الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال مصدر في وزارة الداخلية المغربية ان الوزارة تنوي توقيف الدعم المالي الذي تقدمه الدولة للأحزاب السياسية التي تقاطع الانتخابات البرلمانية والجماعية في المغرب.
ونقلت مواقع مغربية عن المصدر أن الاجتماع الذي جمع، مساء الأربعاء الماضي، وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي بزعماء الأحزاب المغربية لم يحضره أمناء أحزاب الاشتراكي الموحد والطليعة الديمقراطي الاشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي الذين قاطعوا الاجتماع.
وذكر أن الطيب الشرقاوي بدا حازمًا في مسألة حجب الدعم عن الأحزاب المقاطعة للانتخابات، وهو ما لم يعارضه زعماء الأحزاب.
و قررت وزارة الداخلية عدم منح كافة موظفيها عطلتهم السنوية خلال شهر اب/اغسطس القادم في اطار الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في تشرين الاول/اكتوبر القادم.
ويأتي هذا القرار تزامنا مع احتمال إجراء تغييرات كبرى وسط الولاة والعمال (المحافظين)، على خلفية المطالب التي تقدمت بها الأحزاب المغربية باستبعاد كافة الولاة الذين تربطهم علاقة مباشرة مع حزب الأصالة والمعاصرة.
وقالت مصادر مسؤولة إن قرار تغيير المحافظين يظل مقرونا بمدى موافقة الأحزاب على إجراء الانتخابات من دون التشبث بمطالبهم الرامية إلى تغيير اللوائح الانتخابية. وأكد حزب التقدم والاشتراكية على ضرورة التوافق حول ‘مضامين متقدمة’ للقوانين الانتخابية التي يجري التشاور بشأنها بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية.
وأوضح بلاغ للديوان السياسي للحزب أن من شأن هذه المضامين توفير ‘شروط إجراء انتخابات نزيهة وشفافة وذات مصداقية، انتخابات لم يسبق لها مثيل، يتعبأ لها المواطنات والمواطنون، تطور الديمقراطية وتصون التَعَددية’. وأضاف البلاغ أن ذلك يتطلب اتخاذ ‘التدابير اللازمة، وتقديم الإشارات الكفيلة بإحداث جو الثقة المطلوب، خاصة ما يرتبط بضمانات حياد الإدارة وإبعاد المفسدين وتجار الانتخابات’.