فتح تطالب الصليب الاحمر بالتدخل لانقاذ حياتهمارام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية الثلاثاء بأن جسد اسير فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي بدأ بالتعفن مع دخوله الشهر الثاني من اضرابه المفتوح عن الطعام.
واوضح نادي الأسير الفلسطيني الثلاثاء إن جسد الأسير يوسف عبد الرحيم سكافي (42 عاما)، والموجود في مستشفى سجن الرملة، بدأ بالتعفن حسب أحدث الفحوصات الطبية التي أجريت له من قبل طبيب السجن، وإن استمرار إضرابه عن الطعام والدواء أصبح يشكل خطرا حقيقيا على حياته.
وأضاف النادي، في بيان له، أن الأسير سكافي مضرب عن الطعام منذ 38 يوما، وكان نقل من سجن عسقلان إلى مستشفى سجن الرملة قبل أربعة أيام بسبب تدهور حالته الصحية.
ونقل النادي عن أحد محاميه، أن الأسير سكافي ‘أحضر لغرفة الزيارة على كرسي متحرك، وهو مكبل اليدين والقدمين بطريقة إجرامية تقشعر لها الأبدان، وكان لا يستطيع الكلام ومنهك القوى بشكل كامل’. ومن الجدير بالذكر أن الأسير سكافي كان دخل إضرابا مفتوحا عن الطعام والدواء في الثاني عشر من الشهر الماضي، بسبب سياسة الإهمال الطبي والإجراءات القمعية التي اتبعت بحقه، حيث تم نقله بشكل تعسفي من سجن بئر السبع إلى سجن عسقلان الذي تنعدم فيه الرعاية الصحية، وهو محكوم بالسجن المؤبد أربع مرات، واستشهدت طفلته عبير قبل نحو شهرين بسبب تعرضها لصدمة نفسية أثناء توجهها لزيارته في سجن نفحة، وله شقيق آخر يدعى علاء محكوم بالسجن المؤبد، فرضت عليه، هو الآخر، عقوبات بسبب استمرار شقيقه في الإضراب.
واعتبر مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار أن ما يحدث مع الأسير يوسف سكافي ‘إعدام بعلم إدارة السجون، لعدم استجابتها لمطالبه الإنسانية بنقله من عسقلان لأي سجن آخر تتوافر فيه الظروف الصحية والمواصفات الطبية المناسبة’. وطالب النجار الصليب الاحمر الدولي بالتدخل العاجل لانقاذ حياه الاسير يوسف سكافي.
ونقل اسير فلسطيني اخر للمشفى بعد تدهور وضعه الصحي جراء اضرابه المفتوح عن الطعام الذي شرع به مع سكافي احتجاجا على ممارسات سلطات الاحتلال ضد الاسرى.
وأفاد محامو نادي الاسير الفلسطيني والذين تمكنوا من زيارة الاسير عاطف وريدات (45 عاما) عاما ان إدارة سجن عسقلان قامت بنقله الى مستشفى الرملة حيث دخل في اضراب عن الطعام منذ تاريخ 12/6/2011، إحتجاجا على سياسة الاهمال الطبي بحقه واستخدام القمع المتواصل بحقه من قبل إدارة السجون والمستمرة منذ اعتقاله قبل نحو عشر سنوات والمتمثلة بنقله بشكل متواصل ومفاجىء الى عدة سجون.
وذكرت مصادر فلسطينية ان الاسير وريدات يعاني من أمراض عدة، بما فيها أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، وبحاجة الى إجراء عملية قلب مفتوح منذ اكثر من عام.
وحمل قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني إدارة السجون المسؤولية عن حياة الاسير عاطف وريدات معتبرا استمرار تجاهل ادارة السجون لمطالبه الانسانية يؤكد نوايا الاحتلال في قتل الاسرى المرضى وعدم تقديم العلاج لهم حيث يعتبر الاسير عاطف وريدات من قيادات الحركة الاسيرة ومن كوادر حركة فتح في سجون الاحتلال.
يذكر ان ادارة سجن عسقلان كانت قد فرضت على الاسير وريدات جملة من العقابات للضغط عليه من اجل اجباره على فك إضرابه المفتوح عن الطعام وقامت بعزله في زنزانة انفرادية في ظروف مأساوية وصعبة جدا رغم معرفة الادارة بوضعه الصحي الخطير جدا.
وعلم محامو نادي الاسير ان اربعة أسرى أعلنوا إضرابهم المفتوح عن الطعام تضامنا مع الاسير وريدات ويوسف سكافي.
يذكر ان الاسير وريدات كان قد اعتقل عام 1982 وهو في سن 16 سنة، وأدين وحكم عليه بالسجن 11 عاما في السجون الاسرائيلية أمضاها جميعها الى ان اطلق سراحه عام 1993م وكان في حالة صحية سيئة جدا بسبب مرض القلب الذي عانى منه خلال اعتقاله وسياسة الاهمال الطبي المتواصلة بحقه.
ومع بداية انتفاضة الاقصى تعرض الاسير عاطف وريدات للمطاردة لنحو سنتين متواصلتين وتم اعتقاله بتاريخ 3/5/2002. وحكم عليه بالسجن لمدة 11 عاما و 3 أشهر حيث لايزال يقبع في سجون الاحتلال متنقلا من سجن لاخر.
هذا وطالبت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها أسامة القواسمي مؤسسات المجتمع الدولي المختلفة وذات الصلة وخاصة الصليب الأحمر بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسيرين وريدات وسكافي اللذين يعانيان من أمراض خطيرة نتيجة السجن وسوء المعاملة ومنعهما من تلقي العلاج اللازم.
وقالت الحركة في بيان صحافي’إن الاحتلال الإسرائيلي تجاوز كل الخطوط الحمراء والمواثيق الدولية، التي تدعو إلى معاملة الأسرى وفقا للقانون الدولي وتلقيهم العلاج اللازم لإنقاذ حياتهم، مشددة على أن الأسيرين خاضا إضراباً مفتوحاً لأكثر من شهر لسوء ظروف اعتقالهما بالرغم من الأمراض الخطيرة التي تصيبهما.
وقال القواسمي إن الاحتلال الإسرائيلي يمارس أسوأ أنواع التعذيب الجسدي والنفسي بحق الأسرى الفلسطينيين ضمن سياسة العقاب الجماعي، محملا الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرين.