كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: اتفقت نقابة مضيفي ومضيفات شركة الخطوط الجوية الجزائرية مع إدارة الشركة على استئناف المفاوضات الخميس، بعد أن التقى الطرفان في جولة أولى يومي الأحد والاثنين، في اجتماع هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية للمضيفين والمضيفات الأسبوع الماضي، والتي دامت أربعة أيام.
وقال ياسين حماموش رئيس نقابة مضيفي ومضيفات الجوية الجزائرية في اتصال مع ‘القدس العربي’ أن الاجتماع الأول خصص لتشكيل لجنة مختلطة مهمتها وضع ورقة طريق للمفاوضات بين الطرفين بخصوص مجموعة الملفات المطروحة للنقاش، مشيرا إلى أنه تمت خلال الاجتماع مناقشة فترة المفاوضات، وعدد الأيام التي يلتقي فيها الطرفان أسبوعيا.
وأوضح حماموش أن النقابة طالبت بعقد اجتماعات يوميا، وهو الأمر الذي اعتذرت عنه إدارة الشركة، قبل أن يتفقا على أن يتم عقد اجتماعات ثلاثة أيام في الأسبوع، على ألا تتجاوز فترة المفاوضات أسبوعين.
وشدد على أن النقابة رفضت طلبا من إدارة الشركة بخصوص واجب التحفظ، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي سبب يجعل النقابة تخفي الحقائق عن وسائل الإعلام والرأي العام، لأنها تعاملت منذ البداية بشفافية، واستطاعت أن تمرر رسائلها عن طريق الصحافة، وهي مصرة على الاستمرار في ذلك إلى غاية تحقيق مطالبها.
وأشار إلى أن الطرفين اتفقا على أن تبدأ اللجنة المختلطة عملها الخميس القادم، من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة بين إدارة الشركة وبين المضيفين والمضيفات المصرين على مطالبهم المشروعة.
وأشار إلى أن الأمور عادت إلى مجراها، وأن حركة النقل الجوي الخاصة بشركة الخطوط الجوية الجزائرية استأنفت بشكل عادي بعد أن قرر المضيفون والمضيفات توقيف الإضراب ابتداء من يوم الجمعة الماضي، موضحا أن المضربين وفوا بوعودهم وضاعفوا من ساعات العمل من أجل استدراك التأخر الناجم عن الاضطراب الذي عرفته الرحلات لمدة أربعة أيام.
أما فيما يتعلق برفض مدير عام شركة الخطوط الجوية الجزائرية التفاوض حول زيادة في الأجور تتجاوز 20 بالمائة، ذكر المصدر ذاته أن المدير العام السابق وحيد بوعبد الله قال أنه مستعد لمفاوضات مفتوحة حول الزيادة في الأجور، ولما جاء المدير الجديد محمد الصالح بولطيف طلب مهلة في أول الأمر لدراسة القضية، ليفاجئ الجميع بزيادة 20 بالمئة لكل مستخدمي الشركة.
وأوضح أن النقابة متمسكة بمطلب إعادة النظر بشكل كامل في الأجور التي يتلقاها المضيفون والمضيفات، وإعادة الاعتبار لمهنة الملاح. جدير بالذكر أن مضيفي ومضيفات الخطوط الجوية الجزائرية دخلوا في إضراب مفتوح دام أربعة أيام، وعندما بدأت الأمور تسير نحو التعفن، خاصة وأن الآلاف من المسافرين بقوا عالقين في مختلف المطارات، قررت الحكومة التدخل بإيفاد عبد المجيد سيدي السعيد أمين عام اتحاد العمال الجزائريين من أجل تقديم ضمانات باسم مكتب رئيس الوزراء أحمد أويحيى.
وكان محمد الصالح بولطيف المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية قد أبدى تفاؤله بنتائج اللقاء المفاوضات التي ستخرج بمجموعة من التوصيات لحل مشاكل العمال، مشيرا إلى أن ما سيتم التوصل إليه لا يمكن أن يتجاوز الخطوط الحمراء، في إشارة إلى قرار سابق برفع أجور مستخدمي الطيران بـ20 بالمئة، مؤكدا على أن المطالب يجب أن تبقى معقولة، لأنه إذا وافقت إدارة الشركة على رفع أجور المضيفين والمضيفات بنسبة 100′ فإنها ستكون مجبرة على رفع أجور كل مستخدميها بنفس النسبة.
وذكر أن الإضراب تسبب في خسائر قيمتها 500 ألف دولار، النسبة للخطوط الدولية، بعد أن خسرت الشركة 40 بالمئة من المقاعد المقترحة، علما وأن الشركة نقلت بعد توقيف الإضراب 13500 مسافر فقط بعد أن تم توزيع المسافرين العالقين على المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، وعدول البعض عن السفر مع الشركة ومطالبتها بتعويض التذاكر، في حين قدرت الخسائر بالنسبة للخطوط الداخلية بـ20 بالمائة.