المركز الإفريقي للسينما والسمعي البصري لدكار / السينغال صناع السينما الإفريقية يرغبون في إنتاج صورة لهم

حجم الخط
0

الرباط من حميد المديني: هل يمكن القول أن المثقف الإفريقي أصبح يعتمد على السينما كجنس فني، ممزوج، لاختزال هموم القارة؛ وصياغتها في صورة، سينمائية حداثية، من إنتاجه، تعبر عن ماهية التخلف، وجذوره تعبيرا صحيحا؟. سؤال يمكن أن يجيب عنه ذوو الاختصاص في الندوة، أما ما يعنينا منه، هو الإشكالات التي تطرحها عملية إنتاج، هذه الصورة السينمائية، ومضمونها؛ سواء، باعتبارها كائنة بذاتها مستقلة عن الواقع الذي أخذت منه؛ أو لان، تعبيرها يعد الأقوى حينما يمتد ليعالج قضية الإنسان، وهذا ما تطرقت له عدة ندوات في دورات مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، – التي تعد، كواجهة حضارية تعمل على إبراز، العبقرية الإفريقية الكامنة في ذات طموحة وواقع معقد – منها…. ، ندوة حول السينما والهجرة، ندوة حول التعاون السينمائي جنوب / جنوب، والندوة التي ستقام بفندق كولدن فرح فيالدورة الرابعة عشرة حول مشروع، المركز الإفريقي، للسينما والسمعي البصري لدكار، / السينغال التي ستجيب عن العديد من الأسئلة المتعلقة بالسينما الإفريقية (كمسألة، الاستقلال في الإنتاج، والتكوين، والإخراج، و…)، واهم ملاحظة، بالنظر إلى ذلك، هو أن الأفارقة انتقلوا من الانشغال بمناقشة قضايا وظواهر تعيق التنمية البشرية للإنسان في هذه القارة، ؛ إلى مرحلة التعاون والمأسسة وخلق البنيات التحتية الكفيلة برفع الوصاية عنهم في مجال الإبداع، إنهم يرغبون ببساطة في إنتاج صورة لهم من الزاوية التي يرونها هم، لان الواقع واقعهم ويفهمون فيه أكثر من غيرهم، واعتقد أن الصورة بناء على ذلك، ستأتي حداثية لها معنى في جوهرها، وليست صورة ترى أن الحقيقة على السطح فتاتي عبارة عن محاكاة مصطنعة، لتعطينا شكلا من أشكال التعبير عن واقع في ذهنية الآخر؛ مزيف ومشحون بالاجترار والتكرار، فالمشاكل التي تتخبط فيها السينما الإفريقية كثيرة سواء من حيث الإنتاج والتسويق، أو غياب البنى التحتية والدعم اللازم، بالرغم من أنها سينما جادة تنذر نفسها لخدمة القيم الإنسانية النبيلة، وتساهم في نشر المعرفة والمنهج العقلاني في التحليل، وتكافح الموروث الخرافي ومخلفات الاستعمار، كما أنها تحفز مجتمعاتها على الإبداع وتغيير نمط التفكير والعيش للانخراط في موجة التحضر بكل ماتحمله الكلمة من معنى بصورة سينمائية مازال إنتاجها يخضع لاكراهات عديدة.

و في هذا الصدد تحدث، السكرتير العام لمهرجان واكادوكو السيد رودريكو عن هواجس وهموم، السينما في القارة الإفريقية، وأكد على…. ضرورة النقد الذاتي وتحسين الخبرات والاعتماد على التجارب السينمائية للبلدان الإفريقية الرائدة، في هذا المجال، والتركيز على القضايا التي تهم القارة، كما دعا إلى هيكلة السينما الإفريقية لفرض وجودها دوليا. والايجابي في الندوة التي ستنظم خلال الدورة الرابعة عشرة لمهرجان السينما الإفريقية حول، المركز الإفريقي، للسينما والسمعي البصري لدكار، / السينغال؛ هو أنها جاءت كإجابة عما تطرق له السينمائيون الأفارقة، في الندوة التي نظمت ضمن فعاليات الدورة 13، حول السينما الإفريقية والتعاون جنوب/ جنوب، وإيماننا بان ما سنصله في المستقبل هو نتاج التقاء نقطة نهاية الماضي ببداية الحاضر، لابد ان نلقي الضوء على خلاصات هذه الندوة التي دعت إلى، ضرورة تكثيف الجهود من أجل النهوض بالصناعة السينمائية بالقارة، السمراء، لان، إبراز الكفاءات والمواهب الإبداعية في مجال السينما الإفريقية رهين بتوفير الإمكانيات المادية واللوجستيكية اللازمة، في إطار شراكة قوية بين بلدان القارة السمراء، حيث نجد ان نور الدين الصايل (رئيس المركز السينمائي المغربي)، أكد من خلالها على ضرورة، تعزيز التضامن وتقاسم التجارب بين الفاعلين السينمائيين، وفتح نقاش جماعي صريح لتشخيص واقع السينما الإفريقية، وبحث السبل الكفيلة بتجاوز التحديات التي تواجهها، وأوضح *أن ما يضمن الاستمرارية للصناعة السينمائية بالبلدان الإفريقية هو توفرها على مجال حيوي وأسواق خارجية إفريقية، ومعالجتها لمواضيع مستوحاة من صميم الواقع.*أما السينمائي البوركينابي ميشال وادراكو اعتبر أن، *اعتماد المنتجين الأفارقة على الدعم المالي من دول الشمال يحول دون بلورة عمل سينمائي يستجيب لتصورهم،* مؤكدا أن التعاون جنوب- جنوب يظل البديل الأنجع لتخطي هذه الإشكالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية