كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’ : تواصل أمس الأربعاء إضراب ممرضي التخدير والإنعاش في الجزائر الذي بدأ منذ 47 يوما رغم وعود وزارة الصحة بإصدار القانون الأساسي لهذه الفئة من مستخدمي الصحة.
لكن الوزارة اعتبرت، بالمقابل، أن بعض المطالب مبالغ فيها، وهو الأمر الذي ينفيه ممثلو الممرضين المضربين، مشددين على أن مطالبهم بسيطة وسهلة التنفيذ. وبلغت كلفة الإضراب إلغاء أكثر من 30 ألف عملية جراحية عبر مختلف المستشفيات منذ شهر حزيران/يونيو الماضي.
وقال سليم بلقسام المكلف بالإعلام بوزارة الصحة أمس في تصريح للإذاعة الجزائرية (حكومية) ان القانون الأساسي الخاص بممرضي التخدير والإنعاش جاهز ويلبي كل مطالبهم المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أن القانون سينشر قريبا في الجريدة الرسمية و في توضيح للقناة الأولى قال بلقسام ان الوزارة ستعكف على إعداد النظام التعويضي لفئة الأطباء المساعدين في التخدير والإنعاش بعد صدور القانون الأساسي في الجريدة الرسمية.
وأشار إلى أن القانون الجديد يتضمن ضرورة التدرج إلى سلم أعلى وضمان تدريب أحسن بالنسبة للحاصلين على شهادة الثانوية العامة زائد ثلاث سنوات تدريب أولية متبوعة بثلاث سنوات ممارسة، وبعدها تجرى مسابقة للتدريب مدة سنتين للحصول على شهادة مساعد طبي في التخدير والإنعاش.
من جهته قال عبد القادر مكيد عضو لجنة ممثلي ممرضي التخدير والإنعاش أن مطالب المضربين ليست مستحيلة التحقيق، وعددها خمسة في مقدمتها الحماية القانونية والطبية، لأنه منذ استقلال البلاد عام 1962، وهذه الفئة تعمل بدون حماية قانونية، كما قال، مشيرا إلى أن القانون ينص على أن التخدير يقوم به طبيب مختص ويساعده فيه ممرض تخدير.
وأشار إلى المضربين يطالبون أيضا برفع مستوى التعليم بالنسبة لأعوان التخدير والإنعاش، وكذا إنشاء معهد عالي للدراسات في التخدير والإنعاش، وهو الأمر الذي وعدت به وزارة الصحة في وقت سابق، وإعادة تصنيف مهنة المتخصصين في الإنعاش والتخدير في سلم الوظيفة العمومية. واعتبر أن وزارة الصحة استجابت لكل مطالب الفئات المنتمية إليها، ولكنها إلى حد الآن لم تستجب لمطالب المضربين من ممرضي التخدير والإنعاش.
وكان الممرضون المساعدون في التخدير والإنعاش قد نظموا الثلاثاء اعتصاما أمام مقر وزارة الصحة للمطالبة بنشر قانونهم الأساسي في الجريدة الرسمية، وكذا الاحتجاج على ما وصفوه بالقرارات التعسفية التي اتخذتها الوزارة في حق عدد من المضربين بالخصم من رواتبهم لإجبارهم على العودة للعمل.