الرباط ـ ‘القدس العربي’: أصدر الكاتب والقاص المغربي مجموعة قصصية جديدة اختار لها عنوانا دالا وموحيا هو ‘القبض على الموج’. وتضم خمس عشرة قصة كتبت تحت تأثير المقروء أحيانا والمعيش في أحيان أخرى، لكنها تلتقي جميعها في مكون الكتابة الذي تنهل منه عوالمها وأدواتها، أي من الاستعارة من أنواع وحالات قصصية معينة. وهذه الأخيرة قد تكون عجائبية، واقعية، بوليسية، سردية شعرية، تتراوح ما بين اليقين واللا يقين أو تصف بأقل ما يمكن من الكلمات والجمل.
كما قد تستقي بعض شخوصها من الريبرتوار الأدبي العالمي للقصة القصيرة. لكن في كل الأحوال تحاول المجموعة أن تحكي لا غير، أن لا تحيد عن المحدد الأساسي للقصة القصيرة بناء وحبكة. القصص هي: حالة سفر، أسر الهوى، رجل فوق جسر، حب في مقهى كليشي بلاص، قصة بوليسية قصيرة جدا، وجه يبتسم في مرآة، مساء السبت، لقاء كافكا، لماذا يجف البرتقال؟
، خلود الأشياء ليس غريبا، قلب لطفية، يوم 31 كانون الأول/ديسمبر من سنة ما، الرجل ذو القبعة السوداء، لكمة بيكوفسكي، المشجب. وتتصدر المجموعة جملة اقتبسها الكاتب من محاضرة للكاتب الياباني المعاصر هاروكي موراكامي يقول فيها أن ‘ما يجب على الكاتب، هو أن يقبض على الموجة، من أعلى نقطة فيها’ . ونقرأ على ظهر الغلاف ما يروم الكاتب من إصداره الثالث هذا بعد مجموعتين قصصيتين هما ‘رجل يترك معطفه سنة 2006، ‘الجدار ينبت هاهنا’ سنة 2008، يقول: القصة قدر، والكتابة أفق. يقص الكاتب كي يصافح الذين كتبوا من قبل، الذين نهل من معين قصصهم ألق الكلمة الممتعة.. والقصة متعة في الأصل.
ومن المفروض أن يمتع الكاتب حين يكتب، وحين يحكي، وحين يشهد.
المتعة أقصر السبل وأفضلها بهدف المساهمة البريئة في خلق وعي أدبي فني بالعالم.
وهذه المجموعة تروم بعض ذلك إن أمكن، في السبيل، حسب القراءة وتبعا لما كُتب.
تصافح، بكل تواضع، كتاب قصة عالميين لامعين، ممن كتبوا وقصوا، ضمنيا أو علنيا.