تواصل الجهود الفلسطينية لانجاح التوجه للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية رسمية الثلاثاء تواصل الجهود الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية لحشد الدعم الدولي لانجاح القرار الفلسطيني التوجه للامم المتحدة في ايلول القادم لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وذلك رغم الرفض الامريكي للتحرك الفلسطيني وتلويح واشنطن باستخدام حق النقض الفيتو ضد الدولة الفلسطينية.

وفي ذلك الاطار رفضت عضو اللجنة التنفيذية ورئيسة دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي بشدة فرض الامتلاءات الأمريكية على اللجنة الرباعية الدولية خلال الاجتماع الأخير الذي عقدته في واشنطن.

وقالت عشراوي في تصريح صحافي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ ‘إننا نحمّل الولايات المتحدة مسؤولية فشل الرباعية الدولية وقطع الطريق عليها في اتخاذ’ خطوات فاعلة’لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأرض الفلسطينية، وإن فرض الأجندة الإسرائيلية على اجتماع الرباعية، والاستئثار الأمريكي على العملية السياسية، ودعمه المطلق للجانب الإسرائيلي فيما يتعلق باستئناف المفاوضات دون شروط مسبقة، والاعتراف بيهودية الدولة ونبذ العنف والحفاظ على أمن إسرائيل وإعطائها الحق في الدفاع عن نفسها، والتراجع عن حدود 1967 بما يشمل الحقائق الديمغرافية على الأرض، وتأجيل القضايا الجوهرية للصراع بما فيها حق العودة وقضية القدس، والتنكر للحقوق الفلسطينية من شأنه تأجيج المنطقة وتهديد الأمن والاستقرار في ظل التطورات الديمقراطية في العالم العربي’. وأضافت عشراوي ‘لقد سخّرت الولايات المتحدة كل إمكاناتها لإيجاد المخارج لإسرائيل، خاصة بعد اشتداد العزلة الدولية عليها إثر رفضها الالتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك الوقف الشامل للاستيطان ورفع الحصار، والالتزام بحدود 1967، ووقف الانتهاكات المباشرة بحق أبناء شعبنا’. وثمنّت عشراوي مواقف كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، وطالبتها بتفعيل دورها وتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في مساندة الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بالإضافة إلى دعم المطلب الفلسطيني الحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة باعتباره مطلباً أساسياً لتحقيق السلام.

وفي ذلك الاتجاه أفادت دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية أن حملة دعم التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة وسط الجاليات الفلسطينية بالعالم تحقق نجاحات يومية سواءً من خلال المبادرات والإبداعات التي يقوم بها أبناء الشعب الفلسطيني في أماكن تواجدهم مدعومين بالآلاف من أنصار ومؤيدي النضال العادل للشعب الفلسطيني من اجل التخلص من الاحتلال ونيل حريته واستقلاله أسوةً بباقي شعوب العالم، أو من خلال الالتفاف الشعبي الذي تلاقيه تلك الحملة وسط التجمعات والبلدان التي تنشط بها ما ينعكس إيجابا على الرأي العام ليشكل ضغطا على حكوماتها من اجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.

واشارت دائرة المغتربين الى ان حملة الجالية الفلسطينية في رومانيا انهت المرحلة الأولى من حملة جمع التواقيع من الشعب الروماني لدعم التحرك الفلسطيني نحو الامم المتحدة وللضغط على الحكومة الرومانية لاتخاذ موقف ايجابي في الأمم المتحدة. واوضحت الدائرة بأن اسبانيا تشهد حملة واسعة لحشد الدعم للقرار الفلسطيني، مشيرة الى انطلاق ‘حملة جمع عشرة ملايين توقيع من الشعب الاسباني’ وذلك في حملة وطنية وبمشاركة نشطاء فلسطينيين واسبان.

وفي ألمانيا وجه 32 سفيرا وقنصلا عاما متقاعدا رسالة إلى المستشارة الألمانية ووزير خارجيتها مطالبين باتخاذ موقف ايجابي في الأمم المتحدة من المطلب الفلسطيني. واضافت دائرة المغتربين في منظمة التحرير ‘وتحذو الكثير من الجاليات والتجمعات الفلسطينية مدعومة بجهود المتضامنين في كثير من الدول حذو رومانيا واسبانيا، ما يبشر بالكثير من الانجازات وصولا إلى استحقاق سبتمبر، ما يعطي دفعةً جديدة للموقف الفلسطيني ويزيد من صلابته وإصراره على هذا التوجه المشروع’. وكشف رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية الدكتور حسين الأعرج، النقاب عن تشكيل 11بعثة دبلوماسية فلسطينية تجوب سائر دول العالم، في إطار استعدادات القيادة السياسية للتوجه إلى هيئة الأمم المتحدة، في أيلول المقبل، من أجل الحصول على اعتراف المنظمة الدولية بدولة فلسطين المستقلة وكاملة العضوية.

واضاف الأعرج: في الخارج 11 فريقا دبلوماسيا يجوب العالم، يتقدمهم الرئيس محمود عباس، لحشد التأييد لاعتراف العالم بدولتنا المستقلة، وحتما سيكلل هذا الجهد بالنجاح، فإصرار شعبنا على تحقيق الاستقلال، وتمسكه بحقوقه وثوابته، عوامل قوة وأدوات مهمة لتحقيق الانتصار’. وفي ظل تواصل التحرك الفلسطيني لحشد الدعم لقرار التوجه للامم المتحدة اكدت مصادر رسمية فلسطينية الثلاثاء بان عباس سيفتتح ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان السبت المقبل المؤتمر الثاني لسفراء دولة فلسطين الذي سيعقد بتركيا، في الثالث والعشرين من تموز (يوليو) الجاري.

وذكرت سفارة دولة فلسطين لدى تركيا أن زيارة عباس لتركيا تبدأ من الحادي والعشرين من تموز (يوليو) وتنتهي في الثالث والعشرين منه، يلتقي خلالها مع عدد من المسؤولين الأتراك، من بينهم رئيس الوزراء أردوغان.

وقال سفير فلسطين في تركيا نبيل معروف إن المؤتمر يكتسب أهمية كبيرة، حيث يعقد في ظروف سياسية دقيقة، ويأتي في إطار التحضيرات والاستعدادات الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل.

وأوضح أن المؤتمر سيجمع كافة سفراء فلسطين في العالم، وسيشرف على المؤتمر وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي، للوقوف على آخر التحضيرات الفلسطينية الخاصة بالتوجه إلى الأمم المتحدة، وسيشارك في المؤتمر عدد آخر من المسؤولين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم وزيرا الداخلية والاقتصاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية