق العملية مع انسحاب تدريجي لقوات الائتلاف المقاتلة التي يفترض ان تنتهي خلال الفترة ذاتها.

ويشكك العديد من المراقبين في قدرة القوات الافغانية على ضمان الامن وحدها في مواجهة حركة تمرد تواصل اتساعها.

في سياق متصل انفجرت قنبلة امس الثلاثاء قرب مركز للشرطة خارج مدينة رئيسية في جنوب أفغانستان حيث كانت القوات الأفغانية تستعد لتولي المسؤولية الأمنية خلال ساعات.

وانفجرت القنبلة التي كانت مزروعة على الطريق أثناء مرور مركبة تابعة للشرطة قرب مركز جديد للشرطة في بولان خارج مدينة لشكركاه التجارية.

ومن المقرر أن تتسلم القوات الأفغانية السيطرة على لشكركاه غدا الأربعاء. وهي المدينة الأكثر اضطرابا بين سبع مناطق تقرر تسليمها هذا الأسبوع في مستهل المرحلة الأولى من عملية انتقال تنتهي بمغادرة كل القوات الأجنبية المقاتلة أفغانستان بحلول نهاية عام 2014. وقال كمال الدين خان وهو شرطي كبير في الإقليم إن التقارير الأولى تشير إلى عدم سقوط ضحايا في الانفجار.

لكن الهجوم يظل يمثل مؤشرا مقلقا قبل أقل من 24 ساعة من عملية الانتقال الرسمية للمهام الأمنية من القوات البريطانية إلى القوات الأفغانية. وتعتبر معظم المناطق السبع التي تنتقل إلى السيطرة الأفغانية هذا الأسبوع -وهي اقليمان وثلاث مدن ومقاطعتان- مناطق آمنة نسبيا.

لكن ينظر إلى لشكركاه باعتبارها اختبارا حيويا لمدى استعداد القوات الأفغانية لتولي السيطرة. فنظرا لأنها عاصمة إقليم هلمند وهو من أكثر الأقاليم اتساما بالعنف في أفغانستان فإن لشكركاه هي الاكثر اضطرابا بين المناطق السبع وهي حقيقة ظهرت جليا بعد انفجار اليوم ومقتل سبعة من أفراد الشرطة قرب البلدة أمس.

وقال متحدث باسم حاكم هلمند إن شرطيا سمم سبعة من زملائه كانوا يحرسون نقطة تفتيش في بلدة صغيرة خارج لشكركاه امس الاثنين ثم قتلهم بالرصاص. وأضاف المتحدث داود احمدي أن الجاني فر بعد ذلك ومعه أسلحتهم وعربة شرطة.

وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها في باديء الأمر لكن هذه الجرائم تبدو الآن الاحدث في سلسلة هجمات شنها ‘مارقون’ من الجيش والشرطة على زملائهم أو مدربين أجانب.

وبلغ العنف في أنحاء افغانستان عام 2010 أعلى مستوى منذ أطاحت قوات بقيادة أمريكية بحركة طالبان عام 2001 كما وصلت أعداد الضحايا من المدنيين والعسكريين لمستويات قياسية وشهد هذا العام الاتجاه ذاته.

وكانت اولى المناطق السبع التي يجري تسليمها للقوات الأفغانية إقليم باميان وهو من أكثر الأقاليم أمنا من 34 إقليما بأفغانستان ويعد معقلا منذ فترة طويلة لمعارضة طالبان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية