صحافي تركي: ترشيح المعارضة «إحسان أوغلو» للإنتخابات الرئاسية إنتحار وإفلاس سياسي

حجم الخط
1

اسطنبول ـ «القدس العربي»: شدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على أن مهمة حماية السفارات تقع على عاتق الدول المستضيفة وأن الحكومة العراقية في بغداد فشلت في حماية القنصلية والدبلوماسيين الأتراك في مدينة الموصل، في حين وصف صحافي تركي قرار المعارضة التركية ترشيح «إحسان أوغلو» للإنتخابات الرئاسية بـ «الإنتحار والإفلاس السياسي».
ويواصل مسلحون يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» احتجاز القنصل التركي العام و48 من الدبلوماسيين في القنصلية التركية، بالإضافة الى 31 من سائقي الشاحنات الأتراك شمال العراق.
وقال أردوغان في كلمة له أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الثلاثاء: «توفير أمن السفارات وكافة موظفيها، يقع على عاتق الدول المستضيفة، إن كل دولة مكلفة بتوفير الحماية لأرواح وممتلكات الدبلوماسيين العاملين على أراضيها، والحكومة المركزية في العراق فشلت في ذلك».
وأضاف: «إن مواطنينا الرهائن في الموصل، سيعودون بسلام إلى تركيا، ويجري عمل كل ما يلزم لتحقيق ذلك، إننا نواصل العمل بشكل مكثف وحساس للغاية».
وأصدرت محكمة جنايات أنقرة، الثلاثاء، قراراً مقدماً من المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي، «يحظر نشر أي أخبار لها علاقة بالمواطنين الأتراك، المحتجزين في العراق على يد تنظيم داعش الإرهابي، وذلك من أجل سلامتهم».
المحكمة قررت «حظر نشر أي مادة إعلامية نصية أو مصورة أو عبر مواقع الإنترنت، متعلقة بموظفي القنصلية التركية في الموصل، وسائقي الشاحنات الأتراك، المحتجزين في العراق، وذلك من أجل الحفاظ على سلامتهم إلى حين استكمال التحقيقات بهذا الشأن».
وسبق ذلك، بث وسائل إعلام تركية خبر قيام طائرات حربية تركية من طراز F16 وطائرات استطلاع بالتحليق في سماء مدينة الموصل في مهمة استخباراتية في إطار متابعة مساعي تركيا للإفراج عن المختطفين في الموصل.
وعن ذلك، يوضح الصحافي التركي محمد زاهد غُل أن طائرات الإستطلاع التركية لم تفارق سماء الموصل العراقية منذ حدوث عملية الإختطاف، وتراقب عن قرب جميع التحركات في المدينة للوصول الى المختطفين. ويقول غُل المعروف بقربه من رئاسة الوزراء التركية في حوار خاص مع «القدس العربي»: «الأمور مفتوحه على كل الخيارات، بما فيها الحل العسكري بشرط ضمان سلامة المواطنين الأتراك»، مستدركاً: «تركيا تؤكد أن رعاياها ليسوا رهائن، هم محتجزون وتحاول الحكومة التركية الوصول اليهم وإخراجهم بطريقة آمنة».
وأشار غُل إلى أن 30 من عناصر القوات الخاصة التركية من بين المحتجزين كان بإمكانهم المناورة والاشتباك لمدة قصيرة الى حين وصول تعزيزات من تركيا، «لكن الخارجية التركية لم تُرد أن تتحمل المخاطر المترتبة على ذلك»، يقول غُل. في سياق آخر، إستبعد غُل أن يؤدي قرار المعارضة التركية بترشيح «أكمل الدين إحسان أوغلو» لمنصب الرئاسية التركية الى تغيير قرار حزب العدالة والتنمية بترشيح رئيس الوزراء الحالي رجب طيب اردوغان للمنصب.
وأعلن أمس حزبا الشعب الجهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، وحزب الحركة الحركة القومية التوافق على ترشيح «إحسان أوغلو» الأمين العام السابق لمنظمة العمل الإسلامي للإنتخابات الرئاسية المقررة في العاشر من آب/أغسطس المقبل، والمتوقع أن يترشح لها أردوغان.
ووصف غُل ترشيح المعارضة لإحسان أوغلو بـ «الإنتحار والإفلاس السياسي للمعارضة التركية»، وقال: «لجوء المعارضة لترشيح أوغلو الذي يعتبر في أحسن أحواله أقرب أيديولوجياً الى حزب العدالة والتنمية المحافظ من قربه الى المعارضة العلمانية واليمينية يعبر بشكل واضح عن مدى الإفلاس الذي تعيشه». واستبعد أن يشكل «إحسان أوغلو» أي منافسة حقيقية لأردوغان في الإنتخابات المقبلة، مشيراً الى أن الانتخابات ستكون الأولى من خلال الاقتراع المباشر من الشعب وهو ما يفرض على الرئيس المقبل أن يكون شخصية سياسية قوية «الأمر الذي يتوفر في أردوغان ولا يتوفر في إحسان أوغلو».
وتوقع حدوث انشقاقات داخل حزب الشعب الجمهوري بسبب ترشيح إحسان أوغلو، لافتاً الى وجود مساع لنواب من الحزب لجمع تواقيع 20 نائباً لصالح أحد قيادات الحزب لترشيحه للإنتخابات.
من جانب آخر، بدأت صباح الثلاثاء، قوات الأمن التركية بتفتيش 12 موقعاً بتعليمات النيابة العامة في أنقرة، في إطار التحقيق المتعلق بالعثور على أجهزة تنصت في مكتب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، وسيارته الرسمية (العام الماضي)
وتتهم الحكومة التركية الداعية فتح الله غولن بالمسؤولية عن عمليات التنصت من خلال النفوذ الواسع الذي يتمتع به أتباعة في مفاصل الدولة التركية وخاصة جهازي الشرطة والقضاء وهو ما اصطلح على تسميته بـ»الكيان الموازي».

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية