مزاعم عن ادارة ‘فوكس نيوز’ عمليات تجسس على موظفيها واعدائها

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: تتواصل تداعيات فضيحة التنصت في بريطانيا والتي اتهمت بها صحف تابعة لامبراطور الاعلام الاسترالي ـ الامريكي روبرت ميردوخ الذي غادر لندن يوم الاربعاء الى امريكا. ويبدو ان قيادته لامبراطورية ‘نيوز كورب’ لم تتأثر بعد على الرغم من التكهنات عن اجتماعات لمجلس الادارة والتصريحات المتكررة التي اطلقها مايكل وولف، كاتب سيرة ميردوخ الرسمي من ان الامبراطورية سترأسها شخصية ليست من آل ميردوخ. وبعد سفر ميردوخ انتقل التركيز على رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون الذي حضر للبرلمان للمساءلة بعد ان قطع زيارة رسمية الى افريقيا. وشهد البرلمان جلسة عاصفة رفض فيها كاميرون الاعتذار لكنه اقر بخطأ كارثي في التقدير عندما عين للعمل في مكتبه آندي كولسون المدير السابق لتحرير ‘نيوز اوف ذا وورلد’، التي اتهمت بالتنصت على الاحياء والاموات، الناس العاديين والمشاهير وادت للعاصفة التي لم تنته بعد واصبحت الان في يد السلطات القضائية كي تحقق فيها ولجنة اعلنها كاميرون للتحقيق في تفاصيلها.

وكان كاميرون قد انكر ان يكون قد تحدث مع مدراء شركة ميردوخ حول شركة البث الفضائي بي سكاي بي، ولكنه قال ان المحادثات كانت في اطارها الرسمي ‘مناسبة’ مع انه لم ينقل ما جرى في هذه المحادثات للوزير الذي يتولى الملف وهو وزير الثقافة جون هانت. واقترب كاميرون من الاعتذار لتعيينه آندي كولسون لكنه قال ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته. وقال كاميرون انه لو عاد للوراء لما اتخذ القرار، ورد عليه زعيم العمال، اد ميليباند ان الامر ليس تفكيرا ولكنه عن رئيس وزراء تجاهل خمسة تحذيرات لعلاقة كولسون بفضيحة التنصت. وكشف في تطورات الفضيحة عن ان كولسون عندما عين في الحكومة لم يتم فحص ملفه الجنائي او الامني، واجتاز فحصا امنيا متوسطا متجنبا الفحص الامني الدقيق، ولو تم فحصه بهذه الطريقة لسئل من المدققين الامنيين ومعظهم من رجال الشرطة السابقين السؤال المعروف ‘هل هناك امر اخر في حياتك تريد اعلامنا به؟’. ودافع كاميرون عن الطريقة التي عين فيها كولسون بدون فحص امني دقيق قائلا انه مر بفحص اساسي وتم فحصه بناء على معايير السلوك التي يمر بها كل مسؤول تعينه الحكومة. وعلى الرغم من ان وزير الثقافة قال ان حديث كاميرون مع مسؤولي شركة ميردوخ لم يكن مهما لانه الشخص الوحيد الذي كان سيتخذ القرار وان كاميرون لم يكن ليتجنب محاولات جماعات الضغط للحصول على دعمه، الا ان الكثيرين طالبوا كاميرون بالكشف عمن تحدث وعما تحدث. كما اتهم حزب العمال رئيس الحكومة بأن تضاربا في المصالح ادى لاستقالة بول ستيفنسون عميد شرطة سكوتلاند يارد.

وفي الوقت الحالي يبدو ان ميردوخ نجح في المرور من العاصفة من خلال شركات العلاقات العامة والمحامين الذين احضرهم من امريكا لمساعدته وللدعم الذي تلقاه من المسؤولين في ‘نيوز كورب’ ومن ثاني اكبر مساهم في المجموعة الامير الوليد بن طلال حيث نقل عنه قوله ان ميردوخ سيتجاوز الازمة الحالية وانه ـ اي الوليد ـ لا يخطط لبيع اسهمه واصوله في المجموعة. ونقلت عنه وكالة انباء رويترز ان المشكلة قد تم احتواؤها وان ميردوخ الاب والابن ملتزمان بالتعاون مع الشرطة ‘ولن نبيع اي شيء’. واضاف الوليد الذي يملك ‘كينكدوم هولدنغ’ ان التحقيقات ستظهر من المسؤولين وعندها سنتخذ قرارات بالتعاون مع الشرطة’. واكد ان ‘نيوز كورب’ ستخرج من الازمة مشيرا الى ان اسهمها بدأت بالارتفاع وان روبرت وجيمس سينظفان الفوضى بسرعة. على الشاطئ الآخر من المحيط الاطلسي اجبرت الازمة مع الحكومة البريطانية روبرت ميردوخ على للمحافظة على صلاته القوية مع الكونغرس واهمية استمرارها. واشارت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الى من اسمته رجل ميردوخ في واشنطن، وهو ميكائيل ريغان، الذي تقول انه يترأس مجموعة الضغط نيابة عن ‘نيوزكورب’ وهو الذي يشرف على تبرعات الشركة السياسية. وتقول ان 99 من علاقات الشركة مع الحكومة يشرف عليها ريغان الذي يدير مجموعة ضغط اسمها ‘نورث كابيتال ستريت لوبييست’، موضحة ان ريغان يواجه مهمة صعبة وهي تقديم الشركة التي تأثرت سمعتها بصورة جيدة، حيث يحاول فريقه ان يؤكد الفرق بين الصحافة الامريكية والبريطانية.

وبحسب مسؤول سابق لجمعية المذيعين الوطنية، فإن قصة ‘نيوز اوف ذا وورلد’ هي شأن بريطاني. وعليه تقول الصحيفة ان ريغان الذي يتبع ميردوخ ونائب المجموعة تشيس كيري تقع عليه مهمة التأكيد على هذه الرسالة والتأكد من ان عمليات الشركة في امريكا لن تتأثر خاصة انها تشمل صحفا وقنوات تلفازية.

وقد يجد نفسه امام مهمة تتعلق بما اشارت اليه صحيفة ‘ديلي تلغراف’ البريطانية من ان قناة فوكس نيوز التي يملكها ميردوخ قامت ‘بعمليات من وراء الابواب’ أي أنها قد تكون قامت بالتنصت على تلفونات وسجلات البعض وذلك حسب مدير سابق في المحطة.

ونقل عن دان كوبر الذي ساعد في اطلاق فوكس نيوز كمدير تحرير عام 1996، قوله ان ‘غرفة تفكير’ قامت بعمليات مكافحة امنية ضد اعداء القناة من مركزها في نيويورك. وقال انه تعرض للتهديد عندما علمت القناة انه تحدث الى احد الصحافيين. وقال مدير سابق آخر ان القناة ادارت شبكة تجسس على العاملين فيها ودخلت على حساباتهم الالكترونية وجعلتهم يشعرون أنهم مراقبون. وتتعرض القناة الى ضغوط بعد مزاعم انها حاولت التنصت على الرسائل الصوتية لضحايا 11 أيلول/سبتمبر 2001. وكان كوبر قد اشار الى انه قدم عام 1997 تصريحا لديفيد بروك من مجلة نيويورك عن مدير القناة روجر ايليس. ومع ان المقال لم يكن لينسب الكلام الى ايليس الا ان وكيل اعمال كوبر تلقى مكالمة من ايليس وهدده فيها بقطع كل التعاملات معه. وقال كوبر انه ساعد على انشاء وحدة تجسس عمل فيها 15 باحثا وبحارس على بابها، ولم يكن يسمح لأحد من العاملين فيها بالتحدث مع الغير. وقال مسؤول آخر ان العاملين في المؤسسة اجبروا على العمل في ظروف تذكر بروسيا في عز الحقبة السوفييتية.. جو مخيف جعل الموظفين يشعرون انهم مراقبون دائما. وقال المسؤول انه متأكد ان القناة كانت تتجسس على البريد الالكتروني لعامليها للتأكد من ان احدا لن يسرب معلومات للخارج. وقال ان وحدة من الجواسيس كانت تنقل للمدراء اخبار من يتحدث الى من. واضاف ان الكثير من العاملين كانوا يخشون من تهميشهم او حتى قتلهم. واكد متحدث باسم فوكس نيوز ان هذه المزاعم كاذبة، وقال عقد دان كوبر ‘اوقف بعد ستة اسابيع من اطلاق القناة عام 1996 وهو يقوم بنشر هذه الاكاذيب منذ 15 عاما’. واعلن مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) عن تحقيقات في مزاعم تقول ان صحافيين في ‘نيوز اوف ذا وورلد’ قاموا بالتنصت على هواتف عائلات ضحايا هجمات ايلول/سبتمر 2001.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية