السياسة في لبنان تأخذ اجازة مع سفر ميقاتي ووزراءبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: يدخل لبنان عملياً اعتباراً من اليوم في مدار الإجازة السياسية مع سفر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومغادرة عدد من الوزراء الى الخارج، وستشهد الساحة اللبنانية جموداً لفترة اسبوعين حيث ينتظر أن يعود مجلس الوزراء للانعقاد في 2 آب (اغسطس) المقبل على أن تعقبه جلسة تشريعية في مجلس النواب في 3 و4 آب وأبرز البنود على جدول الاعمال ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل والافادة من النفط والغاز الطبيعي.
بموازاة ذلك، لم تغب السجالات حول الملفات الخلافية وفي مقدمها المحكمة الدولية والدعوة الى الحوار تضاف اليها آلية التعيينات التي بدأت سهام المعارضة تصوب نحوها باعتبارها غير مستندة الى معايير الكفاءة والشفافية وإنما الى مبدأ المحاصصة والمحسوبية. وحضرت آلية التعيينات في السراي الحكومي امس في لقاء الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش الذي أعلن التوافق مع الرئيس ميشال سليمان وميقاتي على المضي بتطبيق الآلية التي وضعتها الحكومة السابقة واستكمال الإجراءات للوصول الى ملء الشواغر في الفئة الأولى، وأعلن ان التعيينات ستستند الى معايير واضحة لا الى استنساب او حسابات سياسية، مطالباً معارضي الحكومة بعدم ممارسة الكيدية بالافتراء والتحامل عليها قبل بدء عملها.
وفي جديد الحوار وشروطه المتبادلة، رد لحزب الله على المشترطين بأن يكون الحوار حول المقاومة وسلاحها بالتأكيد ان ما من مادة لدينا اسمها السلاح او المقاومة للحوار. وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله’، واضاف ‘نحن نذهب الى اي حوار من موقع المقتنع بهذا الخيار’. وأكد ان ‘من يهرب عادة من الحوار هو الذي لا يملك لا منطقاً ولا حجة ولا يستطيع ان يواجه المنطق والحجة فيهرب الى التضليل والاتهام’. وسط هذه الأجواء، برزت الى الواجهة المعلومات الصحافية المتداولة عن تجميد فرنسا مساعداتها العسكرية للجيش اللبناني بالتزامن مع زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي اليها، الا ان اوساطاً سياسية مطلعة أكدت ان عودة قائد الجيش الى بيروت من شأنها توضيح الصورة ومعرفة التوجهات الفرنسية في هذا السياق، علماً ان القرار الفرنسي من شأنه ان يشكل مؤشراً واضحاً الى المسار الذي ستنتهجه دول أوروبا والغرب في تعاطيها مع حكومة لبنان، بعدما أعلن سفراؤها مراراً في بيروت ربط هذا التعاطي باداء الحكومة الذي تتحدد أولى معالمه الفعلية نهاية الجاري مع انتهاء مهلة الثلاثين يوماً لمذكرات التبليغ الدولية للمحكمة.
من جهتها، تستعد قوى 14 آذار لجولة جديدة من المواجهة مع الحكومة، في ضوء خطوتها الإجرائية إزاء المحكمة إن عبر تنفيذ المذكرات او التمويل. وأوضحت مصادر في قوى 14 آذار ان كل مسار عمل الحكومة منذ لحظة تشكيلها حتى الساعة بدءاً من بيانها الوزاري و’مبدئية’ المحكمة مروراً بحادثة لاسا والطريقة المعتمدة في التعيينات، أقرن الشك باليقين وأظهر للملأ مدى تحكم حزب الله بهذه الحكومة.