احتجاجاً على سياسة تقليص الخدمات وشطبها كلمتي ‘الإغاثة والتشغيل’ من اسمهاغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: تظاهرت أعداد غفيرة من اللاجئين الفلسطيني في قطاع غزة أمس أمام المقر المركزي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين ‘الأونروا’، وأغلقوه لساعتين، احتجاجاً على تغيير المؤسسة الدولية لاسمها، وسياسة تقليص خدمات الإغاثة العاجلة.
وتجمع اللاجئون أمام مقر ‘الأونروا’ الرئيسي غرب مدينة غزة، وأوقفوا الحركة من وإلى المقر بعد أن أعلنوا عن إغلاقه لمدة ساعتين، باستخدام شاحنات كبيرة.
ورفع المتظاهرون لافتات تندد بخطوات المؤسسة الدولية التي قلصت فيها خدمات الإغاثة الطارئة على آلاف الأسر الفلسطينية، وكذلك نددوا بقيام ‘الأونروا’ تغيير اسمها.
وخلال التظاهرة هدد أحد المشاركين بخطوات تصعيدية أخرى خلال الأيام المقبلة، في حال لم تتراجع ‘الأونروا’ عن قراراتها، وقال ان من بين الاحتجاجات القادمة سيكون منع دخول موظفي’الأونروا’ لمقرات عملهم.
وخلال التظاهرة قال معين مدارس وهو مسؤول اللجان الشعبية للاجئين ان قرار إغلاق مقر ‘الأونروا’ لساعتين جاء احتجاجا على تغيير الوكالة لاسمها.
وخلال عملية الإغلاق لم تتمكن السيارات التابعة لهذه المؤسسة الدولية من مغادرة المقر أو الدخول إليه.
وقال مدارس ‘اليوم بدأنا بإضراب تحذيري وسمحنا للسيارات بالتحرك بعد ساعتين من بدء الإضراب، ولكن غدا سيكون الإضراب تصعيديا وسيكون شاملا لكافة مداخل الأونروا الرئيسية حتى تخضع لمطالب اللاجئين التي أقرتها لهم الأمم المتحدة والمحافل الدولية عندما أنشئت الأونروا’. ويقول المسؤولون في غزة ان ‘الأونروا’ شطبت من اسمها الجديد كلمتي ‘الأغاثة والتشغيل’ ما يفقدها دورها الرئيس الذي شكلت من أجله.
وأعلنت ‘الأونروا’ الأسبوع الماضي عن قيامها بتقليص كبير في خدماتها الإغاثية الطارئة التي تقدمها للاجئين، إذ أوقفت صرف ‘كوبونات الطعام’ لـ 120 ألف لاجئ، كما قلصت أعداد العاملين في بند البطالة المؤقتة، إضافة إلى وقف دفع مبالغ مالية تقدم لطلابها في المناسبات، وأرجعت السبب لنقص التمويل، لكن اللاجئين في غزة ربطوا الأمر بسياسة تغيير الاسم.
ودعا السيد مدارس ‘الأونروا’ للتراجع عن تغيير اسمها، وقال ‘الاسم الجديد تجرد من الأسباب التي أنشئت من اجلها الوكالة وهي إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من قراهم الأصلية’. وأكد على أن اللاجئين يرفضون تغيير الاسم، ويجعلهم يشكون بوجود ‘مؤامرة ضد الشعب الفلسطيني’. وكانت ‘الأونروا’ أعلنت قبل أسبوع أنها أعادت كتابة اسمها الكامل على موقعها الالكتروني، وذلك بعد موجة احتجاجات شديدة.
وانتقدت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة مرارا سياسة ‘الأونروا’ وأعلنت عن رفضها لتغيير الاسم.
وفي السياق دافع عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لـ’الأونروا’ عن المؤسسة الدولية، وقال انها ضاعفت المساعدات لأكثر من 300 ألف لاجئ.
وقال أبو حسنة في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه أن 99 بالمئة من أولئك الذين تم إيقاف مساعداتهم الغذائية مؤخراً كان بسبب عدم التقدم بطلب لمسح الفقر أو طبقاً لنتائجه، لافتاً إلى أن هؤلاء بإمكانهم الحصول على هذه المساعدة خلال هذه الدورة إذا تقدموا بطلب لمسح الفقر في أقرب فرصة.
وأشار الى أن ‘الأونروا’ لم تقم بتقليص أي مساعدات غذائية بسبب الأزمة المالية لبرنامج الطوارئ، لكنها تستخدم نظاماً أكثر دقة في تقييم مستويات الفقر لتحديد الأسر المستحقة للمساعدات الغذائية.
وقال ‘أصبح الآن بإمكان الأونروا مضاعفة المساعدات الغذائية لأكثر من 300.000 لاجئ يقعون تحت خط الفقر المدقع’. وبين أن المساعدات الغذائية التي كانت توزع سابقاً لآلاف الأسر غير المحتاجة أصبحت توجه اليوم للأسر المحتاجة.